The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | خضر محمد نبها |
| Category: | Bolsters [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع |
| Release Date: | 01 May 2006 |
| Pages: | 415 |
| Rank: | 477,190 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
ثمة علاقة بين المثقف والثقافة لا سبيل إلى تصويبها إلا عبر النص المثقف، وعلى الخصوص المثقف المنتمي/العُضوي، بوصفه عاملاً في حقلي التجديد والإحياء، هول الحامل لأمانة الثقافة. وهذه بوصفها التحقق المعنوي للأمة، توازي وجودها المادي، مثلما يتوازى الجسد والنفس في هذا المخلوق العاقل. ها هنا إشكالية منهجية عميقة. الثقافة بوصفها سيلاً فكرياً، ينحدر من الماضي إلى الحاضر، متجهاً إلى المستقبل، عاملاً على تشكيله، هي تيار ينطوي على جملة مواقف، يتحرك كالضوء بطاقة كامنة فيه، هي طاقة الذاتية، أي التماهي المعنوي بين الأمة وثقافتها الخاصة، بحيث أنها تتحسس الخطر إذ يتناول ثقافتها، بالدرجة نفسها التي تتحسس فيها خطراً يتناول جسدها/وجودها الماديّ. أين موقع المثقف المنحي/العضوي في هذه العلاقة؟ إنه في القلب. وظيفته الأولى والأكثر أهمية أن يحوّل تلك الحركة الذاتية-الآلية للثقافة إلى حركة عن قصد ووعي. وهذا فارق نوعي وليس مجرد تراكم في الكمّ، هو نفسه الفارق بين التلقي الساذج العفوي للثقافة، وبين الأيديولوجيا المبنية على التنظير الفلسفي. من هنا يسهل علينا اكتشاف موقع النص في العلاقة الحرجة بين المثقف المنحّي وبين الثقافة. إن مادته وثروته وسلاحه، الذي لا مادة ولا ثروة ولا سلاح له سواه في سعيه الأساسي للتجديد والإحياء. في غيابه يكون المثقف مجرّد متلقّ آخر، يتحرك بقوة التيار، أي أنه يفق خصوصيته الأساسية التي منحته صيغته.
من هنا يمكن القول بأن المحدث والفقيه والمتكلم والفيلسوف هشام بن الحكم، هو أنموذج ساطع للعلاقة المستحيلة، بالنسبة للمثقف اليوم، بين الباحث وموضوع عمله التجديدي الإحيائي. فهو من جهة، أحد أبعد المفكرين أثراً في المسار الفكري الإسلامي في القرن الثاني للهجرة/الثامن للميلاد، أي في الفترة التي نضجت أو قاربت فيها المدارس والاتجاهات، والتي تحوّل بعضها بعدُ إلى مذاهب.
وقد استثمر تأثيره في الأفكار والتنظيرات والآراء الكثيرة، التي ساهم فيها في المعترك الفكري العالق في بغداد في زمانه. لكن مشكلة الباحث الذي لا بدّ له من استدعاء أفكار هذا الكبير حقاً، انه لا يجد بين يديه أي نص له. ذلك أن كل ما خطته يداه قد ضاع من بعده، ولم يبق بين أيدي الباحثين اليوم إلا انطباعات الآخرين عنه. ومن المعلوم أن هذه لا تغني إطلاقاً عن النصوص الأصلية، فضلاً، وكما هو معلوم، أن كثيراً من هذه الانطباعات قد كان القصد منه التشنيع عليه. الأمر الذي كان سبباً مباشراً في شيوع أفكار باطلة عنه؛ هو بالتأكيد بريء عنه.
من هنا تبرز قيمة هذا البحث الذي هو مجهود زائد يقدمه الدكتور خضر للباحثين تحت عنوان (مسند هشام بن الحكم) إذ هو أفضل ما يمكن في ظلّ فقدان نصوصه الأصلية، لأنه مستقى من أوثق المصادر، ولأنه يحتوي تسجيلات أمنية لبعض أفكار هشام وآرائه، ممّا يمنح الباحثين لأول مرة فرصة دراسة هذا المفكر الكبير استناداً إلى نصوصٍ على حدٍّ كافٍ من الثقة. وقد جعله المؤلف ضمن بابين. الباب الأول ذكر فيه سيرة هشام من الحكم العلمية والفكرية. ليقدم من ثم دراسة مفصلة عن روايات هشام عن إمامية الصادق والكاظم عليهما السلام، مشيراً إلى عناوين موضوعاتها في المسند، ليتسنى حينها للقارئ الاطلاع على عنوان الرواية، وأما تفصيلها فيرد إليها في المسند. وأما الباب الثاني: فهو مسند هشام بن الحكم، والذي هو عبارة عمّا رواه هشام وما أسند إليه من روايات عن الأمة، من خلال ما يزيد عن خمسين مصدراً شيعياً، حتى أن المؤلف قد عثر على أن ابن سبعين قد أورد في رسائله ما ذكره هشام عن إمامه الصادق عليه السلام. وتمّ ترتيب المسند ضمن خمسة فصول: الأول منها في العقائد وفيه كتابان، والثاني في الأخلاق وفيه سبعة كتب والفصل الثالث في الأحكام وفيه ثلاثة عشر كتاباً والرابع في التفسير والخامس والأخير سمّاه المؤلف بالنوادر وهو يدور حول الفرق والمذاهب كما يرد فيها هشام عن إمامه الصادق.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".