If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بُذلت الجهود لاستعادة الاستقلال خلال الاحتلال الألماني. في عام 1941، أطاح الليتوانيون بالحكم السوفييتي قبل يومين من وصول الألمان إلى كاوناس. سمح الألمان للحكومة المؤقتة بالعمل لأكثر من شهر. قبيل نهاية الحرب، لمّا أصبح واضحًا أن ألمانيا ستُهزم، انضم العديد من الليتوانيين واللاتفيين والإستونيين إلى الألمان مرة أخرى. كان من المأمول أنه من خلال خوض هكذا حرب، ستتمكّن دول البلطيق من جذب الدعم الغربي لقضية الاستقلال عن الاتحاد السوفييتي. في لاتفيا، تشكّل مجلس مركزي قومي سريّ في 13 أغسطس 1943. وظهرت هيئة مماثلة، هي اللجنة العليا لتحرير ليتوانيا، في 25 نوفمبر 1943.
في 23 مارس 1944، تأسست اللجنة الوطنية السرية لجمهورية إستونيا. انضم الآلاف من الإستونيين غير الراغبين بمساندة النازيين إلى قوات الدفاع الفنلندية للقتال ضد الاتحاد السوفييتي. تشكّل فوج المشاة الفنلندي 200 من المتطوعين المعروفين بالعامية باسم «الأولاد الفنلنديون» (بالإستونية: soomepoisid). في 2 فبراير 1944، وصلت الجبهة إلى الحدود الإستونية السابقة، وبدأت معركة نارفا. أُخليت المدينة. ألقى يوري أولوتس، آخر رئيس وزراء شرعي ورئيس اللجنة الوطنية لجمهورية إستونيا، خطابًا إذاعيًا ناشد فيه جميع الرجال سليمي البنية من مواليد 1904 إلى 1923 أن يتقدّموا لأداء الخدمة العسكرية (قبل ذلك، كان أولوتس معارضًا فكرة التجنيد). نالت الدعوة دعمًا من جميع أنحاء البلاد: ازدحمت مراكز التسجيل بـ 38 ألف مجند. عاد ألفان من فتية فنلندا. في عامي 1943 و 1944، تشكّلت فرقتان تابعتان لفافن إس إس من اللاتفيين -معظمهم من المجندين- لمحاربة الجيش الأحمر. نظر الشعب الإستوني إلى معارك نارفا على أنها قتال من أجل بلدهم، وعزاء للمذلّة في عام 1940. صدّ الدفاع الألماني المطوّل على الحدود الشمالية الشرقية محاولة الاتحاد السوفييتي السريعة لاختراق إستونيا، ما أعطى اللجنة الوطنية الإستونية السرية وقتًا كافيًا لمحاولة إعادة إرساء الاستقلال الإستوني.
في 1 أغسطس 1944، أعلنت اللجنة الوطنية الإستونية نفسها أعلى سلطة في إستونيا، وفي 18 سبتمبر 1944، عين رئيس الدولة بالنيابة يوري أولوتس حكومة جديدة برئاسة أوتو تيف. عبر الراديو، أعلنت الحكومة الإستونية باللغة الإنجليزية حيادها في الحرب. أصدرت الحكومة طبعتين من جريدة ستيت غازيت. في 21 سبتمبر، استولت القوات الوطنية على المباني الحكومية في تالين وأمرت القوات الألمانية بالمغادرة. رُفع العلم الإستوني على سارية العلم الدائم على أطول برج في تالين لتتم إزالته من قبل السوفييت بعد أربعة أيام. عملت الحكومة الإستونية في المنفى على مواصلة استمرارية الدولة الإستونية حتى عام 1992، عندما سلّم هينريتش مارك -آخر رئيس وزراء في منصب رئيس الدولة- أوراق اعتماده إلى الرئيس المقبل لينارت ميري. استمرت حكومتا لاتفيا وليتوانيا في المنفى في سفارتيهما قبل الحرب في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.