If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في الوقت الراهن لا يوجد علاج شاف لعدوى فيروس عوز المناعة البشري أو مرض الإيدز (بالإنجليزية: Acquired immunodeficiency syndrome) أو اختصاراً AIDS، ولكن توجد العديد من العلاجات التي تُستخدم في هذه الحالة بهدف تحسين جودة الحياة، وإطالة العمر المُتوقَّع للمصاب، وتقليل خطورة انتقال العدوى، والسيطرة على الألم وعلاج الأعراض، كما أنَّها قد تساهم في منع تدهور الحالة الصحيَّة للمصاب، ومن الجدير بالذكر أنَّ اختيار العلاج يعتمد على مُدَّة الإصابة بفيروس عوز المناعة البشري أو الإيدز، وعلى عمر المصاب وصحَّته العامَّة، ولقد شهد مجال علاج حالات الإيدز وعدوى فيروس عوز المناعة البشري تقدُّماً ملحوظاً، إذ طُوِّرت أدوية أكثر فعاليَّة وتحمُّلاً من قِبل الأفراد، فقد يساهم تناول حبَّة دوائيَّة واحدة فقط من العلاج يوميّاً في تحسين جودة الحياة والصحَّة العامَّة لدى المصاب.
ويجدر بالذكر أنَّه توجد العديد من العلاجات التي تساهم في السيطرة على فيروس عوز المناعة البشري وتمنع مضاعفاته يُطلق عليها اسم مضادَّات الفيروسات القهقريَّة (بالإنجليزية: Antiretroviral drugs)، ويُعدُّ استخدام هذه الأدوية أمراً ضروريّاً بعد تشخيص الإصابة بفيروس عوز المناعة البشري بصرف النظر عن مرحلة العدوى أو مضاعفاتها، ويُعزى ذلك إلى النتائج الإيجابيَّة التي أسفرت عن استخدام هذه الأدوية في علاج العدوى، ففي الفترة بين عامي 2000-2018م، ساهم استخدام مضادَّات الفيروسات القهقريَّة في انخفاض إصابات عدوى فيروس عوز المناعة البشري الجديدة بنسبة 37%، كما انخفضت الوفيات المرتبطة بهذا الفيروس بنسبة 45%، إلى جانب إنقاذ حياة 13.6 مليون شخص، وجاء هذا الإنجاز حينها كمحصِّلة للجهود الكبيرة التي بذلتها البرامج الوطنيَّة لمكافحة فيروس عوز المناعة البشري التي يدعمها المجتمع المدني وشركاء التنمية الدوليَّة.
تُستخدم هذه الأدوية في علاج حالات الإصابة بعدوى فيروس عوز المناعة البشري كونها تساهم في وقف تنسُّخ الفيروس في الجسم، وهذا يسمح بتعافي الجهاز المناعي وتمكُّنه من إصلاح نفسه، ومنع حدوث مزيد من الأضرار في الجسم، ونظراً لتكيُّف فيروس عوز المناعة البشري السريع ومقاومته للدواء، يُستخدم مزيج من ثلاثة أنواع أو أكثر من مضادَّات الفيروسات القهقريَّة في العلاج بهدف تقليل معدَّل تطوُّر المقاومة الدوائيَّة بشكلٍ كبير، وهو ما يُعرف بالعلاج عالي الفاعليَّة بمضادَّات الفيروسات القهقريَّة، وبهذا يمكن ضمان استمرار فعاليَّة العلاج لفترة طويلة، وقد وُجد أنَّ تناول نوع واحد فقط من هذه الأدوية لفترة من الزمن، يُرافقه حدوث تغيُّرات في الفيروس تمكِّنه من مقاومة الدواء المُستخدم، فيبدأ الفيروس بالتكاثر كما كان سابقاً.
