The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Eric Woolf |
| Category: | European History [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | المنظمة العربية للترجمة |
| Release Date: | 01 Feb 2004 |
| Pages: | 685 |
| Rank: | 196,824 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
كتب إريك وولف في عام 1968 أن على الانتروبولوجيا أن تكتشف التاريخ، التاريخ القادر على بيان أسباب نشوء النظام الاجتماعي للعالم الحديث، والذي من شأنه أن يقدم تفسيراً ذا معنى تحليلي لسائر المجتمعات بما فيها مجتمع الكاتب الأوروبي. فمثل هذا التاريخ التحليلي بات في رأيه مطلوباً، من أجل التصدي لصعود نوع من العقلانية الشكلية التي لم تعد تبحث في أسباب الفعل الإنساني بل باتت تكتفي بالتماس حلول تقنية مجردة لمشكلات منظورة من منظار تقني في المقام الأول. فكان لا بد من وقف الانحدار إلى مهاوي التفاهة وذلك بالبحث عن أسباب الحاضر في الماضي.
تلك برأي الكاتب الطريقة الوحيدة التي كان من شأنها تمكين الباحثين من فهم القوى التي تسيّر المجتمعات والثقافات وتتحكم الآن في المجتمع الأوروبي وحتى في سائر المجتمعات. هذه هي قناعات أريك وولف التي أفرزت كتابه هذا الذي ينصبّ بالتأكيد المركزي فيه على أن عالم الجنس الإنساني يشكل جملة شمولية متعددة الوجوه من السيرورات أو العمليات المترابطة، ومناهج البحث التي تقطع هذه الكلية إلى نتف ثم تخفق في إعادة تجميعها، فتزوّد بذلك الواقع. فمفاهيم "الأمة"، "المجتمع" و"الثقافة" لا تشير إلا إلى مزقٍ وتنطوي على خطر قلب الأسماء إلى أشياء. وليس بالاستطاعة تجنب التدخلات المضللة وزيادة فهم هذه الأمور إلا من خلال الإحاطة بهذه الأسماء بوصفها حزماً من العلاقات، والعمل على إعادتها إلى الميادين التي تمّ تجريدها منها. حيث بات شائعاً القول أن العالم بكليّته يقيم في "عالم واحد". ومن هنا يطرح المؤلف سؤالاً عما كان سيتغير في فهمنا لو تم النظر إلى العالم ككل، كوحدة شاملة، كمنظومة بدلاً من اعتبارها حصيلة جمع سلسلة من المجتمعات والثقافات المنطوية على ذاتها، لو تم إدراك وبشكل أفضل حقيقة أن هذه المنظومة الكلية تطورت عبر الزمن، وأن التكتلات الإنسانية هي متشابكة تشابكاً لا انفصام له مع تكتلات أخرى، قريبة وبعيدة، في روابط متواشجة ومتداخلة وذلك عند البحث عن جملة الأسباب والنتائج الفاعلة في حياة الكتل السكانية المحددة، لو تم إدراك وفهم ذلك كله، لتمكن الباحث من رؤية المجتمعات البشرية ممتدة إلى ما بعد أية كتلة سكانية بعينها لتحتضن مسارات الكتل الأخرى جميعها.
من أجل هذا الهدف قام المؤلف في دراسته لواقع التكتلات البشرية المتداخل بإلقاء الضوء على تاريخ أوروبا حيث اضطلعت أوروبا في فترة تاريخية معينة بدور استثنائي الأهمية، معتبراً عام 1400 منطلقاً على مسار الزمن، لبيان طبيعة ذلك التوسع، حيث بات العالم في تلك الفترة زاخراً بفيض من أشكال الترابط والتواصل الإقليمية، ويذكر الكاتب بأن الانتشار اللاحق للأوروبيين عبر المحيطات ما لبث أن أوصل الشبكات الإقليمية إلى مستوى التناغم والتنسيق الشامل للعالم، ليخضعها لإيقاعٍ ذي أفق كوكبي حاضن لهذا العالم مما أدى إلى إقحام أناس من أصول متباينة وبنى اجتماعية مختلفة وجعلها مشاركة في بناء عالم مشترك.
وهكذا، فإن كشف النقاب عن الترابطات بين الكتل البشرية هي إحدى مهمات إريك وولف في دراسته هذه منطلقاً من القناعة باستحالة فهم هذه الروابط ما لم يتم إرجاعها إلى الأحوال الاقتصادية والسياسية التي أفرزتها وحافظت عليها.
وبغية تسليط الأضواء على المرتكزات المادية لهذه الترابطات، اعتمد إريك، وكما يقول "من دون حرج"، على مفاهيم مستمدة من خزان الأفكار الماركسية، مقتبساً من ماركس تلك الفكرة الأساسية التي تقول أن الحياة الاجتماعية تتشكل بالطريق التي يتبعها الناس في التشابك مع الطبيعة عبر الإنتاج، مستفيداً أيضاً من نظرية القيمة الماركسية للعمل، من التمييز بين رأس المال المركانتيلي من جهة، ورأس المال الصناعي من الجهة المقابلة، ومن نكرة الموجات الطويلة للتطور الرأسمالي. لقد حاول المؤلف التعامل مع هذه المفاهيم كأدوات فكرية، لا كحقائق نهائية، ففائدتها كما يرى تكمن في قدرتها التوضيحية.
بالإضافة إلى ذلك ثمة مفهوم ركن إليه إريك. وهو المفهوم ذاك مكلًّف بالكشف عن العلاقات المفتاحية التي يتم اعتمادها في جعل العمل يفعل فعله بالطبيعة، ألا وهو مفهوم نمط الإنتاج، إذ أن المؤلف اعتبره في دراسته هذه ذا وزن تحليلي استثنائي. وأخيراً أن هذا الكتاب يقوم على الجمع بين اكتشافات الاختصاصات المختلفة وعلى تغطية أمداء واسعة من زمان التاريخ ومكان الجغرافيا، وبالإضافة إلى ذلك هو حصيلة تراكمية للعديد من التجارب والجهود البحثية، لذا كان للمؤلف وفي نهاية الكتاب مناقشة لمصادره، وهذه المناقشة شكلت، إلى حدود معينة، سيرة ذاتية فكرية في الوقت نفسه.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".