العربية  

books al nosra front

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

جبهة النصرة (Info)


جبهة النصرة أو جبهة فتح الشام والتي أصبحت فيما بعد هيئة تحرير الشام، كانت منظمة تنتمي للفكر الجهادي تصنف من قبل الولايات المتحدة کمنظمة إرهابية، وتم تشكيلها أواخر سنة 2011 خلال الحرب الأهلية السورية وسرعان ما نمت قدراتها لتصبح في غضون أشهر من أبرز قوى المعارضة المسلحة للدولة السورية لخبرة رجالها وتمرسهم على القتال. تبنت المنظمة عدة هجمات انتحارية في حلب ودمشق. وقد كانت ذراع لتنظيم القاعدة في سوريا، وقد ربطتها تقارير استخبارية أمريكية بتنظيم القاعدة في العراق. دعت الجبهة في بيانها الأول الذي أصدرته في 24 يناير/كانون الثاني 2012 السوريين للجهاد وحمل السلاح في وجه النظام السوري.

التاريخ

الأصل

عند اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011؛ أذنَ زعيم دولة العراق الإسلامية أبو بكر البغدادي وَقائد القيادة المركزيّة في تنظيم القاعدة السوري أبو محمد الجولاني بإعداد جبهة أو مجموعة مُقربة من القاعدة في آب/أغسطس 2011 لإسقاط حكومة الأسد وإقامة دولة إسلامية هناك. عبرَ الجولاني وستة من زملائه الحدود من العراق صوبَ سوريا ثمّ التقى السبعة بالإسلاميين المُفرج عنهم من سجنِ صيدنايا العسكري في أيار/مايو–حزيران/ يونيو 2011. كان هؤلاء الإسلاميون نشطون بالفعل في القتال ضد قوات الأسد وهوَ ما سهّل مهمة الجولاني ورفقائه المُتمثلة بالأساس في كسبهم لجبهتهِ. الرجال الستة الذين أسسوا جبهة النصرة إلى جانب الجولاني هم صالح الحموي (سوري)، أبو ماريا القحطاني (عِراقي)، مصطفى عبد اللطيف بن صالح ويُكنّى بأبو أنس (أردني/فلسطيني)، إياد تبيسي ويُكنّى بأبو جليبيب (أردني/فلسطيني)، أبو عمر الفلسطيني (فلسطيني) ثمّ أنس حسن خطاب (سوري).

عقدَ الفريق عددًا من الاجتماعات بين ديسمبر 2011 ويناير 2012 في ريف دمشق وحمص وهناك ثمّ الاتفاق على هدف الجبهة والدورُ الذي ستلعبهُ في سوريا. أعلنَ الجولاني رسميًا تأسيس الجماعة واختارَ جبهة النُصرة اسمًا لهذا وذلك اختصارًا لعبارة دعم الجبهة من أجل أهل الشام في 23 كانون الثاني/يناير 2012.

تمكنت أجهزة مخابرات بعض الدول من رصدِ تحركات الجبهة في الدولة السوريّة التي كان العنف يتصاعدُ فيها شيئًا فشيئًا. في هذا الصدد ذكر نائب وزير الداخلية العِراقي في مطلع شباط/فبراير 2012 أن الإسلاميين كانوا ينقلون الأسلحة من سوريا باتجاه العراق. أمّا مؤسسة كويليام فقد ذكرت أن العديد من أعضاء جبهة النصرة كانوا جزءًا من تلك الشبكة التي شكلها أبو مصعب الزرقاوي للقتال ضد الأمريكان خلال غزوهم للعراق عام 2003 وهذا ما أكدهُ أيضًا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في عام 2012. خلال تقريرٍ لها؛ ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانيّة في ديسمبر/كانون الأول 2012 أن العديد من مُقاتلي جبهة النصرة هم أجانب متمرسين على القتال بسبب مشاركتهم في عددٍ من الصراعات والنزعات والحروب في العراق وأفغانستان وغيرهما.

تنامي القوة (2012)

بحلول النصف الثاني من عام 2012؛ زادت قوّة جبهة النصرة بفضلِ ضمّها للعديد منَ الجماعات المسلحة الناشئة في سوريا وتوفرها على قوة قتالية فعالة ومُنضبطة. رفضت النصرة في تشرين الأول/أكتوبر 2012 اتفاقًا لوقفِ إطلاق النٌار لمدة أربعة أيام في سوريا خلال عيد الأضحى وهذَا ما زادَ تقوية صورتها في الداخل السوري.

