The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Khaled AlNisaburi Allah |
| Category: | Authentic Translated Novels [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | منشورات ضفاف |
| ISBN: | 9786140211674 |
| Release Date: | 25 Sep 2014 |
| Pages: | 202 |
| Rank: | 755,238 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
الوقت يمضي، العطلة الصيفية تنحسر ومضى أكثر من شهر منذ الزيارة الأولى لهبة إلى شقتكما، توالت بعدها الزيارات شبه اليومية، ومضى أسبوع وانت تشاهد تذكرة السفر إلى الأقصر على المنضدة، أنت غير منزعج من وجود هبة في شقتكما، إنسانة شفافة وجميلة، ولكن تلاحظ نفسك أنه كلما امتد تكرار زياراتها، تقوم بسحب نفسك تلقائياً من البقاء في الشقة، ربما فاتك الكثير من المواقف الجديدة، الأحاديث والقصص التي كشفتها أو كاشفك عمك بها، لا يهمك!...
هذه المرة تريد سحب نفسك إلى البحر، شاطئ الخليج العربي، تقطع ساحة الأبراج السكينة إلى المخرج في الزاوية لتجد نفسك على رصيف الشارع الضيق... تستذكر المرة الأولى التي جئت بها إلى هذا الشارع متنقلاً من الشاليه وصرع أبيك إلى حيرتك، الذاكرة تتذكر إستقطاب تفاصيل المرة الأولى، كل شيء كما هو لم يتبدل، عدا الأبراج الجديدة التي تبنى على يسارك.
بودك الآن معاودة إبتلاع نفسك، الدخول إلى عقلك، السباحة في ذاكرتك، غرض تسلية لا أكثر، خيّل إليك أنك تدخل حواري معقدة، مباني متقابلة مرصوصة... فوجئت الشقة، ظننت ليلتها أنك ستبيت لوحدك، وظننت فيما بعد أن عمك سيبقى معك لأيام معدودات فقط، وكلما طال وقت رحيله عنك تختاله يقصر، لم يحدث.
ذاكرتك تسعفك ببقايا مشاعر، أنت تكملها بمعرفتك نفسك، الفندق - سفير انترناشيونال - عن يمينك، كذبتك التي كاشفتها أيمن، مرة واحدة فقط زرت مقهى الفندق برفقة عمك... الأحداث وإن جرت مرة واحدة كفيلة في إكسابك خيره لتختلف منها أشياء عديدة، ككذبة.
تتجاوز بإتجاه المنفذ تصل عند الناحية تعرج ناحية اليمين بإتجاه البحر، الشمس تستعد لهبوطها التدريجي ناحية الغروب، بودك لو تعاود تحولك إلى ضوء وتغرب إلى الأبد، من المرات النادرة جداً التي تسير على رجليك قاصداً البحر، عمك يحضر كل ذكرياتك، كنتما فعلتماها مرتين رغبة الذهاب إلى نادي الضباط البحري المقابل تقريباً للأبراج السكينة، أنت لا تستطيع - ربما - العيش في مكان لا يجاوره البحر... ذكرى الغرق... مما تسعفك ذاكرتك المهملة أن جرجس كان يداعبك حين يغرقك وينجيك، من منكما نجا؟ من منكما غرق؟ تقطع شارع الخليج، تجري هرباً من السيارات المسرعة، كنت إحدى هذه السيارات إلى الكنيسة، ترى لو تبعت نصيحة عمك كنت ستتعرف نفسك؟ يحضر الجواب مجدداً.
الكنيسة لا تعرفك، كيف لها تعرّفك نفسك، يا بيشويّ ليس كل الكلام مقاصده حرفية، ربما! ربما! تواجه البحر، تسير بمحاذاة الشاطئ، تتذكر أن أول رواية قرأتها كانت "العجوز والبحر" لأرنست همنجواي، عملية ربطك بأحداث حولك، قرأتها أم شاهدتها، أم تتمعن حدوثها، كان الأجدر أن يضاف الصبي، كونه عنصراً منهار في عنوان الرواية (العجوز والصبي والبحر) حتى لو كان الصبي قد اختفى من جزء من الرواية إلا أنه حاضر بأهمية بالغة، أم أنه منسيّ مثلك؟.
هذا البحر المفتري عليك ملاذك الوحيد، عندما تحولت إلى كائن ضوئي بعد أن ابتلعت نفسك، وتجسدت لك الذاكرة بشكل سائل ثقيل لزج تخين تغطي مساحة شاسعة من دماغك لا آخر لها، كهذا البحر تماماً، الفرق الأوحد اللون... من مكانك في الضفة القريبة من الشاطئ تنظر إلى الزجاجة الكبيرة في شتكما التي تكشف زرقة البحر كاملة، الزجاجة لونها أسود من الخارج، أنت هنا الآن مثل كل الناس الذين تراقبهم يومياً من نافذتكما، قد ينظر إليك عمك الآن، بعيداً صغيراً، عندما سرق الصغير، وجاء إلى أرضك يسير، ثم إلى السماء يطير... الجملة العالقة بذهنك أم العالق انت بها... أنت في مسعاك هذا دون هدى، تبحث عن البضائع في الضائع، تتساءل أين كانت أسئلتك هذه طوال تلك السنين، كنت في غفلة من أمرك، أم فراغك وفسحة التفكير، أو البدء في القراءة وإتساع رقعة وعيك!...
بدأت الأسئلة تنبت كبدء موسم المعرفة، غلبتك كلمة المعرفة، تغلبها، تعانيها، تضحك، إنها شرّ "البلية"، رزمة أوراق وعنوان بالخط العريض كتب عليه "زاجل" رزمة أوراق تحمل أسوار يشوي الذي ظل يبحث عن ذاته على مدى حكاية حكت في جانب من جوانبها قصة الإنسان في بحثه المستميت عن ذاته كان في غفلة من أمره إلى أن خطا على دروب المعرفة التي أيقظت داخله ذاك التساؤل: "من أنا" لتضحي المعرفة في حياته شرّ البلية، يمضي بشوي يتشكل ليصبح كائناً ضوئياً ليطير بعيداً عن أرض المعرفة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".