العربية  

books european history

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التاريخ الأوروبي (Info)


روما القديمة

في روما القديمة، تلقت نساء الطبقة العليا تعليمًا جيدًا، وأشاد المؤرخون ببعض النساء في ذلك الوقت في مجال التعليم والتثقيف. فعلى سبيل المثال، تميزت كورتليا ميتيلا بمعرفتها بالهندسة والأدب والموسيقى والفلسفة. وفي اللوحات الجدارية في بومبي، كانت صور النساء بأدوات الكتابة أكثر من صور الرجال. وكانت لدى بعض النساء معرفة كافية بالقانون والتدريب الخطابي لرفع الدعاوى القضائية لأنفسهم أو نيابة عن الآخرين. ومن بين الوظائف التي كانت تطلب التعليم، تمكنت المرأة في ذلك الوقت من شغل وظيفة الكاتبة والسكرتيرة والخطاطة والفنانة.

وذهب البعض وربما العديد من فتيات روما إلى المدارس الابتدائية العامة. وتعلم الفتيان والفتيات معًا أو باستخدام أساليب ومناهج مماثلة. ويفتر أحد الممرات في تايخ ليفي أن ذهاب ابن الروماني إلى المدرسة، يجعل مكانته الاجتماعية تعادل ما " الطبقة المتوسطة" في التصورات الحديثة. وشاركت الفتيات وكذلك الفتيان في الاحتفالات الدينية العامة، وغنين المؤلفات الكورالية التي كانت تتطلب تدريبًا موسيقيًا رسميًا.

فترة العصور الوسطى

وعادة ما ارتبط تعليم الإناث في القرون الوسطى بالأديرة. وقد كضفت الأبحاث أن العديد من المربيات كن مسؤولات عن مدارس البنات:

  • القديسة إيتا من إيرلندا- المتوفية 570م. أسست مدرسة مشتركة للبنات وكانت معلمة في ديرها، ودرست قديسات عديدات تحت يدها، بما فيهن القديسة المستكشفة بريندان.
  • قيصرية الصغرى- المتوفية 550م. خليفة القديس قيصريوس الذي أسس لها ديرًا للراهبات. استمرت قيصارية الصغرى في التدريس لأكثر من مائة امرأة في الدير وساعدت في نسخ الكتب والحفاظ عليها.
  • القديسة هيلدا من ويتبي- المتوفية 680م. أسست دير ويتبي المشترك( عاش في الرجال والنساء في بيوت منفصلة). وأسست مركزًا للتعليم في ديرها على غرار ما أسسته راهبات الفرنجة. ووفقًا للمبجل بيدي" كانت حكمة هيلدا عظيمة للغاية، فلم يلجأ إليها أكثر الرجال شراسة فقط لطلب استشارتها، ولكن لجأ إليها أيضًا الملوك والأمراء".
  • القديسة بيرتيلا- المتوفية 700م. طلبت الملكة بالتيلد خدمات بيرتيلا للدير التي قد أسسته في شيلي. وأسس تلاميذ بيرتيلا أديرة أخرى في أوروبا الغربية بما في ذلك ساكسونيا.
  • القديسة ليوبا- المتوفية 782م. طلب القديس بونيفاس حضور ليوبا في بعثته إلى ألمانيا وأنثاء وجودها هناك، أسست ديرًا ومدرسة كان لهما تأثيرًا قويًا.

وذكرت القديسة الموقرة بيدي أن كثيرا ما كانت ترسل السيدات النبيلات إلى مدارس الفتيات حتى لو كن لا ينتوين استكمال المشوار الديني. وأشادت القديسة ألدهيلم بمناهج هذه المدرسة التي شملت النحو والشر والدراسة الدينية. وتشير سيرة القديسة هيرليندا وريليندا أيضًا إلى أن السيدات في مدراس الأديرة تمكنن من التدريب على الموسيقى وأشكال الفن.

وأثناء عهد الإمبراطور شارلمان، تعلمت زوجته وبناته الفنون الليبرالية في أكاديمية قصر آخن، ولهذا السبب أشيد به في سيرة حياته التي كتبها إينهارد. وهناك أدلة على أن النبلاء علموا بناتهم في أكاديمية القصر أيضًا. وتمشيًا مع ذلك، أشار المؤلفون مثل فينست إلى أن بنات النبلاء تعلمن على نطاق واسع حتى يتمكن من الارتقاء إلى المناصب الاجتماعية التي تنتظرهم.

