If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تروج الموهية لفلسفة اهتمام متجرد؛ تقول إنه ينبغي بالمرء أن يهتم بجميع الأفراد الآخرين بنفس الدرجة، بغض النظر عن علاقاتهم الفعلية به. والتعبير عن هذا الاهتمام غير المتحيز هو ما يجعل المرء كائناً مستقيماً في الفكر الموهي. كانت هذه المناصرة للتجرد موضع هجوم من قبل المدارس الفلسفية الصينية الأخرى لا سيما الكونفوشية التي اعتقدت أنه لا يُفترض بالحب –رغم كونه غير مشروط- أن يكون غير متحيز. على سبيل المثال، ينبغي بالأطفال أن يكنّوا حباً أكبر نحو أهاليهم مما هو نحو الغرباء.
يُعرف موزي بإصراره على أن كل الناس سواسية في أحقيتهم بتلقي المنفعة المادية والحماية من الأذى البدني. في الموهية، لا تُحدَّد الأخلاقيات بالتقاليد والشعائر، بل عن طريق دليل أخلاقي ثابت يطابق النفعية. تختلف التقاليد من ثقافة إلى أخرى، ويحتاج البشر إلى دليل أكثر تقليدية لتحديد التقاليد المقبولة أخلاقياً، ويجب على هذا الدليل الأخلاقي أن يروج للسلوكيات الاجتماعية التي تزيد المنفعة العامة لجميع أفراد المجتمع إلى الحد الأعلى.
طُور مفهوم «آي» (愛) من قبل الفيلسوف الصيني موزي في القرن الرابع قبل الميلاد ردَّ فعل على مبدأ الحب الخيّر في الكونفوشية، إذ حاول موزي أن يبدل ما اعتبره نزعة صينية قديمة راسخة إلى التعلق الزائد بالهياكل العائلية والعشائرية، فيستعيض عنها بمفهوم «الحب الكوني». في هذا المجال، كان يحاجّ بشكل مباشر الكونفوشيين الذين اعتقدوا أن من الطبيعي والصائب للمرء أن يهتم بالأشخاص المختلفين بدرجات مختلفة. بينما اعتقد موزي، على النقيض، أنه ينبغي بالمرء من ناحية المبدأ أن يهتم بجميع الأشخاص على قدم المساواة. تشدد الموهية على أنه بدلاً من تبني مواقف مختلفة تجاه الأشخاص المختلفين، ينبغي بالحب أن يكون غير مشروط يُقدَّم للجميع دون انتظار المبادلة بالمثل، لا فقط للأصدقاء والعائلة ومن يرتبطون ببعضهم عبر العلاقات الكونفوشية الأخرى. في ما بعد، تبنت البوذية الصينية مفهوم «آي» ليدل على الحب المهتم مشبوب العاطفة واعتُبر رغبة أساسية، إذ رأت البوذية أن مفهوم «آي» إما أن يكون قدرة على الأنانية أو على الإيثار، علماً أن الإيثار عنصر أساسي لبلوغ الاستنارة.