العربية  

books regain its position

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

استعادة مكانتها (Info)


منذ عام 1951، حاول وزير التربية والتعليم، خواكين خيمينيز، تقليل سيطرة الحكومة السياسية على الجامعات، وانفتاح الجامعات الإسبانية على سائر أوروبا، ومنح حكم ذاتي لمديرياتها. شكلت جامعة سلامنكا، وذلك لمكانتها التاريخية، نموذجاً مناسباً لبدء التطبيق، حيث دعمت الحكومة الإسبانية استعدادات الاحتفال بالذكرى المئوية السابعة للجامعة، وذلك في العام الأكاديمي 1953-1954، ليكون هذا الحدث واجهة للسياسات الجديدة المعتمدة. واستغلت الجامعة الحدث لإبراز هدفها في إرجاع مكانة الجامعة المتميزة التي كانت تشغلها من قبل في ساحة الجامعات الإسبانية، وذلك بالتخلي عن وثيقة جامعة المحافظات التي أقرتها السياسة الليبرالية المركزية في القرن التاسع عشر. ونجحت الاحتفالات بالذكرى المئوية للجامعة في إعادة صورة الجامعة من خلال التكريم الذي نالته من أكثر من 70 جامعة عالمية مشتركة في الحفل، اعترفت بجامعة سلامنكا على أنها الجامعة الأم لجميع الجامعات الأمريكية - الإسبانية. وفي الاحتفالات التي تمت في تشرين الأول من عام 1953، نشر رئيس الجامعة، أنطونيو توبار، الاتفاقية الصادرة عام 1948 والتي تعلن عن منح الجامعة درجة الدكتوراه الفخرية إلى فرانسيسكو فرانكو. وأحرزت الاحتفالات بالذكرى المئوية صدىً سريعا، ففي السادس من تشرين الثاني من نفس السنة، أعاد مجلس الوزراء لجامعة سلامنكا القدرة على منح درجة دكتور. وفي أيار عام 1954، قام بإعادة مليار مخطوطة من مكتبات الكليات الرئيسية القديمة التي بقيت في مدريد منذ فترة حكم الملك كارلوس الرابع. وفي عام 1955، منحت الجامعة نظام حكم خاص يتميز بقدرٍ من حرية القرار والحكم الذاتي، والذي كان ممكناً تطبيقه على جامعات أخرى بناءً على النتائج الملحوظة في سلامنكا. ولكن تجمدت هذه العملية عام 1956 بسبب استقالة الوزير رويث- خمينيث، الذي بات عاجزاً عن إقناع القطاعات المحافظة التابعة لنظام فرانكو بالانفتاح والإصلاح.

وعلى الرغم من كل شيء، فقد نهضت الجامعة في تلك الحقبة بمجموعة من الأساتذة الجديرين بالذكر، من بينهم رئيس الجامعة أنطونيو توبار، والرئيس السابق راموس لوسثيرتاليس، والأساتذة غييرمو آرثيه، وميغيل ارتولا، ونوربيرتو كويستا، وغارثيا بلانكو، ومالوكير، ورويث خيمينث، وغرانخيل، وتيرنو غالبان، وثامورا بيثينته، والعديد من الآخرين.

ومنذ نهاية الافتتاح في عام 1956 حتى بدايات العقد في عام 1960، بقي عدد الطلاب في جامعة سلامنكا ثابتاً نسبياً، بين 3000 و4000 طالب. وبدءاً من العام الدراسي 1962-1963، والذي نتج عنه زيادة مستمرة في عدد المسجلين ومضاعفة وصلت إلى 7727 طالب في غضون 10 سنوات بين 1972-1973. ولم تنتج الزيادة في عدد الطلاب بطريقة متجانسة في جميع الكليات، مما أدى إلى التعديل الطاقة الاستيعابية لكل واحدة منهن. وحتى عام 1965، تركزت الكثافة الطلابية في كليتي الحقوق والطب، وبدءاً من تلك السنة بدأت كلية الحقوق بفقدان طاقتها الاستيعابية لصالح كلية الفلسفة والآداب، في حين حافظت كلية الطب على موقعها. وكانت الأسباب الرئيسية في إعادة توزيع الطلبة بين الكليات الزيادة في عدد الطالبات الإناث، والتي أظهرت الأفضلية الكبرى لتعلم الفلسفة والأداب، والزيادة في عدد الطلاب الأجانب – أمريكا اللاتينية أساساً – الذين رغبوا بشكل رئيسي في دراسة الطب. ومنذ عام 1955 حتى عام 1970، زاد التأثير الدولي لجامعة سلامنكا مقارنةً بجامعة مدريد المركزية وجامعة برشلونة، وأيضاً كمرجع مهم من بين الجامعات في تلك الحقبة. وبين عام 1955 و1965، تضاعف التحاق الطلاب الأجانب ثلاث مرات، وسجلت في وقتٍ لاحق انخفاضاً طفيفاً حتى عام 1970، وبشكل عام، فقد تضاعف عدد الطلاب الأجانب من 371 طالباً في عام 1955 إلى 773 في عام 1970. ما متوسطه 80% من الطلبة أتوا من الجزيرة الإيبيريه الأمريكيه وقد توجهوا بالأساس للدراسات الطبية (37,8% من التلاميذ الأجانب جاؤوا إلى هذه الكلية). أدت انطلاقة كلية الطب إلى بلوغ مكانة مؤكده على المستوى الوطني وذلك من خلال إنشاء مراكز ومدارس مختصه كالأبحاث السريريه والمدارس المهنيه لطب العيون وعلم التوليد وطب النساء والحاجة إلى محترفين ومتخصصين بهذا المجال في الإيبيريه الأمريكيه. وقد جاء تلاميذ أجانب بنسبة 11,4% إلى كلية الفلسفة والآداب وبالأخص في الدراسات العليا في فقه اللغة الإسباني الذي بدأ عام 1950 ونتج عنه تعليم اللغة الإسبانيه في جامعة سالامانكا والذي لا يزال مستمرا إلى وقتنا الحالي. الغالبية العظمى من هؤلاء الطلاب أتوا من أوروبا ( وبالأخص من المملكة المتحدة) والولايات المتحدة الأمريكيه.

Source: wikipedia.org