If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شهد "ميناء تامنتفوست" توافد أعيان قصبة الجزائر بعد معاهدة دي بورمن لتتم "مبايعة محمد بن زعموم" مع "علي ولد سي سعدي" داخل برج تامنتفوست من طرف المقاومة الشعبية في متيجة ومنطقة القبائل والتيطري مباشرة بعد سقوط مدينة الجزائر بتاريخ 5 جويلية 1830م وبدء الهجوم الفرنسي على منطقة البليدة.
وبدأت هذه الفترة المضطربة بسقوط الجزائر العاصمة مباشرة حيث ادعى المارشال دي بورمن أن بعض البدو استولوا على مواشي بعثها باي التيطري لتموين الجيش الفرنسي ليقوم بحملة على مدينة البليدة بتاريخ 23 جويلية 1830م.
فتقدم حوالي 1.000 من المشاة و300 من الفرسان مدعمين بالمدفعية، فنظم سكان البليدة كمينا للجيش الفرنسي حيث تظاهروا بالاستسلام وسمحوا للفرنسيين بالدخول دون مقاومة.
وفي صباح يوم 24 جويلية 1830م استغلوا تراخي الجيش الفرنسي ليشنوا هجوما من سفوح جبال شريعة ومن السهول المجاورة، وعلى حسب المصادر الفرنسية فإن الجنود الفرنسيين لم يتمكنوا من الخروج من أبواب "باب الجزائر" إلا منبطحين بعد أن خسروا 80 جنديا.
وترتب عن هذه المعركة نتائج مهمة تمثلت في :
كانت خطة المقاومة الشعبية بقيادة "الأمير محمد بن زعموم" تقتضي إحكام حصار على الجيش الفرنسي في الجزائر العاصمة ومنعه من الخروج وقطع كل طرق الإمداد البرية عليه وقد تم تنفيذها بإحكام حتى أصبح وضع الفرنسيين صعبا، فبمجرد خروج جندي فرنسي من أسوار الجزائر العاصمة يُقتل وقد حاول "العقيد فريشفيل" (بالفرنسية: Frécheville) الخروج فقُتل في الحراش.