If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إذا كان لدى الناس الكثير من المبررات الخارجية لأعمالهم، فلا يحدث التنافر المعرفي، وبالتالي من غير المرجح أن يحدث تغيير في موقفهم. من ناحية أخرى، عندما لا يجد الناس مبررًا خارجيًا لسلوكهم، يجب عليهم محاولة العثور على مبررات داخلية -فهم يقللون من التنافر عن طريق تغيير مواقفهم أو سلوكياتهم.
نظرية التبرير غير الكافي لها العديد من التطبيقات في التعليم وتربية الأطفال. توضح دراسة أجراها أرونسون وكارلسميث نتائج المكافآت الخارجية في الصف الدراسي. أخبروا أحد الصفوف الدراسية المليئة بالطلاب عدم اللعب بلعبة جذابة، مهددين نصفهم بعقوبة معتدلة والنصف الآخر بعقوبة شديدة في حال لعبوا بها، ثم غادروا الغرفة. لم يلعب أي من الأطفال باللعبة. عندما عاد الباحثون، طلبوا من الأطفال تقييم جاذبية اللعبة. أولئك الذين تعرضوا للتهديد بعقوبة شديدة صنّفوها على أنها جذابة للغاية؛ كان لدى هؤلاء الأطفال تبرير خارجي كبير لعدم اللعب باللعبة، وبالتالي لم تتغير مواقفهم. ومع ذلك، فإن أولئك الذين تعرضوا للتهديد بعقوبة خفيفة فقط صنّفوا اللعبة على أنها أقل جاذبية؛ فدون وجود تبرير خارجي كبير لعدم اللعب باللعبة، كان عليهم إنشاء مبررات داخلية لتقليل تنافرهم.
يمكن أن تكون هذه الدراسة مفيدة للغاية للآباء الذين يستخدمون العقاب للمساعدة في تعليم أطفالهم قيمًا جيدة. كلما كانت العقوبة أكثر اعتدالاً، يجب على الأطفال أن يطوروا مبررات داخلية للتصرف بشكل جيد. وبالمثل، إذا أراد المعلمون من الأطفال استيعاب دروسهم وتطوير حبهم للتعلم، فيجب عليهم مساعدة الأطفال على إيجاد مبررات داخلية لأداء واجباتهم المدرسية، وتقليل المكافآت الخارجية إلى الحد الأدنى.
فيما يتعلق بذلك، فإن تحريض النفاق -وهو شكل من أشكال التبرير الداخلي القوي لتغيير المواقف والسلوكيات- قد استخدم في العقود الأخيرة لمنع انتشار «إتش آي في» أو فيروس نقص المناعة المكتسبة / الإيدز. تحريض النفاق هو إثارة التنافر من خلال جعل الأفراد يدلون بتصريحات لا تتماشى مع معتقداتهم، ثم لفت الانتباه إلى التناقضات بين ما دعوا إليه وسلوكياتهم الخاصة، بهدف دفع الأفراد إلى سلوكيات أكثر مسؤولية. في عام 1991، طلب آرونسون وزملاؤه من مجموعتين من طلاب الجامعات إعداد خطاب يصف مخاطر الـ إتش آي في / الإيدز والدعوة إلى استخدام الواقي الذكري أثناء كل جماع جنسي. قامت مجموعة منهم بتشكيل حججٍ فقط. سجلت المجموعة الأخرى أيضًا حججهم أمام كاميرا فيديو وقيل لهم إنّه ستشاهدها قاعة من طلاب المرحلة الدراسية الثانوية. بالإضافة إلى ذلك، جُعل نصف الطلاب في كل مجموعة مدركين لفشل سلوكهم في استخدام الواقي الذكري. وجد الباحثون أن الطلاب الذين قاموا بتصوير الفيديو وفكروا في سلوكياتهم -كان لديهم أعلى مستوى من التبرير الداخلي وبالتالي أعلى حالة تنافر- كانوا أكثر احتمالية لشراء الواقي الذكري بعد ذلك من الطلاب في أي مجموعة أخرى. أولئك الذين قاموا بإجراء واحد فقط، مثل تكوين الحجج بشكل مكتوب، كانوا أكثر سهولة في عزو ما كانوا يفعلونه إلى التبرير الخارجي (أي أنا أفعل هذا لأن الباحث أخبرني بذلك). علاوة على ذلك، وجدوا أن هذه النتائج كانت ثابتة حتى بعد عدة أشهر من انتهاء الدراسة.