If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تنص المصادر العثمانية والإسلامية أو المؤيدة للعثمانيين على أن الأرمن تجرأوا بعد معاهدة برلين حيث تضمنت المادة 61 من المعاهدة إصلاح أوضاع الأرمن في الولايات الست الموجودين فيها وهي: أرضروم وديار بكر وسيواس وخربوط ووان وبدليس ولم يطيق العثمانيون هذه المادة، فأمنت الدول الأوروبية وروسيا الأسلحة لهؤلاء الأرمن فبدأوا بالذبح والتقتيل في شرق الأناضول منادين باستقلالهم وتشكيل "أرمينيا" مستقلة، فقاموا بمهاجمة القرى المسلمة التي يتحدث سكانها اللغة الكردية فبدأوا بالإرهاب فيها، وقام العثمانيون بالرد على هذه الثورة والمجازر التي فعلوها بتشكيل الخيالة الحميدية المشكلة من الأكراد أنفسهم إلى مناطق الثورة حيث دمّروا العديد من القرى الأرمنية وقتلوا كثيرًا من الثوّار ومن ساندهم، فيما أصبحت هذه الحادثة تُعرف باسم "المجازر الحميدية". وبعد هذا الحادث الأخير قام الأرمن بعصيان في ديار بكر قتل فيه منهم 1190. وقام لاحقاً أمام الكل في عاصمة الدولة إسطنبول بطريق الأرمن أزميرليان بتسليح بضع مئات من الأرمن وكان قصدهم الذهاب إلى الباب العالي والقيام بمظاهرات معادية للحكومة ولكن قُطع طريقهم، فأنسحبوا إلى منطقة يكثر فيها الأرمن في إسطنبول وهي "قادرغة". وأما شغبهم الثاني في العاصمة في تاريخ 26 أغسطس 1896 م فقد كانوا قد عزموا على تفجير المصرف العثماني ولكن اكتشفوا من قبل الأمن السري، واعترفوا بعزمهم على التفجير المصرف وكذلك الباب العالي، وعُزل أزميرليان ونفي إلى مدينة القدس.
بالمقابل تنص المصادر المؤيدة للأرمن والمصادر الأرمنية على أن الأرمن بدأوا بالمطالبة بتفعيل الإصلاحات السياسية في الدولة العثمانية والتي نص عليها مؤتمر برلين، وقاموا بمظاهرات داعية إلى مزيد من الحرية والإصلاح، غير أنها جوبهت بعنف من قبل السلطان عبد الحميد، وحدثت سلسلة من المجازر وإبادة شبه جماعية بحق الأرمن القاطنين شرق الأناضول بين عامي (1894م - 1896م). وكانت قد ابتدأت باندلاع صراع وقع في صيف عام 1894م في مدينة ساسون فيما سمي بمقاومة ساسون 1894، وواجه الأرمنيون في ساسون الجيش العثماني وأدى انضمام القوات غير النظامية الكردية "الخيالة الحميدية" إلى جانب الجيش لاستسلام أعداد كبيرة من المقاومة الأرمنية. كما قام السلطان بتحريض سكان بعض المدن من الأكراد والأتراك بالقيام بعمليات إبادة شملت قرى بأكملها في جنوب وغرب الأناضول. وأسفر الحادث السابق عن احتجاجات أرمنية قوية ضد سياسات السلطان الوحشية، وتدخلت الدول الأوروبية لإقناع الحكومة العثمانية إلى تبني إصلاحات للمحافظات التي يسكنها الأرمن. في بداية شهر أكتوبر 1895م تجمع ألفين من الأرمن متظاهرين في العاصمة إسطنبول لتنفيذ إصلاحات بخصوصهم، ولكن الشرطة العثمانية قمعتهم بعنف. وبعد فترة قصيرة، اندلعت مذابح الأرمن في العاصمة وتلتها بقية الولايات العثمانية التي يسكنها الأرمن ولاية بدليس وولاية ديار بكر وولاية أرضروم، وولاية معمورة العزيز وولاية سيواس وولاية طرابزون وولاية فان، وقتل الآلاف على أيدي جيرانهم المسلمين والجنود العثمانيين، ولقي الكثير مصرعهم خلال فصل الشتاء البارد من (1895م - 1896). ولم يكن ضحايا "المجازر الحميدية" الأرمن فقط بل شملت الآشوريون/السريان/الكلدان. وقد راح ضحية هذه المجازر حسب المصادر الغربية والأرمنية 80,000 - 300,000 من الأرمن و25،000 من الآشوريون/السريان/الكلدان.