If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هو البحر.. يفصل بيني وبينك..
والموج، والريح، والزمهرير.
هو الشعر.. يفصل بيني وبينك..
فانتبهي للسقوط الكبير..
هو القهر.. يفصل بيني وبينك..
فالحب يرفض هذي العلاقة
بين المرابي.. وبين الأجير..
أحبك..
هذا احتمالٌ ضعيفٌ.. ضعيف
فكل الكلام به مثل هذا الكلام السخيف
أحبك.. كنت أحبك.. ثم كرهتك..
ثم عبدتك.. ثم لعنتك..
ثم كتبتك.. ثم محوتك..
ثم لصقتك.. ثم كسرتك..
ثم صنعتك.. ثم هدمتك..
ثم اعتبرتك شمس الشموس.. وغيرت رأيي.
فلا تعجبي لاختلاف فصولي
فكل الحدائق، فيها الربيع، وفيها الخريف..
هو الثلج بيني وبينك..
ماذا سنفعل؟
إن الشتاء طويلٌ طويل
هو الشك يقطع كل الجسور
ويقفل كل الدروب،
ويغرق كل النخيل
أحبك!.
يا ليتني أستطيع استعادة
هذا الكلام الجميل.
أحبك..
أين ترى تذهب الكلمات؟
وكيف تجف المشاعر والقبلات
فما كان يمكنني قبل عامين
أصبح ضرباً من المستحيل
وما كنت أكتبه تحت وهج الحرائق
أصبح ضرباً من المستحيل..
إن الضباب كثيفٌ
وأنت أمامي.. ولست أمامي
ففي أي زاويةٍ يا ترى تجلسين
أحاول لمسك من دون جدوى
فلا شفتاك يقينٌ.. ولا شفتاي يقين
يداك جليديتان.. زجاجيتان.. محنطتان..
وأوراق أيلول تسقط ذات الشمال وذات اليمين
ووجهك يسقط في البحر شيئاً فشيئاً
كنصف هلالٍ حزين..
تموت القصيدة من شدة البرد..
من قلة الفحم والزيت..
تيبس في القلب كل زهور الحنين
فكيف سأقرأ شعري عليك؟
وأنت تنامين تحت غطاءٍ من الثلج..
لا تقرأين.. ولا تسمعين..
وكيف سأتلو صلاتي؟
إذا كنت بالشعر لا تؤمنين..
وكيف أقدم للكلمات اعتذاري؟
وكيف أدافع عن زمن الياسمين؟
جبالٌ من الملح.. تفصل بيني وبينك..
كيف سأكسر هذا الجليد؟
وبين سريرٍ يريد اعتقالي..
وبين ضفيرة شعرٍ تكبلني بالحديد؟
أحبك.. كنت أحبك حتى التناثر.. حتى التبعثر..
حتى التبخر.. حتى اقتحام الكواكب، حتى
ارتكاب القصيدة،
أحبك.. كنت قديماً أحبك..
لكن عينيك لا تأتيان بأي كلامٍ جديد
أحبك.. يا ليتني أستطيع الدخول لوقت البنفسج،
لكن فصل الربيع بعيد..
ويا ليتني أستطيع الدخول لوقت القصيدة،
لكن فصل الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.
لكن عينيك لا تأتيان بأي كلامٍ جديد
أحبك.. يا ليتني أستطيع الدخول لوقت البنفسج،
لكن فصل الربيع بعيد..
ويا ليتني أستطيع الدخول لوقت القصيدة،
لكن فصل الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.