في تشرين الثاني/نوفمبر 2012؛ وحسب تقرير مطوّل أعدتهُ صحيفة هافينغتون بوست الأمريكيّة فإنّ جبهة النصرة باتت لاعبًا قويًا في المنطقة خاصّة بعدما حصلت على مقاتلين أكثر خبرة من صفوف الثوار السوريين. وفقًا لمتحدث باسم الجيش السوري الحر؛ فإنّ عدد مُقاتلي الجبهة قد بلغَ في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 ما بينَ 6000 حتّى 10000 مقاتل وهو ما يمثل 7-9% من مجموع مقاتلي الجيش الحر. في ذات السياق وغير بعيدٍ عن ذلك؛ وصفَ المعلق ديفيد إغناتيوس لـواشنطن بوست جبهة النصرة بأنّها المجموعة الأكثر عدوانية في سوريا. أمّا وزارة الخارجية الأمريكية فقد نشرت بيانًا ذكرت فيه: «من خلالِ التقارير التي نحصل عليها؛ فإنّ معظم المصابين والقتلى على يدِ جبهة النصرة هم من الجيش السوري الحر بسبب شجاعتهم ووقوفهم دائما في الخط الأمامي.» بحلول العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2012؛ صنّفت الولايات المتحدة جبهة النصرة كمنظمة إرهابية واتهمتها بكونها امتدادًا لتنظيم القاعدة في العراق ثم سرعانَ ما صدر قرارٌ يحظر على الأمريكيين التعامل ماليًا مع النصرة. ليسَ هذا فقط بل إنّ السفير الأمريكي إلى سوريا ر. فورد قد حذر من هذه الجماعة حيثُ قال: «الجماعات المتطرفة مثل جبهة النصرة هي مشكلة تقفُ عائقًا أمام إيجاد حل سياسي في سوريا.»

العلاقات مع المعارضة السورية (2012)

في آب/أغسطس من عام 2012؛ انتشرت بعضُ الشائعات التي تُفيد بأنّ مقاتلي جبهة النصرة يتعاونون مع الثوار السوريين في حربهم ضدّ النظام الأسدي بل أفادت بعضُ المواقع والصحف على أنّ النصرة تُشارِكُ في العمليات العسكرية معَ الجيش السوري الحر. تأكيدًا لقوّة النصرة وما تتوفرُ عليه من إمكانيات ماديّة وبشريّة ذكر أبو حيدر السوري منسق الثورة والمعارضة في مدينة حلب أنّ «مُقاتِلي جبهة النصرة ذوي خبرة عالية! إنهم مثلَ قوات النخبة في الكوماندوز.» لكنه لم يُشر إلى أيّ تعاون محتمل بينَ الطرفين.

ما بينَ تشرين الأول/أكتوبر–كانون الأول/ديسمبر 2012؛ تلقت النصرة كلمات الثناء والتقدير على جهودها في الثورة ضد الأسد من مجموعة صغيرة من الثوار التي لم يُكشف عنها ولم تُعرف هويتها أيضًا. لكنّ بعض المواقع الإخباريّة تناقلت أنّ المسؤول عن كلمات التمجيد هذه في حقّ الجماعة المتطرفة هوَ المتحدث باسم الجيش السوري الحر في منطقة حلب ومجموعة أخرى قوامها لا يتجاوز الـ 29 عسكريًا ومدنيًا، وكذا زعيم الائتلاف الوطني السوري. لكن وفي المُقابل أعربَ اثنين من قادة الجيش الحر –فضّلا عدم الكشف عن اسمهما– عن استياء غالبيّة الثوار من الإسلاميين المتشددين التابعين للنصرة والراغبينَ في تحويل سوريا إلى إمارة إسلاميّة تخدمُ مصالحهم الشخصيّة.

