ما أصعب أن تبكي بلا دموع، وما أصعب أن تذهب بلا رجوع، وما أصعب أن تشعر بضيق وكأنّ المكان من حولك يضيق.
بعد الفراق لا تنتظر بزوغ القمر لتشكوا له ألم البُعاد لأنّه سيغيب ليرمي ما حمله ويعود لنا قمراً جديداً، ولا تقف أمام البحر لتهيج أمواجه، وتزيد على مائه من دموعك لأنّه سيرمي بهمّك في قاع ليس له قرار، ويعود لنا بحراً هادئاً من جديد، وهذه هي سنّة الكون: يوم يحملك ويوم تحمله.
غابت شمسك عن سمائي يا حبيبي، فأصبح الكون كلّه ظلاماً دامساً، أصبح الكون كلّه من دون أيّ ألوان وملامح، وأصوات، لم يعد سوى صدى صوتك يرنّ في أذني، لم أعد أرى سوى صورة وجهك الحبيب، لم أعد أتذكّر إلّا صورة وجهك ونظرات عينيك عند الوداع.
بعد الفراق أصبح كلّ شيءٍ بطيئاً، أصبحت الدّقائق والسّاعات حارقةً، وأصبحت أكتوي في ثوانيها.
تركتني ورحت أنظر إلى صورتك أمامي، أسترجع ذكرياتي الجميلة، واللحظات الحلوة التي جمعتنا معاً، كم فرحنا، وكم بكينا، وكم واجهتنا صعوباتٌ اجتزناها معاً، لكن علّمني هذا الزّمان أنّ الحياة ليست إلّا مجموعة صور.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.