العربية  

books beginning of life with god

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

بداية الحياة مع الله (Info)


إذا عاش الإنسان حياته مع الله تعالى، فيكون بذلك قد أمن شرّ وشقاء الدنيا والآخرة، ومن أعظم ما يُعين على دفع البلاء الاتصال بالله تعالى، ولا تتحقّق السعادة للعبد إلّا بصلاح علاقته بالله تعالى، وبكتابه، وبرسوله، وبدينه، وأولّ ما يجب أن يعلمه المسلم هو كمال الله تعالى، وعظمته، ونزاهته عن صفات النقص والعيوب، فالإنسان إذا امتدح إنساناً آخراً فوق ما يستحقّ، فإنّه بذلك يكشف عيوبه؛ لأنّه وصف ما ليس فيه، فبان أنّ ذلك النقص عيباً، إلّا أنّ الله -عزّ وجلّ- لا يشابهه أحدٌ من خلقه، فمهما أثنى العبد على الله تعالى، وامتدحه، ومهما وصفه بصفات الكمال والعظمة، إلّا أنّه يبقى مقصّراً في حقّه؛ لكماله المطلق، وصفات الكمال والعظمة لله لا تُحصى، فمن عاش في معانيها، كانت حياته مع الله تعالى، وفيما يأتي بيان بعض النماذج التي تدلّ على قدرة الله تعالى:

  • إنّ قدرة الله -تعالى- مطلقةٌ، فلا يُصيبه العجز أو الضعف أبداً، حيث قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا)، ومن عظمته وقدرته أنّه يعلم سرّ الإنسان وإعلانه، ويرى محياه ومماته، ويفرح الإنسان ويجيب مسألته، إن تعرّض للظلم، وأكل الحقوق، فيدعو الله القادر العليم.
  • خلق الله تعالى، فهو الخالق البارئ المصوّر، فمن تأمّل مخلوقات الله تعالى؛ من كائناتٍ وأكوانٍ، وأمعن فيها النظر، فإنّه سيرى حُسن التصوير والإبداع، في التكوين من الله تعالى، وأول ما يرى الإنسان الإبداع والعظمة؛ فيراه في تصوير جسده، حيث قال الله تعالى: (يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ*الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ*فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ).
  • رزق الله تعالى، وواسع عطائه، فهو وحده من تكفّل بأرزاق الناس جميعاً، فقد رزق الإنس والجن، والمؤمن والكافر، والصغير والكبير، وكلّ الكائنات التي يراها الإنسان، والتي غفل عنها، كما أنّه تدبّر شأن أرزاقها، فلم ينسَ من فضله أحداً، حيث قال الله تعالى: (وَكَأَيِّن مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، ومن تمام عناية الله تعالى أنّه لا يغيب عنه غائبٌ في الأرض، ولا في السماء.
  • حكمة الله -تعالى- وحُسن تقديره، فلا يفعل ولا يقول إلّا صواباً، ولا يدبّر إلّا لخيرٍ، فكان حسن التقدير منه في سائر أحكامه الشرعية، والكونية، والقدرية، فإنّه المدبّر لكلّ أمرٍ، فلا يغيب عنه حَدَثٌ، ولا يخرج عن طوعه أمرٌ، لكنّه يُمهل أهل الفسوق والعصيان والكفر؛ لعلّهم يرجعون، ويحلم ويصبر عليهم، ولا يفوته من أمرهم شيءٌ.
  • رحمة الله تعالى، فهو رحيمٌ بالعبد، وأرحم من أمّه عليه، وأرحم من نفسه على نفسه، ومن رحمته بالناس أن أطعمهم وسقاهم، وقضى حوائجهم، ودفع الضرّ عنهم، وسخّر لهم ما في السماوات والأرض؛ للاستعانة بذلك على ما يُرضيه.


Source: mawdoo3.com