If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم يكن دو بويز علي علاقة طيبة مع والتر فرانسيس وايت، رئيس الجمعية الوطنية لنحسين أوضاع الملونين NAACP منذ عام 1931. كانت تلك الصراعات والضغوط المالية الناتجة عن الأزمة الأقتصادية العظمى أدت للصراع على رئاسة صحيفة الأزمة. قلق دو بويز على خسارة منصبه كمحرر للجريدة، واستقال من الصحيفة وقبل بمنصب أكاديمي في جامعة أتلانتا في أوائل 1933. عام 1934 نما الخلاف مع الجمعية الوطنية لتحسين أوضاع الملونين NAACP عندما عكس دو بويز موقفه من التمييز، مشيراً إلى أنهم منفصلون ولكنهم متساوون، وكان هذا هدفاً مقبولاً للأميركان الأفارقة. ذُهل قادة NAACP وطلبوا من دو بويز سحب هذا التصريح، لكنة رفض. وأدى هذا الخلاف إلى استقالة دو بويز من NAACP تماماً.
بعد وصوله إلى وظيفته الجديدة كأستاذ في جامعة أتلانتا، كتب دو بويز سلسلة من المقالات الداعمة للماركسية في العموم. لم يكن دو بويز من المؤيدين والمناصرين لنقابات العمال أو للحزب الشيوعي، لكنه رأى أن تفسير ماركس العلمي للمجتمع والاقتصاد صالح لشرح وضع الأميركان الأفارقة في الولايات المتحدة، كما ضرب إلحاد ماركس على وتر حساس مع دو بويز، الذي انتقد بصورة روتينية كنائس السود لتبلّد حساسيتها من العنصرية. في كتابات دو بويز عام 1933، كان هناك تبنّي للاشتراكية، لكن مع تأكيد أنه "لا يوجد أساس مشترك بين العمال الملونين والعمال البيض"، وقد كان موقفاً مثيراً حيث كان له جذور لم تعجب دو بويز في نقابات العمال الأميركية، التي استبعدت العمال الأفارقة بشكل منتظم منذ عقود. لم يدعم دو بويز الحزب الشيوعي الأميركي ولم يصوت لمرشحه في الانتخابات الرئاسية عام 1923، رغم وضعه كأميركي إفريقي على البطاقة الأنتخابية (رمز يدل على دعمة للأمريكان الأفارقة ).
عندما عاد دو بويز إلي الوسط الأكاديمي، كان دو بويز قادر على أستئناف دراسته في إعادة التشييد، وهو موضوع الورقة 1910 التي قدمها إلى الجمعية التاريخية الأمريكية. في عام 1935 نشر إبداعه، كتاب " السود يعيدوا التشييد في أمريكا ". عرض في المقدمة، حسب كلمات المؤرخ ديفيد ليفيرينج لويس، أن " أعتراف السود المفاجأ بأن المواطنة في بيئة من العداء الوحشي، برزت الإرادة الرائعة والذكاء بالأضافة إلى انها برزت الكسل والجمود والجهل المتأصل منذ ثلاثة قرون من العبودية". وثق دو بويز كيف لعبت شخصيات من السود دور محوري في الحرب الأهلية الأمريكية وفي إعادة التشييد، كما أظهرت أيضاً كيفية إتمام تحالفات مع السياسيين البيض. قدم دو بويز أدلة تثبت أن الحكومة الأتلافية التي أنشئت التعليم العام في الجنوب، وكذلك أنشئت العديد من برامج الخدمات الاجتماعية اللازمة. شرح الكتاب الطرق التي تحرر بها السود من العبودية والعتق - جوهر إعادة التشييد - روج لإعادة هيكلة جذرية للمجتمع في الولايات المتحدة، وكذلك كيف ولماذا فشلت البلاد في مواصلة تقديم الدعم للسود ليحصلو علي حقوقهم المدنية في أعقاب إعادة التشييد.
تتعارض رسالة الكتاب مع التفسير الأرثوذكسي لمفهوم إعادة التشييد التي أحتفظ بها المؤرخيين البيض، تجاهل المؤرخيين من التيار السائد هذا الكتاب حتى عام 1960. بعد ذلك، برغم من أشتعال الأتجاة " التنقيحي " ( هو شكل معدل ومنقح للماركسية وتختلف عن المركسية التقليدية في أنها تعتقد أن الأنتقال من الرأسمالية إلى الأشتراكية لا يحتاج إلى أستعمال العنف ) في علم التأرخ لإعادة التشييد، والتي شجعت السود على البحث عن الحرية والتغييرات الجذرية في تلك الحقبة السياسية. مع حلول القرن الحادي والعشرين، كان السود الذين أعادو التشييد يدركون على نطاق واسع " النص التأسيسي للتنقيحية الأمريكية الأفريقية في علم التأرخ ".
