If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في أيام هذا الوالي ظهر صراع بينه وبين نقيب أشراف بغداد السيد سلمان الكيلاني. وسبب هذا الصراع هو إن الوالي كان من اتباع أبو الهدى الصيادي رئيس الطريقة الرفاعية ولما كان للكيلاني حظوة لدى السلطان فأدى هذا الأمر غلى نفور أبو الهدى الصيادي. وقد عانى السيد سلمان الكيلاني طوال المدة التي كان فيها مصطفى عاصم باشا واليا على بغداد. وفي صيف 1889 ظهرت الكوليرا في العراق وقد هرب الموسرون والحكام والأجانب من بغداد متجهين نحو البراري حيث خيموا هناك وقد استمر الوباء ثلاثين يوما ثم اخذ يتضائل تدريجيا شيئا فشيئا. وكان عبد الله إبراهيم سوميخ وهو رئيس الحاخامات اليهود ولم يشأ اليهود دفنه في مقابرهم العامة والتي كانت تقع في الجهة الشرقية من بغداد وقد حصل اليهود على إذن من الوالي بدفن الحاخام عند مرقد النبي يوشع. ولكن عندما أراد اليهود فتح باب المقبرة عارضهم السادن وتطور الأمر إلى مشكلة كبيرة بين المسلمين ومعهم رئيس بلدية الكرخ عبد الله الزيبق وبين اليهود يساندهم أمير اللواء سعيد آغا حيث قاموا بكسر باب المرقد ودفنوا الجثة داخل السور المحيط بالمرقد وعندما علم الوالي بالامر أمر بالقاء القبض على رئيس الحاخامات ورفقاؤه الذين كانوا معه وحبسوا في الكنيس. وقد انتشر هذا الخبر في أوروبا وثارت ضجة حوله وقد طلب الوالي مصطفى عاصم باشا من السلطان عبد الحميد الثاني بإخراج جثة الحاخام من مدفنها ودفنها في مقبرة اليهود العامة وقد وافق السلطان بهذا الاقتراح وتم نقل الجثة في ليلة يوم 11 كانون الأول من نفس السنة وفي اليوم التالي غادر الوالي مصطفى عاصم باشا بغداد حيث تم نقله إلى ولاية أخرى.