وقد دُمجت بعض علاجات فيروس عوز المناعة البشري في قرص دوائي واحد يُعرف بتركيبة الجرعة الثابتة، وتكون هذه التركيبة الداوئيَّة مرتفعة التكلفة، وفي الحقيقة يتناول المصابون بفيروس عوز المناعة البشري عادةً ما بين قرص واحد إلى أربعة أقراص دوائيَّة في اليوم الواحد، أما اختيار التركيبة الدوائيَّة المناسبة من أدوية فيروس عوز المناعة البشري فهو خاصٌّ بالفرد نفسه ويتغيَّر من شخص لآخر، إذ تؤدِّي التركيبات الدوائيَّة المختلفة من أدوية فيروس عوز المناعة البشري عملاً مختلفاً باختلاف المصابين.
تُستخدم عادةً ثلاثة أدوية أو أكثر من مضادَّات الفيروسات القهقريَّة التي تنتمي لفئات دوائيَّة مختلفة لعلاج فيروس عوز المناعة البشري، وهي الطريقه الأفضل لتقليل كميَّة الفيروس في الدم، وفي الآتي ذكر لبعض مجموعات الأدوية المضادَّة لفيروس عوز المناعة البشري:
وتكمن مهمَّة الفريق الطبِّي في اختيار وتعديل المزيج الدوائي الذي يُناسب كلَّ مصاب على حدة، وفي معظم الأحيان يكون علاج فيروس عوز المناعة البشري مستمرّاً وطويل الأجل، كما يتوجَّب على المصاب بفيروس عوز المناعة البشري تناول الأقراص الدوائيَّة وفقاً لجدول زمني منتظم.
أوصت منظَّمة الصحَّة العالميَّة في عام 2016م بتزويد جميع المصابين بفيروس عوز المناعة البشري بمضادَّات الفيروسات القهقريَّة مدى الحياة، ويتضمَّن ذلك الأطفال والمراهقين والبالغين والنساء الحوامل والمُرضعات، بغضِّ النظر عن الحالة السريريَّة للمصاب، أو عدد خلايا عنقود التمايز 4 لديه، إذ يُعدُّ علاج عدوى فيروس عوز المناعة البشري ضروريّاً خاصَّة في حالات معيَّنة من الإصابة بالعدوى، ومنها ما يأتي:
بعد البدء بالعلاج يكون من الضروري تحديد جدول مواعيد منتظمة للمتابعة مع الطبي الذي يراقب الصحَّة الجسديَّة للمصاب واستجابته للعلاج بواسطة الكشف عن مستوى الحمل الفيروسي وعدد خلايا عنقود التمايز 4، إذ يجري الطبيب الفحوصات للكشف عنها في بداية العلاج كلَّ أسبوعين وأربعة أسابيع، ثم كلَّ ثلاثة إلى ستة أشهر، وعلى الفرد إعلام الطبيب فور مواجهته مشكلات في العلاج، وهو ما يُتيح الفرصة لإيجاد أفضل الطرق الممكنة لمواجهة التحديات، أما في حال انخفاض مستوى الحمل الفيروسي بعد البدء باستخدام مضادَّات الفيروسات القهقريَّة، فيجب الاستمرار بتناول الدواء كما وصفه الطبيب وبالجرعات الموصى بها، لما يوفِّره ذلك من فوائد عِدَّة، ومنها ما يأتي:
فالعلاج يُقلِّل مقدار الحمل الفيروسي، وهذا لا يعني بالضرورة اختفاء فيروس عوز المناعة البشري كُلِّياً من الجسم بالرغم من اختفائه من الدم، فهو لا يزال موجوداً في أجزاء أخرى في الجسم، كالعقد اللمفاويَّة، والأعضاء الداخليَّة.
