The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Asim AlMasry |
| Category: | Judicial Courts [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | الفرات للنشر والتوزيع |
| Release Date: | 01 Jan 2002 |
| Pages: | 575 |
| Rank: | 658,350 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
هذه "المحاكمة التي لم تتم" يأخذ عاصم المصري على عاتقه الأدبي الكفاحي مسؤولية إتمامها. ولقد تمكن من ذلك، ليس لأنه كان بارعاً بتصور المجرى القضائي بالمعنى التقني وحسب وإنما لأنه كان بارعاً أيضاً في محاكمة عدم إجراء المحاكمة عندما وجد نفسه مطالباً بإجرائها. وهو بذلك كله لم يفته الانتباه إلى تعذر إنجاز المهمة إذا ما نظر إليها بالمنظار التقني المحض. فسرّ نجاح هذه الاستعادة الإبداعية، المتخيلة بكامل تواصلها مع لوقائع القاسية، أن لا تخترع مجرى قضائياً افتراضياً مفبركاً يتتابع مسلسله في أروقة المحكمة ويرتوي فيها المحامي بدوره في المرافعة التقليدي. فكما أن نقد العنصرية عنصرياً عاجز عن كشف جوهرها، كذلك هو الأمر نفسه بالنسبة لنقد التقنية تقنياً.
وعلى أية حال، فإن وقف التحقيقات ومنع إجراء المحاكمة الفدائيين الثلاثة الذين بقوا على قيد الحياة في علمية القرية الأولمبية في ميونيخ لم يكن قراراَ قضائياً اتخذته السلطة القضائية لدواع قضائية تقنية، بل إن إخفاق القضاء حيناً، وتعليق العمل بالقوانين حيناً كان قراراً سياسياً أصدره البرلمان الألماني: فالسلطة التشريعية هي التي اتخذت القرار بإيقاف المحاكمة. وهذا بغض النظر الآن عن أهمية التوقف عند البواعث والدوافع والضغوط التي لا يبقيها أصلاً كتاب "المحاكمة البديلة" خافية على أحد. ذلك أنها في وعي تلك السلطة، قضية من الخطورة المصيرية بمكان، بحيث ترى أنه لا يمكن ترك أمر البت فيها للقضاء، أي لأهل الاختصاص، ولكن من زاوية متعارضة بالطبع مع ما رمى إليه كليمنصو عندما نبه إلى أن الحرب مسألة من الجدية بمكان بحيث لا يمكن تركها للعسكريين.
وهكذا فإن نقد تعليق المحكمة وكذلك نقد طيها وإلغائها، لا يكتملان إلا بإجرائها، ولكن من حيث الجوهر، أي بكشف وفضح الجوهر نفسه الذي تخوف من اختصاصه أصحاب ذلك القرار. والجوهر السياسي يعني هو ذاك الذي أفسد على الغرب تعلقه وتباهيه بالضمير الحقوقي والأخلاقي، وجعله يقبل أن ينال من سمعة قضائه بالذات، ويسلّم بارتكاب خطوة هي بمثابة اعتداء عليه. فهل كان تخوف أصحاب ذلك القرار هو الخشية من انقلاب الآية بالفعل بحيث يكون الجالس في قفص الاتهام، وفي محكمة غربية "الضمير الغربي" نفسه وليس المقاومة الفلسطينية، التي سعى الصهاينة آنذاك إلى تعميم تسمية المناضل في صفوفها بـ"المخرب" مثلما انتقلوا مع نضج هذه المقاومة وارتقاء مستوى فعلها إلى اعتماد تسمية مناضلها بـ"الإرهابي"؟.
لذا كان من المنطقي، أن يقدم عاصم المصري لمشروعه النقدي في كتابه هذا بالقول "إني لم أتوجه بكتابي إلى الضمير الغربي بل توجهت إلى محاكمة.." ذلك أن المنطق يحاول الكاتب أن يقرأ في ضوئه الآن ما كان قد جرى في ميونيخ 1972، ليس غير منطق هذه المقاومة نفسها بآخر وأنضج تجلياتها وإنجازاتها. انتفاضة الأقصى المباركة.
والكاتب إلى هذا لا يعتبر ما قدمه في كتابه هذا فصول روائية ولا دراسة توثيقية، إنما صيغة حوارية عبّر بها عن دخيلة ما يقصر نفوس المناضلين، وما تراكم في صدورهم من انفعالات، مازجاً إياها بما قرأ من كتابات ودراسات وأبحاث، قدمها مفكرون وباحثون أجلاء، كل ذلك في محاولة لتبسيط المعلومات وجعلها في متناول القارئ العربي الذي على كثرة ما كتب وما قيل في هذا الموضوع، بات فكره مشوشاً. سعى الكاتب في مشروعه النقدي هذا بما أمكن إلى استنطاق السياسيين، والحقوقيين، وأصحاب الرأي، في محاولة لفهم الموقف الغربي، ومحاكمته من خلال قوانينه ومواقف قادته عسى أن يبصروا ما يحدث في فلسطين.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".