بداية الفترة الحديثة والاتجاهات الإنسانية

وفي أوائل تايخ أوروبا الحديثة، أصبحت مسألة تعليم المرأة أمرًا مألوفًا، بمعنى أنها أصبحت محور المناقشات الأدبية. وتقريبًا في عام 1405، نشر كتاب ليوناردو دي بروني كتاب" الفنون والآداب"، موجهًا إلى بابتيستا دي مونتيفيلترو، ابنة انطونيو دا مونتيفيلترو الاني، دوقة أوربينيو؛ وكان يشيد بدراسة اللاتينية، ولكنه حذر من دراسة الحساب والهندسة والفلك والخطابة. وفي مناقشة الباحث الكلاسيكي إيسوتا نوجارولا، لاحظت ليزا جاردين أن" التثقيف" ( في منتصف القرن ال 15) كان من أجل نساء النبلاء، ولم تكن الكفاءة موجودة بشكل إيجابي. وكانت كرستين دي ميزان في ليفر دي تراوي فيرتو معاصرة لكتب البروني، وأوضحت الأعمال التي يجب أن تكون المرأة قادرة على القيام بها.

وفي كتاب يوتوبيا 1856، دافع توماس مور عن حق المرأة في التعليم.

وكتب إيراسموس باستفاضة عن التعليم في كتابه" De Pueris Instituendis"، ولم يكن معظم الكتاب مهتمين بتعليم الإناث. وفي هذا العمل ذكر باستحسان الصعوبات التي واجهها توماس مور في تعليم عائلته بأسرها. وكانت كاترين" قد ولدت وتربت في واحدة من أكثر قاعات أوروبا استنارة، حيث كانت المساواة بين الرجل والمرأة أمرًا طبيعيًا. وبنفوذها، جعلت تعليم المرأة اللغة الإنجليزية شائعًا وعصريًا على حد سواء. وفي عام 1523، كتب اخوان لويس فيفيس، من أتباع إيراسموس باللاتينية " تكوين المرأة المسيحية، وأنفقت على هذا العمل كاترين، التي كانت مسؤولة عن تعلم ابنتها لملكة إنجلترا ماري الأولى، وفي الترجمة كان الكتاب يعني تعليم المرأة المسيحية". وهو يتماشى مع الأدب التعليمي التقليدي، باهتماه بقوة بالاتجاه الديني. ووضع هذا الكتاب أيضًا تركيزًا قويًا على الأدب اللاتيني."

وتلقت إليزابيث الأولى تعليمًا إنسانيًا قويًا، وأثنى عليها معلمها روجر. وجعلت إليزابيث أنظمة التعليم مناسبة للقيادة، أكثر من ملائمتها لعموم النساء. وعندما نشرت يوهانس ستورم المراسلات اللاتينية مع روجر والتي تركزت على إنجازات إليزابث في الدراسة الإنسانية، وبعض الأشخاص رفيعي المستوى من الإنجليز، كان التركيز على هؤلاء الذين تناولوا الدراسات الكلاسيكية بدلا من الدراسات الجنسانية.

وكان ذهاب الإناث إلى المدارس نادر الحدوث؛ كان هناك افتراض بأن التعليم يجب أن يكون في المنزل. وكان كومينيوس مدافعًا عن التعليم النظامي للمرأة. وفي الواقع، كان تأكيد كومينيوس على نظام التعليم شامل لا يميز بين البشر؛ مع إمكانية تدخل الوالدين. ودافع في كتابه Pampaedia عن التعليم المدرسي للجميع بدلا من الدروس الخصوصية التي يتلاقاها البعض.

الفترة الحديثة

جرى التطرق لقضية تعليم المرأة عموما بوصفها قضية تحررية وعقلانية في عصر التنوير. وكتبت المؤلفة والفيلسوفة ماري وولستونكرافت حول هذا الشأن. وكان أول كتاب لها بعنوان "أفكار حول تعليم البنات"، قد نُشِر قبل سنوات من كتابها الشهير "دفاعا عن حقوق المرأة".

كانت لجنة التربية الوطنية التي تأسست عام 1777 في الكومنولث البولندي الليتواني أول وزارة للتعليم في التاريخ، وعُدت بمثابة هيئة مستقلة مركزية مسؤولة عن التدريب التربوي الوطني المشترك والعلماني. ونُظِمت ما يعرف بجامعة الطيران فيما كان يعرف آنذاك بأقليم روسيا ببولندا في أواخر القرن التاسع عشر، وذلك ردًا على نقص التدريب والتعليم العالي للنساء، حيث قام الأكاديميون والعلماء البولنديون بتدريس النساء سرًا. وكانت ماريا سلكودوفسكا كوري المشهورة باسم ماري كوري أشهر هؤلاء طالبات، وحازت كوري على جائزتي نوبل.

