The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Susan Mustafa |
| Category: | Muslim Women's Veil [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الحوار للنشر والتوزيع |
| ISBN: | 9789933432935 |
| Release Date: | 01 Dec 2011 |
| Pages: | 239 |
| Rank: | 456,501 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
إستلقى أنس في سريره والكتاب الذي إستعاره من رؤى بين يديه، بدا مستغرقاً في القراءة، مأخوذاً حتى الثمالة، قلب الصفحة فرأى ورقة صغيرة مطوية، مفروشة بين صفحات الكتاب، إنها نسخة عن البطاقة الشخصية لرؤى، وضعتها بين صفحات الكتاب عندما أخبرها معقب المعاملات بأنه لا لزوم لها، فتحها أنس بقليل من الأهتمام ويصورة عفوية لا شعورية، إسم الأب "نوح"، الأم "حنان"، توقف عند الأخير، إرتعش له فؤاده، غمره بدفقة من حزن قديم، رحل به الإسم في دهاليز الذاكرة، إلى زمن الطفولة، إلى ست وعشرين عاماً مضت، كل الذي بقي في ذاكرته منها ترددات حكايا مبهمة، بقايا نظرات جامدة وصدى نحيب مجروح، ضاعت الملامح والقسمات، غارت معالمها بعيداً في الذاكرة، تلاشت وتفتت، لطالما حاول إستحضار وجهها، يتجلى له ومضة خاطفة ويفلت من عقال عقله ليتلاشى في فراغات خياليه.
طوى الورقة ودفنها في موضع آخر من الكتاب، يعاود القراءة من جديد، يعاود قراءة السطر الواحد مرات ومرات، من دون أن يفقه شيئاً، تشتت تركيزه وتبعثرت أفكاره في تلافيف الزمن الضائع.
فتح عينيه عند الصباح متثائباً، بين النائم واليقظان، نظر إلى الساعة في معصمه، تشير إلى الثامنة صباحاً، قام إلى هاتفه وضغط رمز رؤى، سألها:
كيف حالك اليوم.
الحمد لله.. بخير.. لا أشتكي شيئاً، هل تريد نغم؟
قال متردداً متلعثماً:
أردت أن أسألك..عن إسمي جديك لأمك.
إنتفضت متسائلة بهلع:
ما بها أمي؟ هل أصابها مكروه؟
لا تجزعي يا رؤى، عرفت أن إسمها حنان، أشك في أن أمك قريبتي ألم تخبريني أنها من إدلب وأنها تحمل لقب عائلتي.
أبوها عبد اللطيف وأمها سعاد.
صعق لفرط الدهشة والمفاجأة، إنعقد لسانه وإرتعشت شفتاه.
سألته:
أنس ما خطبك؟
قال مرتعشاً بصوت خفيض:
هل تدرَس أمك مادة الرياضيات أو الفيزياء؟
بالضبط.
هل تعرفين أهل أمك؟
لا.. إنقطعت صلتها بهم منذ زواجها من أبي، لم يكونوا موافقين على زواجهما.
رؤى.. إني قادم إليك...
تصوَر لنا الكاتبة سوزان مصطفى واقع العلاقات الأسرية، والفوارق الذي يتخلله هذا المجتمع، مما يضطر حنان التخلي عن عائلتها وعن إنتمائها من أجل الحب. وهي رواية تدور أحداثها بين اللاذقية السويداء والعاصمة... يحمل أبطالها عبء الفوارق الإجتماعية والطائفية، تسلط أضواءها على واقع التحرر الذي تشهده فئة من المجتمع السوري، وعواقبه على هؤلاء الأفراد.
كانت تتصرف بوحي تلك الرغبة العميقة القلقة للمعرفة، لاكتشاف كنه الآخرين، وهي التي تبحث دائماً وأبداً عن الحقيقة الإنسانية خلف مظاهر اللغة وفوارق الدين. كانت تكره كل ما يحد الإنسان ويجعله متقوقعاً متعصباً ومغروراً بذاته، وكارهاً للآخرين. وكان نوح يشعر بعينيها ينبوعين يفيضان بالعواطف، وردتين يترجرج فيهما قطر الندى. أما هي فكانت تشعر كأن روحها تنمو نمو الزهرة، وتتفتح بتلاتها حمراء كألسنة اللهب، كانت تريده بكل طاقات قلبها الشاب وبكل إرادتها، تغزوها موجات متباينة من العواطف هي مزيج من الذعر والفرح، من الاطمئنان والقلق الموجع. كانت تعلم علم اليقين أن تصرفها لن يرضي أباها وأسرتها، وتعي تماماً أنها تنزلق منزلقاً خطيراً لا تحمد عقباه، تخشى الاعتبارات الأخلاقية والاجتماعية، تسائل نفسها: لماذا على الإنسان أن يخنق روحه؟ لماذا حين يتفجر الهوى بين قلبين صادقين ترتفع الحواجز فجأة لتصدهما وتكبح فيهما العنان؟. كان أبوها وأخوها الأكبر بانتظارها، استقبلاها صامتين مطرقين، يخمدان بجهد جبار انفعالات غاضبة شبت نارها في أعماقهما، والتهمت منهما كل اتزان، ركض أخوها الصغير "أنس" باتجاهها وألقى بنفسه عليها، لم يدعها أبوها تقدم للطفل ما تحمل له من هدايا: دفعها نحو غرفة نومها ودخل أخوها الأكبر في أثرهما، بينما الأم لائبة، لا تدرك شيئاً مما يدور حولها. ونسأل والدها بلا مقدمات: من هو نوح أيتها الكلبة الحقيرة؟
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".