If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتابع في يوم الأحد 5 شباط وُصول تعزيزات من آلاف الجنود النظاميين إلى مدينة حمص. ثمَّ بدأ القصف على حي باباعمرو (معقل الجيش السوري الحر في المدينة) في الساعة الثامنة صباحاً، معيداً القصف إلى مدينة حمص بعد توقفه ليوم واحد. وعلى عكس المُعتاد عندما يَكون القصف بمدافع الهاون، فقد بدأ في 5 شباط قصف على المناطق السكنية للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات باستخدام راجمات الصواريخ. وأدى قصف الأحد إلى سُقوط 4 قتلى على الأقل خلال الصباح الباكر. وامتدَّ القصف حتى المساء بعدَ ذلك. لكن الحصيلة النهائية للقتلى ارتفعت لاحقاً وفقَ الهيئة العامة لللثورة السورية لتبلغ 14 قتيلاً.
تجدَّدَ القصف على المدينة في الساعة السادسة صباحاً من يوم الإثنين 6 شباط، واستهدف القصف بشكل أساسي أحياء بابا عمرو والإنشاءات والخالدية متسبباً بانهيار بعض المباني، كما استهدف مشفى ميدانياً في حي بابا عمرو وأوقع عدداً من القتلى، وأصيب خلاله الناشط خالد أبو صلاح الذي كان متواجداً في المشفى. وبلغت حصيلة قتلى يوم الإثنين جرَّاء القصف والعمليات 24 قتيلاً.
بدأ القصف من جديد يوم الثلاثاء 7 شباط ليبلغ أحياء بابا عمرو والإنشاءات والخالدية والبياضة، وقد أدى القصف إلى حدوث حركات نزوح كبير للسكان من المناطق المستهدفة وفق المعارضة، في ظلِّ انقطاع للكهرباء والاتصالات عن حي بابا عمرو الذي كان المُستهدف الرئيسي بالقصف، حيث أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن المدفعية وراجمات الصواريخ قصفته بحوالي 500 قذيفة يوم الثلاثاء استهدفت الأبنية السكنية والمساجد ومرافق مدنية أخرى. بلغت الأرقام التي أعطتها المعارضة في نهاية اليوم جرَّاء العملية العسكرية على المدينة أكثر من 95 قتيلاً و200 جريح.
في يوم الأربعاء 8 شباط تواصل القصف وإطلاق النار على أحياء باباعمرو والخالدية والبياضة والرفاعي وكرم الزيتون ووادي العرب. وفي صَباح اليوم قطعت السلطات الكهرباء عن مشفى فيه 18 من الأطفال الخدج وفق المعارضة، وهو ما أدى إلى وفاتهم جميعاً، كما قتلَ 19 شخصاً آخرين من ثلاثة عائلات في حي السبيل بحمص ذبحاً بالسكاكين على أيدي الشبيحة. وفي بابا عمرو، استمرَّ قطع الكهرباء والماء عن الحي واستهدف القصف معظم منازله، وأفادَ ناشطون بأن عدد المنازل التي احترقت جرَّاء القصف المدفعي والصاروخي قد بلغ 30 منزلاً. وبالإضافة إلى ذلك أفاد طبيب ميداني بأن عدد جرحى الحي بلغَ 500 جريح، ويَصعب الوصول إلى العديد منهم لإسعافهم. وأما قوات الجيش فقد بدأت بدخول أطراف بابا عمرو يوم الأربعاء، ووصلت حتى مسجد القباب ودخلت المستشفى الحكومي فيه مقتربة من الحي. وقد بلغ إجمالي عدد قتلى الأربعاء في حمص 93 قتيلاً.
تجدَّدَ القصف في يوم الخميس 9 شباط مخلفاً عشرات القتلى، بينهم 35 قضوا في القصف على باباعمرو، و11 في استهداف قذيفة لمنزلهم بحي الإنشاءات، و3 في كرم الزيتون بعد أن أطلقت عليهم النيران برشاشات متوسطة. وقد ظلَّ العديد من جرحى القصف وإطلاق النار مرميين في الشوارع ونزفوا حتى الموت نتيجة عدم إمكانية الوصول إليهم لإسعافهم. أيضاً، شاركت المروحيات العسكرية للمرة الأولى في القصف على أحياء حمص يوم الخميس. وفي المُقابل، قامت قوات الجيش السوري الحر - وفق شاهد عيان - بتدمير 4 دبابات ومدرعة الخميس على مشارف بابا عمرو من قوات الجيش النظامي، كما أن الأهالي تمكنوا من الحصول على بعض المؤن الغذائية والطبية من مجموعة نشطاء جاؤوا من شارع البرازيل المجاور. وأدت عمليات الخميس العسكرية إلى سقوط 112 قتيلاً في مدينة حمص بالمجمل. كما اقتحمَ الجيش النظامي في يومي الأربعاء والخميس حي الإنشاءات 5 مرَّات على التوالي وأخذ باقتحام المنازل فيه وتمشيطها وفق ناشطي المعارضة.
في يوم السبت 11 شباط استمرَّ حصار حي بابا عمرو بقوة تتألف من حوالي 1,000 جندي، وأدَّى قصف الحي بالرشاشات الثقيلة إلى سُقوط 15 قتيلاً معظمهم في حي بابا عمرو، كما تعرَّض حي كرم الزيتون لقصف واندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر والنظامي في حي الرفاعي، فيما تمكنت القوات النظامية من اقتحام حي الإنشاءات. وقد أفاد ناشطون بأن مروحيات عسكرية حلَّقت فوق أحياء بابا عمرو والبياضة والخالدية.
تجدَّد القصف لليوم التاسع على حي بابا عمرو في يوم الأحد 12 شباط، حيث سقطت 35 قذيفة خلال اليوم. وأما حي الإنشاءات فقد نُهبت العديد من محالِّه بعد أن دخله الجيش في اليوم السَّابق، كما قال طبيب أن المستشفى الميداني في مدينة حمص يُعاني من نقصٍ في المواد الطبيَّة. وبلغت حصيلة قتلى اليوم 34 قتيلاً بينهم 14 عسكرياً منشقاً قتلوا خلال الاشتباكات مع الجيش النظامي. وبحلول الإثنين 13 شباط أغلقت جميع مخابز مدينة حمص أبوابها باستثناء فرن واحد، وهو ما تسبَّب بتفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة، مع نقص حاد بالمواد الغذائية في معظم مناطقها.
في صباح يوم الثلاثاء 14 شباط تجدَّد القصف على حي بابا عمرو، وأفادَ ناشطون بأنه كان القصف الأعنف على الحي منذ خمسة أيام، عندما هدأ القصف قليلاً بحُلول الجمعة، كما أفادوا بأن معدَّل سُقوط القذائف على الحي يُعادل قذيفة كل دقيقتين. وقد أدى هذا القصف إلى سُقوط زهاء 35 قتيلاً في المدينة، بينهم سبعة في بابا عمرو وواحد في الإنشاءات. كما أصبحَ الأهالي داخل الأحياء المحاصرة يستخدمون الحمام الزاجل للتواصل فيما بينهم نتيجة للانقطاع المستمر للاتصالات، إذ قام بعضهم باستخدامه للتواصل معَ أهالي حي بابا عمرو المُحاصرين وسؤالهم عن المؤن التي حتاجونها. وقد تكرر القصف صباح الأربعاء 15 شباط على بابا عمرو موقعاً ستة قتلى. كما اندلعَ صباح اليوم ذاته حريقُ هائل في خط نقل النفط بمدينة حمص الذي يُغذي مصفاة النفط في المدينة، وقد قالت الهيئة العامة للثورة السورية أن النيران اندلعت نتيجة لقصف الجيش على المنطقة، وتلاه تحليق للطيران الحربي بالجوار. وفي يوم الخميس 16 شباط استمرَّ القصف لليوم الثالث عشر على التوالي بمُعدل ست إلى سبع قذائف في الساعة مستهدفاً أحياء بابا عمرو والإنشاءات والخالدية، وفي المساء انخفضت وتيرة القصف ليبدأ إطلاق النار من طرف القناصة على كل من يَتحرك في الشوارع.
في يوم الجمعة 17 شباط عادَ القصف على أحياء بابا عمرو والإنشاءات والخالدية وكرم الزيتون، ووصفه ناشطون بأنه كان الأعنف منذ بدء الحملة في 3 شباط الماضي، وتسبَّب بسُقوط ما لا يَقل عن 14 قتيلاً. وفي اليوم التالي عُثرَ في المدينة جثث 9 قتلى مجهولي الهوية، وغير معروفٍ كيف ماتوا بالضبط. كما أن ذلك اليوم شهدَ اندلاع حريق في خزان للبنزين بمصفاة النفط في حمص. في يوم الأحد 19 شباط سقطَ 10 قتلى في المدينة، بينهم امرأتان توفيتا بالقصف، وثلاثة جنود قتلوا أثناء محاولتهم الانشقاق والالتحاق بالجيش الحر. وأما الإثنين 20 شباط فقد ارتفع عدد القتلى فيه قليلاً ليبلغ 14، من بينهم أربعة قتلوا في قصف على حيِّ الملعب والآخرون في القصف على بابا عمرو، فضلاً عن سقوط 300 جريح آخرين، كما حلَّقت مروحيات عسكرية فوق الحي لتحديد المواقع التي سيتم قصفها. وقد سقطت 250 قذيفة على بابا عمرو بالمجمل منذ صباح اليوم وحتى المساء، مع تواصل تدفق التعزيزات للجيش من مختلف أنحاء البلاد.
تواصل القصف لليوم الثامن عشر على التوالي في يوم الثلاثاء 21 شباط، وقد سقطت خلاله 250 قذيفة على الحي وانتشل أكثر من عشرين قتيلاً من بين الأنقاض، وفي اليوم ذاته خرج رتل من أكثر من 50 مدرعة من دمشق باتجاه حمص لدعم قوات الجيش النظامي. وقد أوقعَ هذا القصف الذي دام قرابة ساعتين وكان أشدَّ من الأيام السابقة ما لا يَقل عن 45 قتيلاً الثلاثاء، بالإضافة إلى مئات الجرحى. كما دعت منظمة الصليب الأحمر الدولي إلى إقامة هدنة بين الجيش الحر والنظامي مدتها ساعتان على الأقل يومياً للتمكن من إيصال المساعدات الإنسانية إلى أهالي الأحياء المحاصرين.
في صباح يوم الأربعاء 22 شباط قامت بعض المروحيات العسكرية بالتحليق فوق مدينة حمص، وبعدَ ذلك بقليل بدأ القصف عليه مُجدداً. وقد تسبَّب القصف العنيف بتدمير الكثير من أجزاء حي بابا عمرو، كما استهدفَ أحياءً أخرى منها باب السباع والرفاعي وكرم الزيتون، مع انقطاع تام للاتصالات وتحليق المروحيات للتحري عن مواقع اللواقط اللاسلكية ثم قصفها براجمات الصواريخ المتمركزة عندَ قلعة حمص، فضلاً عن وصول تعزيزات إضافية إلى الجيش من مدينة دمشق. وقد سقطَ بالمجمل 60 قتيلاً جرَّاء القصف، بينهم الناشط السياسي البارز أحمد السيد، بالإضافة إلى الصحفية الأمريكية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك الذين قتلا في قصف استهدفَ بناءً كان يَختبه داخله عدة صحفيين أجانب.
وفي اليوم التالي (الخميس 23 شباط) اتَّهم ناشطون الجيش السوري باستخدام صواريخ سكود أرض-أرض روسية الصنع في قصف حي بابا عمرو فضلاً عن أنواع من الغازات السامة، وهي المرة الأولى التي يُفيد فيها ناشطون باستخدام هذا النوع من الصواريخ بقصف المدن منذ اندلاع الاحتجاجات. وجاء هذا القصف مع استمرار حصار الحي لليوم العشرين على التوالي، ووُجود نقص كبير بالمواد الغذائية والطبية وانقطاع تام للماء والكهرباء والاتصالات داخله، كما استهدف قصف الخميس حيي الإنشاءات والخالدية غلى جانب بابا عمرو. وفي اليوم ذاته، وجَّه بعض الصحفيين الأجانب الذين أصيبوا بهجوم البارحة (حين مقتل الصحفية الأمريكية والمصور الفرنسي) مناشدات إلى المجتمع الدولي للعمل على إقامة هدنة تسمح بإخراجهم من حي بابا عمرو المُحاصر، وإيصالهم إلى لبنان حيث يُمكنهم تلقي العلاج. كما أفادوا بأن أطباء الجيش السوري الحر عملوا على إسعافهم بما لديهم، لكن إمكاناتهم الطبية المحدودة ليست كافية لمستوى الإصابات.
في الساعة السابعة من صباح يوم الجمعة 24 شباط تجدد القصف على بابا عمرو موقعاً ما لا يَقل عن 4 قتلى، فيما احتل مئات الأفراد من قوات الأمن والجيش حي الإنشاءات المجاور، وشهد كرم الزيتون قصفاً هو الآخر، مع استمرار تدهور الوضع الإنساني في مُختلف أحياء المدينة. كما وردت تقارير جديدة عن استخدام صواريخ سكود، التي أفاد الناشطون أنها تُطلق على الطوابق السفلية من المباني، لتسبب انهيار المبنى بالكامل بكافة طوابقه. ومن الجدير بالذكر أن ناشطي الاحتجاجات على الإنترنت أطلقوا على يوم الجمعة هذا اسم "جمعة سننتفض لأجلك بابا عمرو" تضامناً مع الحي المُحاصر. وأما الصليب الأحمر الدولي فقد استمرَّ بالتفاوض مع جهات رسمية للسَّماح له بدخول حي بابا عمرو وإجلاء الحصفيين الغربيين المُصابين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الحي، وأفاد بأن بعض عناصره نجحوا يوم الجمعة بالدخول إلى الحي لإجلاء الصحفيين.
في يوم السبت 25 شباط وقع قصف عنيف على أحياء بابا عمرو والخالدية والحميدية وباب الدريب وباب تدمر، مما تسبَّب بسُقوط 24 قتيلاً. وأما الصليب الأحمر الدولي فقد واصل مفاوضاته لإجلاء الجرحى، وانطلقت يوم السبت من حي بابا عمرو ثلاث سيارات إسعاف تابعة له لنقل الجرحى إلى خارجه. في اليوم التالي 26 شباط شهدت المدينة اشتباكات سقطَ جراؤها 8 قتلى من المدنيين و10 من قوات الأمن، فيما لم يُجرى استفتاء تعديل الدستور السوري فيها بسبب الظروف غير المواتية. سقط في يوم الإثنين 27 شباط 13 قتيلاً بمدينة حمص، وذلك إثر قصف بابا عمرو وإطلاق النار في حيي الخضر والحميدية.
في يوم الثلاثاء 28 شباط وبعد مُفاوضات استمرَّت لمدة أسبوع تقريباً، بدأ أخيراً إجلاء الصحفيين المصابين في حي بابا عمرو. لكن خلال عملية النقل تعرَّض الموكب للهجوم من طرف القوات النظامية، واضطر بعض الصحفيين إلى العودة لحمص، فيما تمكن الباقون من الوصول إلى لبنان وترك البلاد. وفي اليوم ذاته، أدَّى قصف أحياء بابا عمرو والخالدية والحميدية وكرم الزيتون وباب السباع إلى سُقوط 65 قتيلاً في المدينة.