هجمات النصرة (2012-2013)

أولى العمليّات القويّة التي تبنتها جبهة النصرة كانَ تفجير الميدان في يناير 2012. هذا الهجوم والذي راحَ ضحيتهُ أكثر من 20 شخصًا تبنتهُ الجبهة في 29 شباط/فبراير من خِلال فيديو اطلعت عليهِ وكالة فرانس برس للأنباء. زعمت الجبهة أنّ منفذَ «العملية الفدائية» هوَ أبو البراء الشامي وقد نُشرت لقطات من الدمار الذي تسبب به الانفجار على منتدى الجِهاد التابع للجبهة. حسبَ الفيديو الذي تمّ تناولهُ عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ فإنّ الشامي نفذ العمليّة «ثأرًا لأم عبد الله — من مدينة حمص — والتي انتهكَ مجرمي النظام كرامتها وهددوها بذبح ابنها». يظهرُ في الفيديو كذلك مقتطفات من عمليات تدريب جبهة النصرة فضلا عن خِطاب مقاتل وسطَ الجماهير يدعوهم إلى الصلاة والتمسك بشعائر الإسلام.

أعلنت النصرة تشكيل أحرار الشام في شريط فيديو بُث على موقع يوتيوب في 23 كانون الثاني/يناير 2012. في ذات البيان؛ ادعت المجموعة أنها قد هاجمت مجموعة من المقار الأمنية في محافظة إدلب. وهذا بعضٌ ممّا جاءَ فيه:

عادت النصرة لتضرب بيدٍ من حديد في سوريا من خلال تبنّي تفجيرا دمشق في مارس 2012 بعدَ أقلّ من شهران على الهجوم الأول. لقد طالت عمليّات وهجمات الجبهة بعض الغموض وفي أحيان أخرى بعض التناقض. فبحلول 10 أيار/مايو حصلَ تفجيرٌ كبير وسطَ العاصمة دمشق ولم يُعرف مسؤولية من لكن وبعدَ مرور وقتٍ قصير من تاريخ الهجوم ظهرَ شاب في فيديو يُؤكد فيه أن من أحد مُقاتلي النصرة وأنه المسؤول عنِ الهجوم. بعدَ خمسة أيام فقط؛ ظهر شخص آخر في فيديو جديد يقول فيه إنه المتحدث باسم الجماعة وقد نفى مسؤولية المنظمة عن الهجوم مؤكدًا في الوقتِ ذاته على أنّ الهجمات التي تقومُ بها الجبهة ستُنشر كل المعلومات حولَها في المنتديات الجهادية.

بحلول 29 أيار/مايو 2012؛ اكتُشفت مقبرة جماعية بالقرب من شرق مدينة دير الزور. بعدَ عمليات الحفر والتنقيب؛ عُثرَ على جثة 13 رجلا قد أعدموا بنفس الطريقة من خلال إطلاق النار عليهم من مكان قريب وفي نفس المكان. في الخامس من يونيو؛ أي بعد مرور ستة أيام من تاريخ العثور على المقبرة الجماعيّة؛ أعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عمّا حصل مشيرةً إلى أنها عاقبت الرّجال وحكمت عليهم بالإعدام بعد اعترافهما ببعض الجرائم التي نُسبت إليهم.

تلقت الجبهة في النصف الثاني من العام بعضَ الخسائر بعدما كانت قد فرضت نفسها بقوّة في النصف الأول. ففي 17 يونيو/حزيران 2012؛ قُتلَ وليد أحمد عايش على يدِ السلطات السورية التي تعتقدُ أنّهُ اليد اليمنى لجبهة النصرة. حسبَ سانا –وكالة الأنباء الحكومية في سوريا– فإنّ وليد أحمد كان مسؤولا عن صنع السيارات المفخخة التي استخدمت للهجوم على مباني ومنشآت دمشق في الأشهر السابقة. قتلت السلطات السورية عضوًا بارزًا آخر في الجبهة في 12 آب/أغسطس في عملية سريّة في دمشق.

في 27 حزيران/يونيو 2012؛ هاجمَ مجموعة مجهولة محطة تلفزيونية موالية للحكومة في بلدة دراوشة إلى الجنوب من العاصمة دمشق ودمرت استوديوهات المحطّة من خِلال المتفجرات. قُتل خلال الهجوم سبعة أشخاص بما في ذلك أربعة حراس وثلاث صحفيين. أعلنت جبهة النصرة في وقتٍ لاحق مسؤوليتها عن الهجوم ونشرت صور 11 موظفًا في المحطة اختُطفوا عقب الغارة. قُتلَ الصحفي محمد سعيد وهو مذيع أخبار في التلفزيون الحكومي وتبنّت النصرة في شريط فيديو نٌشر في الثالث من نفس الشهر العمليّة بحسب ما أوردهُ المرصد السوري لحقوق الإنسان.

