If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يمكن بيان مراحل مرض الإيدز أو السيدا أو متلازمة نقص المناعة المكتسبة (بالإنجليزيّة: Acquired immune deficiency syndrome) واختصارًا (AIDS) بالترتيب بشيء من التفصيل على النحو التالي:
تتمثّل الاستجابة الطبيعيّة لجسم الإنسان بعد إصابته بعدوى فيروس نقص المناعة البشريّة بإصابته بمتلازمة الفيروسات الرجعيّة الحادة (بالإنجليزيّة: Acute retroviral syndrome) واختصارًا (ARS) أو فيروس نقص المناعة البشريّة الأوليّ خلال مدة زمنية تتراوح ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع من التقاط العدوى؛ بحيث تظهر كأعراض شبيهة لتلك المرافقة لمرض الإنفلونزا ولكن يجب التنويه إلى أنّ متلازمة (ARS) قد لا تتطوّر عند جميع المصابين بالفيروس، أو قد تتطوّر بعض أعراضها فقط، ولفهم هذه الاستجابة لابدّ من بيان أنّ ما يجري خلال هذه الفترة من الإصابة بالعدوى هو إنتاج كميات كبيرة من الفيروس في الجسم، فتنخفض بشكلٍ سريعٍ أعداد خلايا (CD4) المهمّة في الجهاز المناعي بسبب تدميرها بعد استخدامها من قِبل الفيروس لصُنع نُسخ منه؛ وهي خلايا كتلة التمايز التي تُسمّى أيضًا بالخلايا التائيّة أو الخلايا المُساعدة، ويحاول الجهاز المناعيّ مهاجمة الفيروس عن طريق أجسام مضادّة له بعمليّة تُسمّى التحول المصلي (بالإنجليزيّة: Seroconversion)؛ أي تظهر الأعراض كردة فعل لالتقاط الفيروس، ودوران الخلايا المُصابة في نظام الدّم، وبالحديث عن توقيت حدوث هذه العمليّة فهو غير ثابت ومُختلف ولكن قد يحتاج الجسم لعدّة أشهر للبدء بها، وفي النهاية سيستجيب الجهاز المناعيّ في جسم الإنسان؛ وتتمثّل استجابته بتخفيض كميات الفيروس لمستويات مستقرّة، وعلى الرّغم من احتماليّة عدم عودة خلايا التمايز لمستوياتها السابقة قبل العدوى إلّا أنّ أعدادها ستبدأ بالارتفاع، وفي هذه المرحلة تكون كميات الفيروس في الدّم مرتفعةً الأمر الذي يجعل من قدرة انتشاره فيها كبيرةً بحيث تكون الأعلى مقارنة بالمراحل الأخرى، وبذلك قد تزيد احتماليّة نقله للأشخاص الآخرين.
وبالعودة للحديث عن الأعراض التي قد ترافق هذه المرحلة أو الأعراض المبكّرة للفيروس فإنّها تستمر عادةً لمدة لا تزيد عن أسبوع أو أسبوعين تقريبًا في حال ظهورها، ويجب العلم بأنّ ظهور مثل هذه الأعراض على الجسم لا يعني بالضرورة الإصابة بالفيروس وإنّ إجراء الفحص هي الطريقة الوحيدة لتأكيد الإصابة به، ولذلك عند الشّك أو ارتفاع خطر الإصابة بالفيروس يجب استشارة الطبيب بغض النّظر عن ظهور الأعراض من عدمه، وسيقوم الطبيب بالإجابة عن التساؤلات وتحديد التوقيت الصحيح لإجراء الفحص؛ حيث إنّ الإصابة بالمرض قد لا تظهر خلال المرحلة المبكّرة، لذلك يجب المسارعة في استشارة الطبيب عند الشّك باحتماليّة الإصابة، كما يوصى باستخدام الواقي الذكري أثناء ممارسة العلاقة الجنسية خاصة في حالة الشك بالإصابة بالفيروس وذلك لحماية الشريك من الإصابة، ويمكن بيان هذه الأعراض كما يأتي:
تُسمّى هذه المرحلة الكمون السريريّ (بالإنجليزيّة: Clinical latency) أو عدم نشاط فيروس نقص المناعة البشريّة أو الخمول، كما يُطلق عليها في بعض الأحيان المرحلة التي لا يُرافقها أعراض ظاهرة (بالإنجليزيّة: Asymptomatic) أو عدوى فيروس نقص المناعة البشريّة المُزمن، وتمتاز هذه المرحلة بعدّة خصائص فيما يأتي ذِكر لها:
في هذه المرحلة تبدأ أعراض فيروس نقص المناعة البشريّة بالظهور؛ حيث يكون الجهاز المناعيّ قد تعرّض للضرر والضعف مع مرور الوقت، ويعود السبب وراء ظهور هذه الأعراض إلى العدوى الانتهازية (بالإنجليزيّة: Opportunistic infections)؛ ومنها داء المقوسات (بالإنجليزيّة: Toxoplasmosis)، ومرض السل، ومرض الساركوما الكابوسي (بالإنجليزيّة: Kaposi sarcoma)، والالتهاب الرئويّ؛ حيث تقوم هذه العدوى بالاستفادة من ضعف الجهاز المناعي ومن هُنا استُمِدّ الاسم الخاص بها، وتتراوح شدّة الأعراض الناتجة عن هذه العدوى ما بين الطفيفة في بداية الأمر إلى الشديدة بعد ذلك، وفيما يأتي ذِكر لها:
يُشخَّص حاملو فيروس نقص المناعة البشريّة بالإصابة بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة في حالة وصول أعداد خلايا التمايز (CD4) لأقل من 200 خلية لكل ميللميتر مكعّب أو في حالة الإصابة بعدوى انتهازيّة محددة، وتعد الإصابة بالمتلازمة هي المرحلة النهائيّة والأكثر شدةً من عدوى الفيروس؛ وفي هذه المرحلة يُمكن للمصابين نقل الفيروس للآخرين بسهولةٍ وذلك بسبب امتلاكهم لمستويات عاليةً جدًّا منه، ويكون الجهاز المناعي قد تعرّض للضرر والتلف الشديد من قِبله وبالتّالي ولا يُمكنه مُقاومة العدوى الانتهازيّة، الأمر الذي يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض الشديدة والأمراض المرتبطة بالفيروس أو العدوى الانتهازية، وتجدر الإشارة أنّه تجب زيارة الطبيب في حالة ظهور أيّ من هذه الأعراض:
يُعدّ التشخيص المبكّر والحصول على الأدوية العلاجيّة المناسبة الطريقة الأكثر فاعليّة لإبطاء تقدّم الفيروس أو وقف تطوّره. ويمكن بيان الخيارات المتاحة المساعِدة على منع تقدّم المرض بشيء من التفصيل فيما يأتي:
فيما يأتي ذِكر للأدوية العلاجيّة المُستخدمة لتثبيط تطوّر الفيروس بشيء من التفصيل:
تلعب بعض عوامل الحياة دورًا مهمًّا في تطوّر المرض بعد تشخيص الإصابة بالفيروس، ومنها العوامل التي تسهم في تعزيز الجهاز المناعيّ ومساعدة الجسم للتصدّي للعدوى، وفيما يأتي ذِكر لها: