If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
درس صفي الدين البغدادي الفقه الشافعي في بغداد وبدأ حياته مدرساً للفقه في المدرسة المستنصرية حتى استوى على علوم العربية والشعر والإنشاء وعلم الخلاف والموسيقى. وأصبح واحداً من رواد الخط في زمانه. فقد تعلم الموسيقى وعزف العود أيضًا خلال هذا الوقت، ولكن على الرغم من إتقانه للفن، فإن معظم شهرته التي اكتسبها في ذاك الوقت جاءت من الخط. وقيل على لسان شقيقت امير جمال الدين الشيخ أبو اسحاق ان خلال طفولته، تلقى صفي الدين تعليماً في مدرسة الحسكة لتعلم الخط والموسيقى مع ياقوت المستعصمي البغدادي ، لكنه قرر ان يطور من قدراته في الفنون. وقد برع في هذا الفن. لكن وثائق أخرى تبين أن ياقوت المستعصمي البغدادي نفسه كان تلميذاً لصفي الدين البغدادي وتعلم أن يصفه بالخطاط، ونتيجة لذلك هناك شك في رواية شقيقت امير جمال الدين الشيخ أبو اسحاق.
بعد الإطاحة بالمستعصم بالله اخر الخلفاء العباسيين، ذهب صفي الدين البغدادي إلى ديوان المحكمة وعمله في مجموعة متنوعة من الأمور، بما في ذلك الشؤون الدينية والأدب والمكتبة والمخطوطات، حتى اصبح رئيس مؤسسة الموسيقى. في ذاك الوقت، كان الخليفة العباسي قد أعطاه سنويًا خمسة آلاف دينار. في بداية عمل صفي الدين البغدادي في المحكمة، لم يكن المستعصم باللة مدركًا أن صفي الدين يعزف على العود، حتى قامت في وقت لاحق المغنية الشهيرة في بغداد والتي تدعى لحاظ وهي فائقة الجمال (وقامت بأداء أغنية لصفي الدين امام الخليفة المستعصم) حتى علم المستعصم ان اللحن يعود لصفي الدين فأمر بحضارة فحضر وضرب العود وأعجب الخليفة المستعصم بذلك وأمر بملازمة مجلسه.