حصلت تفجيرات ضخمة في ساحة سعد الله الجابري بمدينة حلب في الثالث من أكتوبر عام 2012 وسُرعان ما سارعت جبهة النصرة لتبني العمليّة. حسب ما توضح فيما بعد؛ فإنّ انتحاري قد فجّر سيارة مفخخة في الركن الشرقي من وسط ساحة سعد الله الجابري مما أسفر عن مقتل 48 شخصًا، وُجرح أكثر من 122 آخرين.

بشكلٍ عام أعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عن العديدِ من الهجمات في مناطق متفرقة من سوريا. تميّزت هذه الهجمات كونها استهدفت قواعد الجيش السوري بالخصوص بما في ذلك:

    تضمّ خراسان أو كما تُعرف أكثر جماعة خراسان العديد من كِبار أعضاء تنظيم القاعدة الذين عملوا أو يعملونَ في سوريا. حسب المعلومات القليلة المتوفرة حولَ هذا التنظيم؛ فإنّ الجماعة تتكونُ من عددٍ صغيرٍ من المقاتلين المصنفين على قوائم الإرهاب بسببِ عملهم داخل الجماعة وتنسيقهم لعمليات جبهة النصرة فِي مناطق أخرى. بالاعتماد علَى المعلومات الاستخبارية التي جمعتها واشنطن العاصمة في 18 أيلول/سبتمبر 2014؛ ذكرَ جيمس كلابر مدير الاستخبارات القوميّة: «من حيث تهديد الوطن؛ فإنّ جماعة خراسان تشكل تهديدًا مماثلًا لما يُشكله داعش.» لكن وفي المُقابل فقد رفضَ أبو محمد الجولاني زعيم النصرة وجود هذه المجموعة أو ربطها لعلاقات معَ تنظيمه وذلك خلال مقابلة له مع قناة الجزيرة في 28 أيار/مايو 2015.

    تعيين كمنظمة إرهابية

    أدرجت البلدان والمنظمات أدناه جبهة النصرة كمنظمة إرهابية:

    الأسلحة والتكتيكات

    التكتيكات

    استخدمت المنظمة في أوقات مختلفة وفي أماكن مختلفة العديد من التكتيكات مثل الهجمات الانتحاريّة من خلال السيارات المفخخة والهجمات التي تستهدف نقاط التفتيش التقليدية وكذا الاعتداء علَى القواعد العسكرية بالإضافة إلى الاغتيالات السياسية وقتل الشخصيات العسكرية وأفراد الشبيحة هذا فضلًا عن استهداف المراسلين والصحفيين الذين يعملون في المحطات الإعلامية التابعة للحكومة.

    بحلول حزيران/يونيو 2013؛ وحسب بعض الإحصائيات فقد حصل حوالي 70 هجوم انتحاري في سوريا. نفت الجبهة مسؤوليتها عن 13 هجمة فقط وبالتالي فقد نفذت الـ 57 هجمة أخرى. بالعودة إلى نفسِ الشهر من العام السابق؛ هاجمت النصرة محطة تلفزيون موالية للحكومة قُرب دمشق. وفي الشهر التالي؛ اختفى المذيع محمد سعيد قبلَ أن تُعلن في وقتٍ لاحق عن وفاته. في نفسِ الشهر أيضًا لكن هذه المرة من عام 2014؛ ذكرت رايتس ووتش أن العديد من الجماعات الثورية المتمردة، بما في ذلك جبهة النصرة تستغلُ الأطفال وتعملُ على تجنيدهم في صفوفها.

    في تشرين الثاني/نوفمبر 2014؛ ادّعت النصرة أنها تمكنت من الحصول على صواريخ مضادة للدبابات من طِراز بي جي إم-71 تاو كانت قد قدمتها الولايات المتحدة إلى المعارضة المُعتدلة المناهضة للأسد. زعمت المجموعة قبضها أيضًا على بعضِ الدبابات والمدافع الرشاشة والذخيرة والصواريخ الأمريكية المضادة للدبابات التي كانت تُحاول الولايات المتحدة إرسالها إلى جبهة ثوار سوريا. لدَى الجبهة نخبة قنّاصة تُعرف باسم «مجموعة الذئب» التي تتلقى تدريبًا في مدينة حلب من قِبل قدامى المحاربين الذين ينتمون إلى جماعة خراسان وكذا مخضرمي تنظيم القاعدة على طول الحدود بين أفغانستان وباكستان. غيّرت الجبهة من تكتيكاتها قليلًا ففي تشرين الأول/أكتوبر 2015 نشرَ الجولاني تسجيلا صوتيًا دعا فيه أعضاء جماعتهِ إلى الهجوم على القرى العلوية في سوريا قائلًا: «لا يُوجد خيار سوى تصعيد المعركة من خِلال استهداف المدن والقُرى العلوية في اللاذقية.»

    الأسلحة الكيميائية

    في 30 أيار/مايو 2013 ذكرت بعضُ الصحف أن قوات الأمن التركية قد اعتقلت مُقاتلين من جبهة النصرة في المحافظات الجنوبية من مرسين وأضنة القريبة من الحدود السورية وصادرت كيلوغرامين اثنين من غاز السارين. على النقيض من ذلك؛ أكّد محافظ أضنة أن قوات الأمن لم تعثر على غاز السارين ولكنها عثرت في المُقابل على مواد كيميائية غير معروفة دونَ تقديمِ مزيدٍ من التفاصيل. قدّم السفير التركي في موسكو نتائج الاختبارات الكيميائية التي أكدت على أنّ عناصر الجبهة كانت تتوفرُ على مانع التجمد وليسَ غاز السارين. في أيلول/سبتمبر من نفسِ العام؛ أُلقي القبض على ستة من عناصر الجبهة بتهمة محاولة الحصول على مواد كيميائية يمكن استخدامها في إنتاج غاز السارين. تضمّنت لائحة الاتهام أنه «من الممكن إنتاج غاز السارين من خلال الجمع بين المواد في ظروف مُعيّنة.» دافعَ الموقوفون عن نفسهم بالقول «إنهم لم يكونوا على علم بأنّ المواد التي حاولوا الحصول عليها يمكن أن تستخدم في صنع غاز السارين.» تبيّن فيما بعد أنّ المشتبه بهم قد أدلوا بتصريحات متضاربة وحُكم عليهم بعدما تبث انتمائهم للنصرة وأحرار الشام.

    جرائم حرب

    في 29 أيار/مايو 2012؛ عُثر على مقبرة جماعيّة بالقرب من شرق مدينة دير الزور. بعد ست أيام من ذلك؛ أعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عن عمليات الإعدام الجماعيّة هناك. خلالَ هجوم اللاذقية 2013 والتي شنّته بعض الجماعات الإسلامية بما في ذلك جبهة النصرة في أوائل آب/أغسطس؛ ذكرت رايتس ووتش أنّ القوات السلفية بقيادة النصرة قادت بشكل منهجي عمليات إعدام في حقّ 190 مدنيًا في عدة قرى علوية. هاجمت النصرة في 10 أيلول/سبتمبر من نفس العام قرية مكسر الحصان المُكتظة بالعلويين في محافظة حمص. اعترفت جبهة النصرة في وقتٍ لاحق بقتلها لـ 30 مدنيا في ثلاث قرى علوية بما في ذلك قريّة مكسر الحِصان.

    في 11 كانون الأول/ديسمبر من نفسِ العام تسلّل مقاتلو الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة وأعضاء من مجموعات أخرى إلى المنطقة الصناعية في بلدة عدرا شمال شرق دمشق وهاجمت المباني السكنية هناك. بشكلٍ عام؛ يُحاول المتشددين استهدافَ العلويين والدروز والمسيحيين والشيعة وقتلهم على أساس طائفي من خِلال إعدامهم بالرصاص أو قطعِ الرأس. قتلت الجبهة في 10 حزيران/يونيو عام 2015 ما لا يقل عن 20 درزيًا قرويًا في محافظة إدلب.

    في 12 أيار/مايو 2016 ووفقًا لوسائل إعلام الموالية للحكومة فإنّ جبهة النصرة وأحرار الشام قد ذبحوا 42 مدنيًا وسبعة من قوات الدفاع الوطني كما اختطفوا 70 شخصا بعد السيطرة قرية الزارة العلويّة في جنوب حماة. خلال الأيام الأخيرة من هجوم حلب في منتصف كانون الأول/ديسمبر 2016؛ قبضت جبهة النصرة على ناشط إعلامي في مستشفى ميداني خلال تصويرهِ للعمليات داخلَ المستشفى ثمّ استجوبتهُ في مقر ما قبل أن تُخلي سبيله.

    Source: wikipedia.org