آهٍ مِنَ الحُبِّ كُلُّهُ عِبَرُ
وَوَيحَ صَرعى الغَرامِ إِنَّهُمُ
يَمشونَ في الأَرضِ لَيسَ يَأخُذُهُم
لَو وَلَجَ الناسُ في سَرائِرِهِم
ما خَفَروا ذِمَّة وَلا نَكَثوا
قَد حَمَلوا الهونَ غَيرَ ما سَأَمٍ
لَم يُبقِ مِنّي الضَنى سِوى شَبَحٍ
أُمسي وِسادي مُشابِهاً كَبِدي
أَكُلُّ صَبٍّ يا لَيلُ مَضجَعُهُ
لَعَلَّ طَيفاً مِن هِندَ يَطرُقُني
ما بالُ هِندٍ عَلَيَّ غاضِبَةً
ما زِلتُ غَضَّ الشَبابِ لا وَهَنٌ
لا دَرَّ دَرُّ الوُشاةِ قَد حَلَفوا
واهاً لِأَيّامِنا أَراجِعَةٌ
أَيّامَ لا الدَهرُ قابِضٌ يَدَهُ
لَم أَنسَ لَيلاً سَهرَتَهُ مَعَها
غَفَرتُ ذَنبَ النَوى بِزَورَتِها
بِتنا عَنِ الراصِدينَ يَكتُمُنا
ثَلاثَةٌ لِلسُرورِ ما رَقَدوا
فَما لِهَذي النُجومِ ساهِيَةً
إِن كانَ صُبحُ الجَبينِ رَوَّعَها
أَوِ اِنتِظامُ العُقودِ أَغضَبَها
وَما لِتِلكَ الغُصونِ مُطرِقَةً
تَبكي كَأَنَّ الزَمانَ أَرهَقَها
طَوراً عَلى الأَرضِ تَنثَني مَرَحاً
فَأَجفَلَت هِندُ عِندَ رُؤيَتِها
هَيفاءُ لَو لَم تَلِن مَعاطِفُها
مِنَ اللَواتي وَلا شَبيهَ لَها
في كُلِّ عُضو وَكُلِّ جارِحَةٍ
تَبيتُ زُهرُ النُجومِ تامِعَةً
رَخيمَةُ الصَوتِ إِن شَدَت لَفَتَت
أَبُثُّها الوَجد وَهيَ لاهِيَةٌ
يا هِندُ كَم ذا الأَنامُ تَعذُلُنا
فَاِبتَدَرَت هِند وَهيَ ضاحِكَةٌ
فَدَتكَ نَفسي لَو أَنَّهُمُ عَقَلَوا
ما جَحِدَ الحُبَّ غَيرَ جاهِلِهِ
ذَرهُم وَإِن أَجلَبوا وَإِن صَخَبوا
سِرنا الهُوَيناءَ ما بِنا تَعَبٌ
لَكِنَّ فَرطَ الهِيامِ أَسكَرَنا
فَقُل لِمَن يُكثِرُ الظُنونَ بِنا
حَتّى رَأَيتُ النُجومَ آفِلَةً
وَدَّعتُها وَالفُؤادُ مُضطَرِبٌ
وَوَدَّعَتني وَمِن مَحاجِرِها
قَد أَضحَكَ الدَهرَ ما بَكيتُ لَهُ
كانَت لَيالِيَّ ما بِها كَدَرٌ
إِن نَفِدَ الدَمعُ مِن تَذَكُّرِها
عَسى اللَيالِيَ تَدري جِنايَتَها
الثلاثاء: عنقاء
يكفي مرورك بالألفاظ كي تجد
العنقاء صورتها فينا، وكي تلد
الروح التي ولدت من روحها جسداً...
لا بد من جسدٍ للروح تحرقه
بنفسها ولها لا بد من جسد
لتظهر الروح ما أخفت من الأبد
فلنحترق، لا لشيءٍ، بل لنتحدا!
الأربعاء: نرجسة
خمس وعشرون أنثى عمرها. ولدت
كما تريد... وتمشي حول صورتها
كأنها غيرها في الماء: ينقصني
حب لأقفز فوق البرج... وابتعدت
عن ظلها، ليمر البرق بينهما
كما يمر غريب في قصيدته...
الخميس: تكوين
وجدت نفسي في نفسي وخارجها
وأنت بينهما المرآة بينهما...
تزورك الأرض أحياناً لزينتها
وللصعود إلى ما سبب الحلما.
أما أنا، فبوسعي أن أكون كما
تركتني أمس، قرب الماء، منقسما
إلى سماءٍ وأرضٍ. آه... أين هما؟
الجمعة: شتاء آخر
إذا ذهبت بعيداً، علقي حلمي
على الخزانة ذكرى منك، أو ذكرى
من. سيأتي شتاء آخر، وأرى
حمامتين على الكرسي، ثم أرى
ماذا صنعت بجوز الهند: من لغتي
سال الحليب على سجادة أخرى
إذا ذهبت، خذي فصل الشتاء، إذا!
