The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | ملكية بن دودة |
| Category: | Social And Political Philosophy [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | منشورات ضفاف، منشورات الاختلاف السلسلة: مسائل فلسفية |
| ISBN: | 9786140244221 |
| Release Date: | 31 Mar 2015 |
| Pages: | 216 |
| Rank: | 250,305 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
اعتبرت حنة آرندت نفسها، مفكرة حرّة لا تنتمي إلى دائرة الفلسفة، متجاوزة بذلك تقاليد التفكير كلها، مثقفة قادمة من اللا-مكان، غجرية الفكر، لا تقيم بالموضع عينه دائماً وتأبى الإلفة والموالفة هي غريبة، وغربتها هذه هي سرّ حريتها وجرأتها وربما أيضاً سرّ تأخر شهرتها والتعرف إلى فكرها، سرّ كل من يحاول أن يعرفها من خلال لقب واحد: فيلسوفة، منظرة، مفكرة، عالمة إجتماع، صحفية...
من تكون حنّة آرندت؟ وفيما أشغلت فكرها؟ اللافت للنظر عند الإطّلاع على كتب آرندت وما كتبته طيلة مشوارها الفكري؛ هو أن هنالك مجموعة من المحطات الفكرية والسياسية والفلسفية، فهي تعتبر نفسها قد خرجت من الفلسفة يوم اعتلى الحزب النازي سدّة الحكم في 27 فبراير/ شباط، 1933...
لقد أخذت منذ مدة، عطلة من الفلسفة... يمكنني أن أتحدث عن الفلسفة... يمكنني أن أتحدث عن 27 فبراير 1933... لقد كان الأمر بالنسبة إليّ صدمة مباشرة ومنذ تلك الفترة شعرت أنني مسؤولة... لكن كان الأمر يتعلق أولاً بمسألة سياسية وليست شخصية... وبعدها ما كان يشكل بشكل عام سياسياً، أصبح قدراً شخصياً، لكن يبدو أن ما وصفته بالقدر الشخصي، قد تغير بعد ذلك، حيث عادت في آخر كتبها لتطرح سؤالاً فلسفياً ولسان حالها يكاد يشي بالإعتذار والوجل، المقصود سؤال ماذا يحدث عندما نفكر؟...
لا يمكن القول إن هناك مرحلة للسياسة في حياة آرندت ومرحلة للفلسفة لأنها تفكّرت الفلسفة وتفكّرت داخل الفلسفة وهي تتناول مسائل سياسية، كما تناولت مسائل سياسية عندما تفكّرت "نشاط التفكير".
إن البحث داخل هذا الحيّز الفكري الذي يجمع الفلسفة والسياسة، تحركه إشكالية أساسية تتمثل في إستحالة السياسة بوصفها فلسفة لدى آرندت وهي عندما ترفض لقب الفيلسوفة فإنها في حقيقة الأمر ترفض تاريخ السياسة ومصيرها داخل الفلسفة منذ أفلاطون.
إن المنزلة المركبة التي يحتلها فكر آرندت في تاريخ الفلسفة الغربية الأوروبية المعاصرة، يجعل من تصنيف هذه المفكرة أمراً صعباً ومتناصاً، فهي نادراً ما تدرّس في أقسام العلوم السياسية لإعتبارها فيلسوفة، كما أنها غابت مطوّلاً من مناهج الفلسفة السياسية بإعتبارها منظّرة سياسية.
وما يهم في الأخير ليست الإجابة عن سؤال من تكون آرندت؟ وكيف يمكن تصنيفها؟ لأن حدود الفلسفي واللا-فلسفي قد اندثرت منذ أن تم قطع حبل الميراث ومساءلة الميتافيزقا الغربية نقداً أو تفكيكاً أو مجاوزة، تعتبر آرندت أكثر الوجوه المتفلسفة التي زاولت القطع من مشروع الميتافيزيقا الغربية الذي شاركت فيه من خلال محاولة نقد التراث الفلسفي، ولا سيما في علاقته بالسياسة، من خلال توضيح الحدود اللا-سياسية للفلسفة، ولهذا لا تهتم يوماً بتصنيف فكرها داخل هذه الحدود، فقد فضّلت لقب المنظرة السياسية، لتتجنب خاصة العودة لتقاليد الموروث التي عزلت الحدث عن الفلسفة.
ضمن هذه المقاربات تأتي هذه الدراسة التي تلتمس الباحثة من خلالها توضيح نقطة ترى أنها مناسبة لفهم موقف آرندت من الفلسفة وموقعها في الفلسفة؛ وفي هذا الإطار تسعى بهذه الدراسة إلى فهم ما إذا كان هذا الذي يصدر عن فكر آرندت هو حقاً، نظرية سياسية، كما حاولت آرندت أن تقنع بكل تواضع، أم أنها تضع قواعد لفلسفة سياسية جديدة؟.
وإلى هذا، فإن طموح الباحثة من خلال هذا المبحث هو "الفهم" وذلك على مستويين: فهم آرندت المفكرة السياسية، وفهم آرندت الإنسانية التي غيّرت حياتها الكثير من فكرها؛ بل شاركت الحياة والأحداث في بلورة مسار فكرها من خلال حصول جملة من التوترات والقطائع، وهذه مسألة أساسية من وجهة نظر تصور آرندت للفكر نفسه.
إن لفكر آرندت مخارج هي تسريحات للتفكير من حيث الخروج عن أطراق السنن الفلسفية الجامعية والفكرية في آن وإن لفكرها أيضاً مذاهب هي مسالك وسبل تفكير تتوخّى تحريراً للتفكير الفلسفي في إشباعاته المتراكمة ودفعاً به إلى مجابهة العالم والأحداث والأحوال.
من هذا المنظور تحديداً، تمّ تبويب هذا الكتاب إلى أربعة فصول رئيسية، يتم العمل في الأول منها على تعيين مخرجين، بل تسريحين فكريين تحوَّل على منوالها فكر آرمنت من التهوّد إلى مساءلة الإنتماء اليهودي، ومن الفلسفة (بإنحباساتها الموروثة) إلى السياسة.
وأما بقية الفصول الثلاثة فإن الباحثة تتوخى من خلالها خطة تعيين المسالك الفكرية التي سلكتها آرندت تخليصاً للفلسفة من أن إنغلاقاتها الموروثة؛ بهذا المعنى سيتم أفراد الفصل الثاني الذي يشتغل على إنتاج العالم، للخوض في مسلكي التفكير في العالم أثناء الأزمنة الظلماء والإلتزام أثناء الأزمنة نفسها، وأما الفصل الثالث الموسوم بالتفكير في ما نفعل، أو في ما نحن بصدد فعله، فمرصود لفحص مسلكي سياسة الفكر بين الفهم والحكم، والحقيقة والحدث.
وفي الختام فإن الفصل الرابع الذي يأتي حول إمكانية فلسفة سياسية حقيقية، لتعقب الفحص عن مسلكي ترصد المصادر الفلسفية للسياسة ثم تبين أفاعيل التفكير عند آرندت: "ماذا تُحدث آرندت عندما تفكّر؟".
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".