If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني
فَيا أسَفاً أسِفْتُ على شَبابٍ
عريتُ منَ الشّبابِ وكنتُ غضاً
فيَا لَيتَ الشّبابَ يَعُودُ يَوْماً،
أحنّ إلى خبز أمي
وقهوة أمي
ولمسة أمي
وتكبر في الطفولة
يوماً على صدر يوم
وأعشق عمري لأني
إذا متّ،
أخجل من دمع أمي!
خذيني، إذا عدت يوماّ
وشاحاّ لهدبك
وغطّي عظامي بعشب
تعمّد من طهر كعبك
وشدّي وثاقي..
بخصلة شعر
بخيط يلوّح في ذيل ثوبك..
عساي أصير إلها
إلها أصير..
إذا ما لمست قرارة قلبك!
ضعيني، إذا ما رجعت
وقوداً بتنور نارك..
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك
هرمت، فردّي نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
درب الرجوع...
لعشّ انتظارك!
قالَ: السماءُ كئيبةٌ وتجهما
قال: الصبا ولّى فقلت له: ابتـسمْ
قال: التي كانت سمائي في الهوى
خانت عـهودي بعدما ملكـتها
قلـــت: ابتسم و اطرب فلو قارنتها
قال: الـتجارة في صراع هائل
أو غادة مسلولة محتاجة
قلت: ابتسم ما أنت جالب دائها
أيكون غيرك مجرماً
قال: العدى حولي علت صيحاتهم
قلت: ابتسم لم يطلبوك بذمهم
قال: المواسم قد بدت أعلامها
وعليّ للأحبابِ فرضٌ لازمٌ
قلت: ابتسم يكفيك أنك لم تزل
قال: الليالي جرعتني علقما
فلعل غيرك إن رآك مرنّماً
أتُراك تغنم بالتبرم درهماً
يا صاح، لا خطر على شفتيك أن
فاضحك فإن الشهب تضحك والدجى
قال: البشاشة ليس تسعد كائناً
قلت ابتسم مادامَ بينك والردى
أُعاتِبُ دَهراً لاَ يلِينُ لعاتبِ
وتُوعِدُني الأَيَّامُ وعْداً تَغُرُّني
خَدَمْتُ أُناساً وَاتَّخَذْتُ أقارباً
يُنادُونني في السِّلم يا بْنَ زَبيبة ٍ
ولولا الهوى ما ذلَّ مثلي لمثلهم
ستذكرني قومي إذا الخيلُ أصبحتْ
فإنْ هُمْ نَسَوْني فالصَّوَارمُ والقَنا
فيَا لَيْتَ أَنَّ الدَّهْرَ يُدني أَحبَّتي
ولَيْتَ خيالاً مِنكِ يا عبلَ طارقاً
سأَصْبِرُ حَتَّى تَطَّرِحْني عَواذِلي
مقامكِ في جوِّ السماء مكانهُ
جَلَسَت والخوفُ بعينيها
تتأمَّلُ فنجاني المقلوب
قالت:
يا ولدي.. لا تَحزَن
فالحُبُّ عَليكَ هوَ المكتوب
يا ولدي،
قد ماتَ شهيداً
من ماتَ على دينِ المحبوب
فنجانك دنيا مرعبةٌ
وحياتُكَ أسفارٌ وحروب..
ستُحِبُّ كثيراً وكثيراً..
وتموتُ كثيراً وكثيراً
وستعشقُ كُلَّ نساءِ الأرض..
وتَرجِعُ كالملكِ المغلوب
بحياتك يا ولدي امرأةٌ
عيناها، سبحانَ المعبود
فمُها مرسومٌ كالعنقود
ضحكتُها موسيقى وورود
لكنَّ سماءكَ ممطرةٌ..
وطريقكَ مسدودٌ.. مسدود
فحبيبةُ قلبكَ.. يا ولدي
نائمةٌ في قصرٍ مرصود
والقصرُ كبيرٌ يا ولدي
وكلابٌ تحرسُهُ.. وجنود
وأميرةُ قلبكَ نائمةٌ..
من يدخُلُ حُجرتها مفقود..
من يطلبُ يَدَها..
من يَدنو من سورِ حديقتها.. مفقود
من حاولَ فكَّ ضفائرها..
يا ولدي..
مفقودٌ.. مفقود
بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيراً
لكنّي.. لم أقرأ أبداً
فنجاناً يشبهُ فنجانك
لم أعرف أبداً يا ولدي..
أحزاناً تشبهُ أحزانك
مقدُورُكَ.. أن تمشي أبداً
في الحُبِّ .. على حدِّ الخنجر
وتَظلَّ وحيداً كالأصداف
وتظلَّ حزيناً كالصفصاف
مقدوركَ أن تمضي أبداً..
في بحرِ الحُبِّ بغيرِ قُلوع
وتُحبُّ ملايينَ المَرَّاتِ...
وترجعُ كالملكِ المخلوع..