If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
داخل البيئة الأكاديمية، يُعتبر الأمن المناخي جزءًا من الأمن البيئي وذُكر لأول مرة في تقرير بروندتلاند في 1987. بعد ذلك بثلاثين عامًا، استخدم الخبراء والعلماء في مجالات مثل السياسة والدبلوماسية والبيئة والأمن ذلك المبدأ بتكرار متزايد. يشير الأمن المناخي إلى المخاطر الأمنية الحادثة، بشكل مباشر أو غير مباشر، نتيجة للتغيرات في المناخ الطبيعي. هناك اتفاق واسع على أن التغير المناخي يهدد الأمن حيث يمكن لمصطلح الأمن أن يشير إلى نطاق واسع من أنواع الأمن تشمل القومي والعالمي والأمن البشري. يُعتبر الأمن البشري هو الأكثر هشاشة إذ يمكن انتهاكه من أجل حماية الأمن القومي أو العالمي.
جادل الباحثون المعنيين بتحليل الصراعات المتعلقة بالأمن المناخي لفترة طويلة على أن التغير المناخي يمكن أن يؤثر عكسيًا على الأمن والاستقرار العالمي. فحصت الأبحاث المسارات غير المباشرة بين الضغط المناخي والصراع، من خلال عوامل مثل النمو الاقتصادي وصدمة أسعار الغذاء والتهجير القسري من بين العديد من أشكال الصدمة مثل: صدمة المعيشة والدخل (مع التحذيرات المصاحبة في الجدول). يمكن للتغير المناخي أن يهدد الأمن البشري عن طريق التأثير على النمو الاقتصادي وبورصة أسعار الغذاء وتقويض الرزق وتحفيز التشريد. علاوة على ذلك، كانت هناك تقارير بشأن انهيار المجتمعات الرعوية، والمجموعات الإرهابية التي تسعى نحو مجندين في الأراضي الجافة، وتغذية الفيضانات للمشاعر المعادية للحكومة. يبدو أن المناطق غير المستقرة غير قادرة على البقاء في ظل الضغوطات المرتبطة بالتغير المناخي، بل تُخلق تربة خصبة للتطرف والفقر والصراعات الدامية. يمكن لباحثي الأمن المناخي أن يحللوا الترتيب الزمني للتصعيد، حيث تكون البيئة المتغيرة أو التغير المناخي متغيرًا أساسيًا. إنه تفاعل معقد بين العديد من العوامل السياسية والاقتصادية-الاجتماعية حيث يُعتبر التغير المناخي خطرًا -أو تهديدًا- مضاعفًا.
خلال السبعينيات والثمانينيات، أجرت مجموعة جاسون الاستشارية، المهتمة بالأمن، بحثًا عن التغير المناخي. حُدد التغير المناخي كعامل مضاعف للخطر، إذ يمكنه مفاقمة الأخطار الموجودة بالفعل. انتهى تحليل شمولي أُجري في عام 2013 على 60 دراسة استعرضها النظراء و 45 مجموعة بيانات إلى أن «التغير المناخي يكثّف من إجهادات المصادر الطبيعية بطريقة يمكن أن تزيد من احتمالية تخريب المعيشة وهشاشة الدول ونزوح البشر والموت الجماعي».
في 2014، ذكرت مراجعة الدفاع الرباعية (QDR) الصادرة عن البنتاغون: «ستضع مراجعة الدفاع الرباعية منهجًا طويل المدى لوزارة الدفاع يقيّم المخاطر والتحديات التي تواجهها الدولة وتعيد موازنة استراتيجيات وقدرات وقوات وزارة الدفاع لتحديد الصراعات الحالية وتهديدات الغد». و «مع زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة، ترتفع مستويات البحار وكذلك درجات الحرارة العالمية المتوسطة، وتتسارع وتيرة أنماط الطقس الخطير [...] يمكن للتغير المناخي أن يفاقم من ندرة المياه ويؤدي إلى زيادات شديدة في تكاليف الغذاء. سيؤثر الضغط الناجم عن التغير المناخي في المنافسة على الموارد، بينما يفرض مسؤوليات إضافية على الاقتصاديات والمجتمعات والمؤسسات الحاكمة حول العالم. تلك الآثار هي عوامل مضاعفة للخطر ستفاقم من الضغوطات في الخارج مثل الفقر والتدهور البيئي وعدم الاستقرار السياسي والتوترات الاجتماعية– وهي ظروف تهيأ النشاط الإرهابي والأشكال الأخرى للعنف». ذكر عالم المناخ ميخائيل إي. مان في تعليقه على الموجة الحارة العالمية في 2018 أن التغير المناخي هو كابوس للأمن القومي.