If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عيّاش الحاج حسين الجاسم، زعيم ومجاهد سوري من مدينة دير الزور، بدأ النضال المسلح ضد المستعمر الفرنسي في محافظة دير الزور عام 1925 تزامناً مع انطلاق الثورة السورية الكبرى في جبل العرب وغوطة دمشق، حكم عليه الفرنسيون بالنفي إلى مدينة جبلة مع أفراد عائلته بعد إدانتهم بتخطيط وتنفيذ عدة عمليات عسكرية ضد القوات الفرنسية والتي كان آخرها ملحمة عين البو جمعة، كما حكموا على ابنه الأكبر محمد بالسجن عشرين عاماً في جزيرة أرواد وأعدموا ابنه محمود رمياً بالرصاص مع عدد من المجاهدين الآخرين.
بعد فترة قصيرة من إقامة عائلة عياش الحاج في جبلة استغلت السلطات الفرنسية تردد عياش الحاج على مقهى خارج المدينة ودبرت من دس له السم في قهوته، ومانعت السلطات الفرنسية نقل جثمانه إلى ديرالزور لأسباب تتعلق بالأمن العام، ودفن في جبلة في مقبرة جامع السلطان إبراهيم الأدهم، ليتنفس الفرنسيون الصعداء بعد وفاته لأن الحوادث التي كانت تقع في منطقة الفرات، كانت تجري برأيه وأمره وهو في منفاه، وأقيمت صلاة الغائب على روح هذا المجاهد الشهيد في كافة البقاع السورية.
ولد عيّاش الحاج حسين الجاسم في مدينة دير الزور عام 1864، من فخذ البو عبيد من قبيلة البقارة، والتي يرجع نسبها إلى الإمام محمد الباقر أحد أحفاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
نشأ عيّاش الحاج في كنف أسرة يُشار إليها بالبنان عند التحدث عن نضالات أهل الفرات ومواقفهم الوطنية عبر مسيرة التاريخ الحديث، لذلك تفتّح عيّاش على هذه الحياة محباً لمدينته ولوطنه، وعاشقاً لمأثوراتها المادية واللامادية، ولهذا كرّس معظم حياته في خدمة مدينته وحمايتها.
عند خروج العثمانيين من منطقة دير الزور ساهم عيّاش الحاج في حماية أهالي دير الزور من الفوضى والفراغ الأمني الذي خلفه غياب السلطة العثمانية فشكل حكومة محلية مع وجهاء دير الزور وترأسها ابن عمه من عشيرة البو عبيد الحاج فاضل العبود عام 1918.
وقام مع السيدان عمر بك العبد العزيز وخلوف العبد الحميد بتأسيس جيش وطني من أبناء المدينة للتصدي لغزو الإنكليز لها واشتبكوا معهم في موقعة الصالحية عام 1919، كما ساهم عيّاش الحاج لوجاهته ومكانته الاجتماعية في حل العديد من النزاعات والثارات بين أهالي دير الزور وبينهم وبين أهالي الريف نظراً لعلاقاته الوطيدة مع عشائر البقارة أبناء عمومته وأصدقاءه المقربين من عشيرة البو سرايا والذين اشتركوا مع أبناءه لاحقاً في تشكيل مجموعات ثورية مسلحة ضد القوات الفرنسية.
حكم عليه الفرنسيون بالنفي إلى مدينة جبلة مع أفراد عائلته عام 1925، كما حكموا على ابنه الأكبر محمد بالسجن عشرين عاماً وأعدموا ابنه محمود رمياً بالرصاص، بعد إدانتهم بتخطيط وتنفيذ عدة عمليات عسكرية ضد القوات الفرنسية في سورية والتي كان آخرها ملحمة عين البو جمعة عام 1925، وعند تنفيذ حكم النفي خرج أهالي دير الزور قاطبةً لوداع الزعيم عيّاش الحاج وكتب شاعر الفرات محمد الفراتي في نفي عيّاش الحاج وعائلته يومها:
عند صدور قرار النفي انشد عيّاش الحاج الابيات التالية:
غادر عيّاش مع افراد عائلته إلى منفاهم في مدينة جبلة، حيث احتضنه أهالي المدينة وكانوا موضع احترام تقديراً لرجولتهم ونضالهم ومزاياهم الفاضلة.
تزوج عيّاش الحاج من قمورة العبود (أخت الحاج فاضل عبود رئيس حكومة دير الزور) وأنجب منها سبعة ذكور وثلاث إناث وكان لكلً من أبنائه مكانة بارزة في مدينة دير الزور ومنهم:
وجيه وسياسي وأديب وعلماً من أعلام السيادة والزعامة في دير الزور، ولد في مدينة دير الزور عام 1894 وانخرط باكراً في العمل السياسي، حيث أسس الحركة الوطنية المناهضة للاستعمار الفرنسي والمطالبة باستقلال سورية مع عدد من رفاقه أمثال الشيخ محمد سعيد العرفي والعلامة ثابت عزاوي، وكان على اتصال دائم بالوطنيين والثوار في جميع المحافظات السورية أمثال الدكتور عبد الرحمن الشهبندر الذي اتفق معه على بدء العمل المسلح في مدينة دير الزور تزامناً مع بدأ الثورة السورية الكبرى في جبل العرب وغوطة دمشق، كما أسس مجموعة ثورية في محافظة دير الزور نفذت العديد من العمليات المسلحة ضد القوات الفرنسية والتي كان من أبرزها ملحمة عين البو جمعة.
حكمه الفرنسيون عام 1925 بالسجن لمدة عشرين عاماً حيث سجن في جزيرة أرواد، وأفرج عنه بعد صدور قرار العفو الفرنسي عام 1937، وتوفي في دير الزور عام 1944.
ولد في دير الزور عام 1898 وعرف بشهامته ورجولته وقد لقبه أهالي دير الزور أبو ستيتة، شكل مجموعة ثورية مع عدد من رفاقه، نفذت العديد من العمليات العسكرية ضد القوات الفرنسية والتي كان من أبرزها ملحمة عين البو جمعة أو ما يسميها الكتاب المعاصرون "دنشواي الفرات".
كان مثالاً في التضحية والاستبسال وسجّل بطولات رائعة في سجل النضال الوطني لرفع علم الوطن عالياً وطرد المحتل وسحقه وتلقينه درساً قاسياً، يسجله التاريخ في صفحاتٍ من ذهب وكلماتٍ من ألماس، وفي الخامس من أيلول عام 1925 أعدم محمود العياش مع أثنا عشر ثائراً من رفاقه، حيث نفذ حكم الإعدام الصادر عن المحكمة العسكرية الفرنسية رمياً بالرصاص في شمال حلب واخترقت أجساد الثوار أربعةً وأربعون طلقة في لمح البصر ليدخلوا في سجل الخالدين مع إخوانهم في بقية مناطق سورية.
وطني يتمتع بقوة الشخصية وصفات الكرم والشهامة، انتخب رئيساً لنقابة العمال عام 1932 إثر حادثة الميرة، حيث قاد مجموعة من الرجال وكسر الأقفال وفتح مخازن الحبوب للناس والتي كانت تحتكرها فرنسا، وكان يتقدم المظاهرات ضد الفرنسيين وسجن أكثر من مرة لمواقفه الوطنية.