يوجد عدد من الأعراض الجانبيَّة التي قد ترافق استخدام أدوية فيروس عوز المناعة البشري، ومنها ما يأتي:
وهنا تكمن أهميَّة التواصل الفوري مع مُزوِّد الرعاية الصحيَّة أو الصيدلاني في حال ظهور مشاكل مع استخدام العلاج، أو في حال كان سبباً في مرض المصاب، وعندها قد يصف مزوِّد الرعاية الصحيَّة أنواعاً من الأدوية تساهم في السيطرة على الأعراض الجانبيَّة للعلاج، وقد يتَّخذ قراراً بشأن تغيير الخطَّة العلاجيَّة المُتَّبعة، كما يجب اللجوء إلى استخدام الأدوية أو الاستشارات الغذائيَّة للتأكُّد من حصول الفرد الذي يخضع لعلاجات فيروس عوز المناعة البشري على كافة العناصر الغذائية الضروريَّة لجسمه، والتي قد تساهم في تخفيف معظم الأعراض الجانبيَّة الشائعة لهذه الأدوية.
قد تصعب السيطرة على المشاكل الصحيَّة المرتبطة بتقدُّم العمر في حالة الإصابة بفيروس عوز المناعة البشري، فعلى سبيل المثال قد يحدث تداخل بين الأدوية التي من الشائع استخدامها لعلاج مشاكل العظام، والمشاكل الأيضيَّة، والمشاكل القلبيَّة والوعائيَّة المرتبطة بالعمر مع الأدوية المضادَّة لفيروس عوز المناعة البشري وعدم التفاعل فيما بينها بشكلٍ جيِّد، لذا يجب إخبار الطبيب حول المشاكل الصحيَّة الأخرى التي يعانيها المصاب ويتناول الأدوية لعلاجها.
يتمثَّل العلاج الوقائي بعد التعرُّض للفيروس بأخذ كورس قصير من أدوية فيروس نقص المناعة البشريَّة في حال وجود احتماليَّة التعرُّض لفيروس نقص المناعة البشري بهدف منع الإصابة بهذه العدوى، وينطوي العلاج الوقائي بعد التعرُّض للفيروس على أخذ أدوية فيروس عوز المناعة البشري يوميّاً، ولضمان عمله يجب البدء بالعلاج الوقائي خلال فترة لا تتجاوز 72 ساعة من وقت التعرُّض للفيروس، فهو يُستخدم في الحالات الطارئة فقط، كما أنَّه غير مُخصَّص للاستخدام المنتظم من قِبَل الأشخاص الذين قد يتعرَّضون لفيروس عوز المناعة البشري بصورة متكرِّرة.
وفي الحقيقة يوصف العلاج الوقائي بعد التعرُّض للفيروس في حال عدم الكشف عن وجود الفيروس في الجسم أو عدم معرفة ذلك، إلى جانب التعرُّض لبعض عوامل الخطر خلال 72 ساعة الأخيرة، كمشاركة الإبر مع الآخرين، أو العمل في تحضير الأدوية، أو في حالة التعرُّض للاعتداء الجنسي، أو وجود شكوك حول احتماليَّة التعرُّض لفيروس عوز المناعة البشري أثناء ممارسة الجماع بسبب وجود شق في الواقي الذكري على سبيل المثال، وفي هذه الحالة يُقيِّم طبيب غرفة الطوارئ أو مُزوِّد الرعاية الصحيَّة الحالة، ويساعد على اتِّخاذ القرار بشأن استخدام العلاج الوقائي بعد التعرُّض للفيروس، أما في حالة العمل ضمن فريق الرعاية الصحيَّة، فإنَّ العلاج الوقائي بعد التعرُّض للفيروس قد يوصف عند وجود احتماليَّة التعرُّض للفيروس في بيئة العمل، كالتعرُّض لإصابة من وخز الإبرة.
توجد بعض المخاوف والمشاكل المُتعلِّقة باستخدام علاج فيروس عوز المناعة البشري للنساء والحوامل وحالات منع الحمل، وفي الآتي توضيح لبعضٍ منها:
قد تُستخدم بعض العلاجات الأخرى في حالات الإصابة بعدوى فيروس عوز المناعة البشري، وفي الآتي بعض منها: