العربية  

books background about polio vaccines

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

خلفية حول لقاحات شلل الأطفال (Info)


استُخدم لقاحان حول العالم للتغلب على شلل الأطفال. يُعد لقاح شلل الأطفال الأول الذي طوّره جوناس سولك لقاح شلل أطفال غير مفعّل (IPV)، يحوي على مزيج من ثلاث سلالات حادة ومثارة من الفيروسة السنجابية (فيروس شلل الأطفال)، نُمّيت في مزرعة أحد أنماط نسج كلية القرد (خط خلية فيرو)، وعولجت بالفورمالين لجعلها غير معدية. أما اللقاح الثاني، اللقاح الفموي لشلل الأطفال (OPV)، هو لقاح مهون حي، أنتج من خلال تمرير الفيروس في خط خلوي غير بشري عند درجة حرارة تحت وظيفية. ينتج عن تمرير الفيروس طفرات في الجينوم الفيروسي، فتعوّق قدرة الفيروس على إعداء النسج العصبية.

استُخدم كلا اللقاحين على مدى عقود لتحفيز مناعة تجاه الفيروس ومن أجل وقف انتشار العدوى. من ناحية أخرى، للقاح الفموي لشلل الأطفال العديد من المنافع، لأن اللقاح يُطبق في السبيل الهضمي، لذا يحاكي على وجه قريب العدوى الطبيعية، ويؤمن اللقاح الفموي لشلل الأطفال مناعة طويلة الأمد، ويُحفّز إنتاج الأجسام المضادة المعدّلة للفيروس في البلعوم والأحشاء. لذا لا يمنع اللقاح الفموي لشلل الأطفال المرض فحسب، وإنما عند إعطائه بالجرعات الكافية، بإمكانه أن يوقف وقوع الوباء المهدد. تتضمن المنافع الأخرى للقاح الفموي لشلل الأطفال سهولة الإعطاء والكلفة المنخفضة وملاءمته لحملات التطعيم أو التلقيح الجموعي.

اللقاح الفموي لشلل الأطفال

طوّرت العديد من المجموعات اللقاح الفموي لشلل الأطفال في أواخر خمسينيات القرن الماضي، من بينها المجموعات التي قادها كل من ألبرت سابين وهيلاري كوبروفسكي وهيرالد ريا كوكس. وُثّق استخدام سلالة الفيروسة السنجانبية من النمط الأول التي تُدعى SM في عام 1954. وثق كوبروفسكي استخدام شكل أقل خباثة من السلالة SM عام 1957. كان اسم سلالة اللقاح «تشات» نسبةً إلى «تشارلتون» وهو اسم طفل تبرع بعينات حاملة للفيروسات السلفية. اختُبرت لقاحات كل من سابين وكوبروفسكي وكوكس سريريًا على الملايين من الأفراد ووُجد أنها آمنة وفعالة. وبسبب ظهور تأثيرات جانبية أقل في التجارب على القردة عند اختبار لقاح سابين في مطالع ستينيات القرن العشرين، رُخّص لقاحه في الولايات المتحدة الأمريكية ودعمته منظمة الصحة العالمية.

بين عامي 1957 و1960، أُعطي لقاح كوبروفسكي لما يقارب مليون شخص على الأراضي البلجيكية، التي هي حاليًا جمهورية الكونغو الديمقراطية وراوندا وبوروندي. في عام 1960، كتب كوبروفسكي في الصحيفة البريطانية الطبية:

«توسعت تجارب الكونغو البلجيكية بشكل واسع. تقوم العديد من حملات التلقيح المتزايدة في العديد من مقاطعات الكونغو البلجيكية برفع عدد الأفراد المتلقين للقاح وزيادتهم إلى الملايين».

نشر أيضًا كوبروفسكي ومجموعته سلسلة من التقارير التفصيلية حول تلقيح 76,000 طفل دون خمس السنوات (بالإضافة إلى البالغين الأوروبيين) في منطقة ليوبولدفيل (كينشاسا حاليًا) في كونغو البلجيكية بين عامي 1958 و1960. بدأت هذه التقارير بنظرة عامة إلى جانب مراجعة لأمان اللقاح وفعاليته، ثم تقرير متابع على مدار 21 شهر وتقرير نهائي.

Source: wikipedia.org