If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
استقرت الأمور للمولى هشام فأطاعته قبائل الحوز كلها، وكان القائمان بأمره الوزيران القائد عبد الرحمن بن ناصر العبدي صاحب آسفي والقائد محمد الهاشمي بن العروسي صاحب دكالة والحوز. فدانت للمولى هشام قبائل دكالة وعبدة وأحمر والشياظمة وحاحة وغير ذلك، بينما بايع أهل فاس أخاهما المولى سليمان لما بلغهم خبر موت اليزيد، وطلب المولى مسلمة البيعة لنفسه شمال المغرب بعد أن بلغه أن اليزيد وهشام قد قتلا، فبعث ولده المولى جعفر إلى طنجة لإخبار ممثلي الدول الأجنبية بوفاة أخويه، ومبايعة الأمة له، وطلب الاعتراف به سلطانا على المغرب.
واستمر الحال على ذلك برهة من الدهر إلى أن افترقت عليه كلمة الرحامنة واتهموه بقتل عاملهم القائد أبا محمد عبد الله بن محمد الرحماني فخلع الرحامنة طاعة المولى هشام سنة 1209 هـوبايعوا أخاه المولى حسين بن محمد واحتمى المولى هشام في ضريح الشيخ أبي العباس السبتي وبعد أيام تسلل وسار في جماعة من حاشيته إلى آسفي ونزل على وزيره القائد عبد الرحمن بن ناصر ودخل المولى حسين قصر الخلافة بمراكش فاستولى على ما فيه من الذخيرة والأثاث من متاع المولى هشام ومتخلف المولى يزيد فاضطر أهل مراكش حينئذ إلى مبايعة المولى حسين بن محمد والخطبة له وكان ذلك سنة 1209 هـ، بينما افترقت الكلمة بالحوز فكان بعضهم كعبدة وأحمر ودكالة مع المولى هشام آخرون مثل الرحامنة وسائر قبائل حوز مراكش مع المولى حسين.