If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
دام حصار عمورية 11 يومًا فقط وكان في هذا الحصن ساهمت في دخول الحصن وهذا ملخص لما ورد في كتب التاريخ الإسلامي الكامل لابن الأثير و البداية والنهاية لابن كثير وتاريخ الرسل و الملوك للطبري.
قسّم المعتصم الأبراج على قواد جيشه فعين لكل قائد برجا معينًا.
كان هناك أحد الأسرى المسلمين كان قد تنصر وتزوج منهم، لكن لما رأى المعتصم والجيش الإسلامي رجع إلى الإسلام وخرج إلى الخليفة فأسلم وأعلمه بمكان في السور كان قد هدمه السيل وبني بناء ضعيفا بلا أساس، فنصب المعتصم المجانيق حول عمورية فكان أول موضع انهدم من سورها ذلك الموضع الذي دلهم عليه ذلك الأسير، حاول أهل عمورية سد هذا الثغر بالخشب الغليظ القوي لكن قوة المجانيق و كثرة الرمي هدمت السور فيما بعد.
كتب مناطس نائب البلد إلى توفيل يعلمه بشدة الحصار عليه ويطلب منه النجدة، وبعث ذلك مع رسولين، لكن تمكن الجيش الإسلامي منهما وأسرهما، وكان في هذه الرسالة معلومة مهمة، وهي نية مناطس الخروج فجأة على الجيش العباسي ومقاتلتهم.
أمر المعتصم عند ذلك بتجديد الحرس والاحتياط من خروج أهل عمورية بغتة وزاد المعتصم في المجانيق والدبابات وغير ذلك من آلات الحرب.
كان المعتصم قد غنم عدد كبير من الأغنام قبل حصار عمورية وكان هناك خندق عميق محيط بعمورية فقرر المعتصم أن يفرق الأغنام بين الجنود وأن يأكل كل رجل رأسا ويجيء بملء جلده ترابا فيطرحه في الخندق، ففعل الناس ذلك فتساوى الخندق بوجه الأرض من كثرة ما طرح فيه من جلود الأغنام، ثم أمر بالتراب فوضع فوق ذلك حتى صار طريقا ممهدا، وأمر بالدبابات أن توضع فوقه.
وبينما الناس في الجسر المردوم، سقط السور الضعيف، لكن كان ضيقًا ولم يكن ما هدم يسع الخيل والرجال إذا دخلوا. وقوي الحصار وقد وكل مناطس بكل برج من أبراج السور الأربعة والأربعين أميرا يحفظه، فضعف ذلك الأمير الذي هدمت ناحيته من السور عن مقاومة ما يلقاه من الحصار، فذهب إلى مناطس فسأله النجدة فامتنع من مساعدته بحجة انشغال الآخرين بمراقبة الأسوار الأخرى، فلما يئس منهم خرج إلى المعتصم ليجتمع به.
ودخل المعتصم وجنده مدينة عمورية في (17 رمضان 223 هـ - 12 أغسطس 838 م)، وتكاثر المسلمون في المدينة وهم يكبرون ويهللون، وتفرَّقت الروم عن أماكنها، فجعل المسلمون يقتلونهم في كل مكان، ولم يبقَ في المدينة موضعٌ محصَّنٌ سوى المكان الذي يجلس فيه نائبها مناطس، وهو حصن منيع، فركب المعتصم فرسه، وجاء حتى وقف بحذاء الحصن، فناداه المنادي: ويحك يا مناطس! هذا أمير المؤمنين واقف تجاهك. فقالوا: ليس بمناطس ههنا مرتين. فرجع الخليفة ونصب السلالم على الحصن، وطلعت الرسل إليه، وقالوا له: ويحك! انزل على حكم أمير المسلمين. فتمنَّع، ثم نزل متقلدًا سيفه، فوضع السيف في عنقه، ثمَّ جيء به حتى أُوقف بين يدي المعتصم، فضربه بالسوط على رأسه، ثمَّ أمر به يمشي إلى مضرب الخليفة مهانًا.
حُشر أهل عمورية في كنيسة لهم هائلة ففتحها الجيش الإسلامي قسرا وقتلوا من فيها بعد ان رفضوا التسليم وأحرقوا عليهم باب الكنيسة فاحترقت ومات جميع من كان فيها.
تمكن الجيش الإسلامي من القبض على مناطس ، وسيق أسيرا للمعتصم
أخذ المسلمون من عمورية أموالا لا تحد وسبيُا كثيرا، وأمر المعتصم بإحراق ما بقي من ذلك، وبإحراق ما هنالك من المجانيق والدبابات وآلات الحرب لكي لا يتقوى بها البيزنطيون مرة أخرى، ثم انصرف المعتصم راجعا إلى ناحية طرسوس وكان مكث في عمورية بعد سقوطها 25 يومًاوكان بين تلك الغنائم أبواب حديدية ضخمة للمدينة، نقلها المعتصم في البداية إلى سامراء، حيث تم تثبيتها على مدخل قصره. و من هناك نقلت، إلى الرقة حتى أمر سيف الدولة الحمداني بنقلها إلى باب قنسرين أحد أبواب عاصمته حلب عام 353 هـ الموافق 964 م .