غابت شمسك عن سمائي يا حبيبي، فأصبح الكون كله ظلاماً دامساً، أصبح الكون كله من دون أي ألوان، وملامح، وأصوات، لم يعد سوى صدى صوتك يرن في أذني، لم أعد أرى سوى صورة وجهك الحبيب، لم أعد أتذكر إلّا صورة وجهك، ونظرات عينيك عند الوداع.
كنا معاً دائماً نتقاسم الأفراح والأحزان، كنا دائماً نحاول أن نسرق من أيامنا لحظات جميلة، نحاول أن تكون هذه اللحظات طويلة، نحاول أن نحقق سعادة وحباً دائمين، حاولنا دائماً أن نبقى معاً لآخر العمر، لكن لم يخطر ببالنا أنّ اللقاء لا يدوم، وأنّ القضاء والقدر هو سيد الموقف، وأنّه ليس بيدنا حيلة أمام تصاريف القدر وتقلباته.
تركتني ورحت أنظر إلى صورتك أمامي، أسترجع ذكرياتي الجميلة واللحظات الحلوة التي جمعتنا معاً، كم فرحنا، وكم بكينا، وكم واجهتنا صعوبات اجتزناها معاً، لكن علمني هذا الزمان أنّ الحياة ليست إلّا مجموعة صور.
الفراق حزن كلهيب الشمس، يبخر الذكريات من القلب، ليسمو بها إلى عليائها، فتجيبه العيون بنثر مائها لتطفئ لهيب الذكريات.
وإذا فرّقت الأيام بينكما فلا تتذكر من كنت تحب إلّا بكل إحساس صادق، ولا تتحدّث عنه إلّا بكل ما هو رائع ونبيل، فقد أعطاك قلباً وأعطيته عمراً، وليس هناك أغلى من القلب والعمر في حياة الإنسان.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.