السبت: زواج الحمام
أصغي إلى جسدي: للنحل ألهة
وللصهيل ربابات بلا عدد
أنا السحاب، وأنت الأرض، يسندها
على السياج أنين الرغبة الأبدي
أصغي إلى جسدي: للموت فاكهة
وللحياة حياة لا تجددها
إلا على جسد... يصغي إلى جسد
الأحد: مقام النهوند
يحبك، اقتربي كالغيمة... اقتربي
من الغريب على الشباك يجهش بي:
أحبها. انحدري كالنجمة... انحدري
على المسافر كي يبقى على سفر:
أحبك. انتشري كالعتمة... انتشري
في وردة العاشق الحمراء، وارتبكي
كالخيمة/ ارتبكي، في عزلة الملك...
الاثنين: موشح
أمر باسمك، إذ أخلو إلى نفسي
كما يمر دمشقي بأندلس
هنا أضاء لك الليمون ملح دمي
وههنا وقعت ريح عن الفرس
أمر باسمك لا جيش يحاصرني
ولا بلاد كأني آخر الحرس
أو شاعر يتمشى في هواجسه...
رجَعَ الغرامَ إِلى الحبيبِ الأَوَّل
ولَبِسْتُ أَثواب الصِّبا مصقولةً
ومَع المشيبِ فَبَعدُ عنديَ صبوةٌ
ولقد ذَوى غُصني ووجْدي ما ذَوى
ما زلْت أَعشقُ كلَّ شكلٍ فاتن
وكذاكَ قلبي ما يزالُ يَحُلُّه
وأَهيمُ بعد مقنَّعٍ بمعمَّمٍ
إِني على ما كنتُ شُغلي بالهوى
أَنا جَدُّ أَنصارِ النَّبيِّ لأَنَّني
إِنِّي أَميرُ العشقِ رَنكي بين أَهـ
ومليةٍ بالحسنِ يسخرُ وجهُها
مسكيةِ الأَنفاسِ طيبةٍ بِلا
تمشي فتُعلِقُها ذوائبُ شعرِها
سمراءَ ذابلةِ المعاطِف واللُّمى
قبَّلْتُ منها أَلفَ عضوٍ ضاحكٍ
شجُعت عليَّ بكسرِ جَفْنٍ فاتكٍ
ومن المروءَةِ أَن أُطيع صَبابتي
ومِن السعادةِ أَنَّني في خدمةٍ
لما صديتُ لها ركبتُ على الصَّبا
فخدمتُه بمدائِحي وقرائِحي
ملكُ الملوكِ حقيقةً وهُمُ به
وسواه إِمَّا عاجزٌ لم يستطع
خضعوا له طوعاً وكَرْهَاً طائعٌ
تركوا الأُمورَ تخوُّفاً وتهيُّباً
وأَشدُّهُمْ في كلِّ ضنكٍ ضيِّقٍ
وطئَ السماءَ برِجْلِه ولو أَنها
وتناولت كفا أَبي بكرٍ بها
ولقد تطأطأَ للنُّجومِ لأَنه
وسِعَ الأَنامَ بفضلِه وبفصْلِه
كم سُنَّةٍ أَحيا لأَنَّ فِعاله
وجَرى القضاءُ بحُكْمِه لما غَدا
قد خُصَّ بالبأسِ القويِّ وقبله الـ
وإِذا الوغَى حَميتْ وأُضرِم جَمرُها
وأَشدُّ عارضةً وأَثبتُ ما يرى
فعلَ العظيمةَ وهو محتقِرٌ لها
قل لِلْعدى صونُوا نفوسَكُم به
كم قد غزاكُمْ جَحْفَلٌ من رأيِه
من كان خَافِي الضَّغْنِ مِنْكُمْ مُبْطِنٌ
ورَمى ضياعَكُمُ بأَلْفِ مخرّب
دينوا بطاعَته جميعاً واسْكُنُوا
فتهنَّ يا َملِكَ الملوكِ بدولَةٍ
وتملَّ يا ملكَ الورَى بالسَّادة الـ
قَدِمُوا بأَيمنِ مَقْدِمٍ طَعلوا بأَسـ
غابوا الَّذِي غابوا وهُمْ كأَهِلَّةٍ
فجنيتَ منهم واجتليتَ وجوهَهم
إِن كنتَ منهم قد سُررتَ بآخَر
لا زلتَ تُبلي الدَّهر عمراً أَطولاً