في عام 1932، تم أختيار دو بويز من قبل العديد من المؤسسات الخيرية - بما في ذلك صندوق فيلبس ستوكس ومؤسسة كارنغي في نيويورك ومجلس التعليم العام - ليتولى منصب مدير التحرير للموسوعة المقترحة الخاصة بشؤن الزنوج، وقد عمل وأهتم بهذا العمل لمدة 30 عاماً. بعد عدة سنوات من التخطيط والتنظيم، ألغت المؤسسات الخيرية المشروع في عام 1938, بسبب أعتقد بعض أعضاء المجلس أن دو بويز منحاز للغاية لكي يقدم موسوعة هادفة.
في عام 1936 قام دو بويز برحلة حول العالم، شملت هذة الرحلة زيارات إلى ألمانيا النازية والصين واليابان. وفي أثناء رحلتة في ألمانيا، علق دو بويز علي معاملتة بحرارة وأحترام، ولكن عند عودتة إلى الولايات المتحدة أعرب عن أزدواجية وتناقض النظام النازي. كما أعرب عن أعجابة بتحسين النازية للأقتصاد الألماني، لكنه شعر بالفزع بسبب معاملة النازية للأمة اليهودية، والتي وصفها بأنها " هجوم على الحضارة، والتي يمكن مقارنتها فقط بأهوال محاكم التفتيش الإسبانية وتجارة العبيد الأفارقة".
عقب أنتصار اليابان في الحرب الروسية اليابانية في عام 1905، أصبح دو بويز معجباً جداً بتزايد قوة الإمبراطورية اليابان. كما رأى أن انتصار اليابان علي الإمبراطورية الروسية مثال علي أمكانية انتصار الشعوب الملونة على الشعوب البيضاء. سافر ممثل اليابان عن " عمليات الدعايا للزنوج " إلى الولايات المتحدة ( وهي محاولة لتفاقم التوترات العرقية في الولايات المتحدة، خططت اليابان لهذة العمليات ورتبتها في ثلاثة خطوات، الأولي جمع معلومات عن نضال الزنوج في الولايات المتحدة، والثانية أستخدما سجناء الحرب السود في الدعايا، أما الخطوة الثالثة والأهم أستخدم البث الأذاعي الراديو علي الموجة القصيرة، ومن خلالها التركيز علي أذاعة الأحداث الجديدة التي تنطوي تحت مسمي العنصرية وبث الدعايا للتوترات العرقية في الولايات المتحدة.) مابين عام 1920 وعام 1930، حيث أجتمع مع دو بويز وكشف عن أنطباع الأمبراطورية اليابانية القاطعة للسياسات العنصرية. في عام 1936، رتب السفير اليباني لدو بويز ومجموعة صغيرة من الأكادميين رحلة إلى اليابان.
عارض دو بويز تدخل الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية, لأنة يعتقد أن قوة الصين واليابان نشأت من قبضة وسيطرة أمبريالية البيض ( الشعوب البيضاء ), كما رأى أن شن الحرب ضد اليابان بمثابة فرصة للبيض لأعادة نفوذهم في آسيا. كانت خطة الحكومة للأمريكان الأفارقة في الجيش كارثة كبيرة لدو بويز: تقتصر نسبة السود على 5.8 في المائة من الجيش، حددت الحكومة هذة النسبة لكي لا يكون هناك وحدات قتالة من الأمريكان الأفارقة - تقريبا القيود نفسها كما حدث في الحرب العالمية الأولى. هدد السود بتحويل دعمهم لخضم الرئيس فرانكلين روزفلت في الأنتخابات في عام 1940, لذلك عين روزفلت عدد قليل من السود في المناصب القيادية في الجيش. نشرت " داسك اوف داون " , السيرة الذاتية الثانية لدو بويز عام 1940. يشير العنوان إلى أمال دو بويز في مرور الأمريكان الأفارقة من ظلمات العنصرية إلى عصر بية مزيد من المساواة. كان هذا العمل مقسم إلىجزء لليرة الذاتية، وجزء للتاريخ، وجزء للرسالة الاجتماعية. وصف دو بويز هذا الكتاب " السيرة الذاتية لمفهوم العرق... توضيح وتضخيم وتشوية مما لا شك فية في أفكاري وأفعالي... وهكذا في كل الأوقات حياتي مهمة لحياة كل الرجل ".