تحكمت المؤسسات الدينية بالتوجيه الذي سلكه التعليم إلى حد كبير. ولم تضع جميع المتعلمات فكرة الزواج والأمومة كهدف لهن؛ ومثال على ذلك سماح نظرية كويكر حول المرأة بالمساواة في تأسيس المذاهب في منتصف القرن السابع عشر. وأدى إلغاء عقوبة الإعدام على ويليام ألين وزوجته جريزيل هور إلى إنشائها أكاديمية نوينغاتون للبنات عام 1824، ودُريست فيها مجموعة واسعة من اللغات إلى العلوم بصورة غير عادية.

بدأ التقدم الفعلي من الناحية المؤسساتية للتعليم العلماني للمرأة في الغرب في القرن التاسع عشر، وذلك بتأسيس كليات تعليم مخصصة للفتيات، وظهرت هذه الكليات في منتصف القرن. وما زال مؤلف "الأميرة": وهو عبارة عن مزيج من الشعر القصصي من تأليف ألفريد تنيسون، هجاءً لتعليم المرأة، موضوعً ميرًا للجدل في عام 1848، عندما افتتحت كلية كوين كوليدج في لندن لأول مرة. وقامت إميلي ديفيز بحملة لتعليم المرأة في ستينات القرن التاسع عشر. وأسست كلية جريتون في عام 1869، مثلما فعلت آن كلوف التي أسست كلية نيونهام في عام 1875. وكان التقدم تدريجيًا، وغالبا ما اعتمد على الجهود الفردية- على سبيل المثال، مجهودات فرانسيس ابتون، التي أدت إلى تأسيس مدرسة ذا ليدز جيرلز العليا في 1876. وسخر جيلبرت من قصيدة تينيون وعالج موضوعات تعليم المرأة العالي والنسوية بشكل عام بقصيدة The Princess في عام 1870، وقصيدة The Princess Ida عام 1883.

وعندما بدأن النساء في التخرج من مؤسسات التعليم العالي، تطورت بشكل متزايد التيارات الأكاديمية للتعليم، وتدريب المعلمات بأعداد كبير لتوفير التعليم الابتدائي. ومرت عدة أجيال حتى وصلت المرأة إلى مؤسسات الذكور.

الإصلاح التعليمي

استمرت الموضوعات المتعلقة بحواجز التعليم والعمل في تشكيل العمود الفقري للفكر النسوي في القرن التاسع عشر، كما وصفتها هاربيت مارتينو في مقالها" صناعة النساء" عام 1859 في مجلة إيدينبرج. وعلى الرغم من أن التغيرات في الاقتصاد وفي وضع المرأة في المجتمع لم تتحسن بشكل كبير، وخلافًا لفوانسيس باور كوبي، لم تؤيد مارتينو الدعوة المستجدة بحق المرأة في التصويت لأسباب علمية. وبدأت جهود النساء مثل ديفيز ومجموعة لانجهام( بقيادة باربرا بوديثون) ببطء نسبي. وبدأت كلية كوينز (1848) وكلية بيدفور(1849) في لندن، في تقديم فرضًا لتعليم المرأة. وبحلول عام 1862، كانت ديفيز تؤسس لجنة لإقناع الجامعات بالسماح للمرأة بحضور اختبارات كامبريدج، التي تم تأسيسها مؤخرا بنجاح جزئي (1865)؟ وبعد ذلك بعام، نشرت كتاب التعليم العالي للمرأة. وأسست مع بوديشون أول مؤسسة للتعليم العالي للنساء، والتحقت بها 5 طالبات، وأصبحت هذه المؤسسة كلية جريتون، بجامعة كامبردج 1973، وتليها قاعة ليدي مارجريت في جامعة أكسفورد 1879. وقد بدأت بمنح الشهادات في العام السابق. وعلى الرغم من هذه التطورات القابلة للقياس، تمكن عدد قليل من الاستفادة نها، وكانت حياة الطالبات من النساء صعبة للغاية.

وكجزء من الحوار المستمر بين النسويات البريطانية والأميريكية، حاضرت إليزابيث بلاكويل، وهي أول امرأة في الولايات المتحدة تتخرج في الطب(1849)، بمساعدة لانجهام. وساندت محاولات إليزابيث غاريت لمهاجمة التعليم الطبي البريطاني. وحصلت غاريت في نهاية المطاف على شهادتها في فرنسا. وتعتبر حملة غاريت الناجحة في الترشح لمنصب مجلس إدارة كلية لندن عام 870، مثالًا آخرًا يوضح كيف تمكنت مجموعة صغيرة من النساء الحازمات من الوصول إلى مناصب السلطة على مستوى الحكومة المحلية والهيئات العامة.

Source: wikipedia.org
 
(2)
European Union

European Union