كتمان السِّر خلق عالٍ، وقد كان في صحابة رسول الله نماذج ومواقف جميلة في كتمان السر، منها:
- وعن ثابت عن أنس قال: ((أتى علي رسول الله -وأنا ألعب مع الغلمان- قال: فسلَّم علينا، فبعثني إلى حاجة، فأبطأت على أمي، فلما جئت قالت: ما حبسك؟ قلت بعثني رسول الله لحاجة. قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سرٌّ. قالت: لا تحدثنَّ بسرِّ رسول الله أحدًا. قال أنس: والله لو حدثت به أحدًا لحدثتك يا ثابت)).
- عن ابن عمر، أنَّ عمر حين تأيمت بنته حفصة من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله قد شهد بدرًا، توفي بالمدينة، قال عمر: ((فلقيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، قال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئًا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت عليَّ حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك؟ قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت، إلا أني قد علمت أن رسول الله قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سرَّ رسول الله ، ولو تركها لقبلتها)).
Source: wikipedia.org