أخيراً في يوم الأربعاء 29 شباط وبعد قصف عنيف استمرَّ 26 يوماً، بدأت قوَّات الأمن والجيش بمُحاولة اقتحام حيّ بابا عمرو من جهات "ساحة الباسل" وشارع الملعب وحي الإنشاءات، مما أدَّى إلى اندلاع اشتباكات بينها وبين مقاتلي الجيش الحر، وقامت قوات الأمن باستخدام بعض الأهالي كدروع بشرية للتقدم عبر الحي خلال ذلك، كما سقط 4 قتلى أثناء العمليات، كما أعلن مسؤولون أمنيون أن السلطات استعادت السيطرة على المنطقة. لكن على الرغم من هذا، فإن كتيبة الفاروق من الجيش السوري الحر قالت أن ما تمكنت قوات النظام من السطيرة عليه كان مجرَّد منازل مهجورة على أطراف الحي انسحبت منها سابقاً، وأن المنطقة لا زالت تحت سيطرتها، كما قالت أنه في الصباح وعندما كان يستخدم الجيش المواطنين كدروع بشرية، انشق الجنود الذين كلفوا بتلك المهمة في الصفوف الأمامية وفروا، مما أدى إلى انسحاب الجيش بسُرعة وإطلاقه صواريخ سكود على الحي رداً على ذلك. وتزامن ذلك مع تمكن القوات النظامية من قطع طريق سري كانت تُهرب عبره الأغذية والأدوية إلى الحي المحاصر منذ مدة، فيما تجدَّدَ القصف على أحياء بابا عمرو والخالدية والبياضة. ووسطَ كل هذه الأحداث، أعلن الهلال الأحمر السوري فجأة عن وقف كل عمليات الإغاثة في حي بابا عمرو، وسحب كل متطوعيه منه. في يوم الخميس 1 آذار، أعلنَ الجيش السوري الحر عن انسحابه من حيّ بابا عمرو "انسحاباً تكتيكياً" حفاظاً على أرواح المدنيين، ونظراً إلى نفاذ الأسلحة. وعلى الرُّغم من ذلك فقد بقيَ بعض مقاتليه في المنطقة على أمل تغطية انسحاب رفاقهم، وحذر الجيش الحر النظام من اتخاذ أي إجراءات انتقامية ضد المدنيين. وقد سقطَ 17 قتيلاً في اليوم ذاته خلال عمليات التفتيش والمداهمات في بساتين بابا عمرو، بينهم 12 ذبحوا بالسكاكين. وعلى الرُّغم من حصول الصليب الأحمر الدولي على موافقة رسمية منذ الخميس بدخول حي بابا عمرو لتقديم المساعدات الإنسانية إلى الأهالي، غير أن السلطات منعته في يوم الجمعة 2 آذار من الدخول، دون تقديم أسباب واضحة، وقد اتُهمت بأن ذلك كان تنظيف آثار العمليات العسكرية فيه. وقد ذُبح 10 أشخاص جدد من أهالي بابا عمرو يوم الجمعة، كما حذر المجلس الوطني السوري من حدوث مجازر في المنطقة بعد انسحاب الجيش الحر. استهدفَ القصف صباح السبت 3 آذار أحياء الخالدية والحميدية وكرم الزيتون والقصور والخضر وجورة الشياح وباب السباع. وأما مفاوضات الصليب الأحمر فاستمرَّت على الرُّغم من أن السلطات استمرت برفض دخول الموكب إلى الأحياء المحاصرة.
منذ انسحاب الجيش الحر من بابا عمرو ودخول القوات الأمنية إليه، بدأت بتمشيط الحي والبحث عن كل الرجال الذين يَزيد عمرهم عن 14 عاماً، حيث تقوم بإعدامهم قسرياً غالباً أو تقوم باعتقالهم وتعذيبهم. كما حدثت حركات نُزوح كبيرة من المدينة، حيث حاول ما يَتراوح من 1,000 إلى 2,500 شخص من أهاليها الهرب منها نحو الحدود اللبنانية فراراً من العمليات العسكرية والقتل والاعتقال. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الاعتقالات العشوائية استمرَّت في حي بابا عمرو طوال الأسبوع التالي، فيما تقطَّعت السبل بالأهالي المهجرين وسط نقص الطعام والوقود والأدوية وبرودة الطقس القارسة.
في يوم الثلاثاء 6 آذار عادَ القصف بمدافع الهاون والقذائف الصاروخية والمسمارية، واستهدف أحياءً منها جب الجندلي والغوطة. فيما أرسل الهلال الأحمر السوري قافلة مساعدات جديدة إلى بابا عمرو تتألف من 4 شاحنات، تحوي 1,000 سلة غذائية من سكر وأرز وعدس ومواد أخرى، بالإضافة إلى 7000 فرشة و1,000 لحاف.