The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Zakaria Shaaban |
| Category: | Arduino [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | عالم الكتب الحديث |
| ISBN: | 9789957704292 |
| Release Date: | 01 Nov 2011 |
| Pages: | 167 |
| Rank: | 295,249 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
إن قضية الإهتمام باللغة إهتماماً يؤدي إلى ممارستها ممارسة حياتية، وتوظيفها توظيفاً يلبي الحاجات، ويحقق الغايات وفق ما يقتضيه الموقف، وما يمليه السياق ومقتضى الحال، ليست وليدة الساعة، فقد تداولها علماء العربية منذ قرون خلت، فمنهم من أنكر ما لجأ إليه اللغويون من جدلية فلسفية، وحجج عقلية في تناول اللغة وقواعدها؛ وذلك لضياع الجهد والوقت في الترف العقلي الجدلي الذي لا يفيد في إستخدام اللغة حياتياً، ومنهم من دعا إلى تسهيل النحو وتيسيره على طلبة العلم، ليحقق الغاية منه وتوظيفه في الكلام وفي الكتابة.
فللتربية الوظيفية دور في إعداد الفرد للحياة، وذلك ببناء الفرد في مجتمعه، فهو عضو فاعل متفاعل في مجتمعه، وللمدرسة في رأي (ديوي) دور في ذلك؛ فهي مجتمع متفاعل تعكس صورة حية عن المجتمع الكبير، وفيها يبني الطالب ذاته، بما تقدمه له من مهارات، وخبرات، ومعارف تنبع من حاجاته وحاجات مجتمعه، فينطلق متعلماً مجرباً ينتقل من خبرة إلى أخرى أكثر تحدياً، فتزداد معرفته، وتنمو خبرته بعيداً عن التلقين والحفظ (جلا تهورن، 1995).
فهم المدرسة إذن، وأسمى ما تصبو إليه هو تلبية الحاجات، وتحقيق الغايات، فلا بدلها من أن تهيئ المناخ المناسب لتصبح مركزاً للحوار وقاعدة للتغيير، فيصبح تعليم الأطفال كيفية العيش في العالم جزءاً من المنهاج، وتصبح اللغة وتعلمها في ظل هذا المنهاج أداة للتعبير، وفهم المقروء والمسموع، وتصبح ممارسة اللغة ممارسة حياتية في مواقفها الكتابية، والشفهية غاية من غايات المدرسة ووسيلة لتحقيق التكيف والإنسجام.
فممارسة اللغة من أنجح الوسائل وأقواها تأسيساً وبناءً لمجتمع متماسك ينقاد أفراده إنتماءً وولاءً، فلا وجود للفرد دون جماعته، ولن يحقق ذاته إلا من خلالهم.
من هنا، عني التربيون باللغة عناية الحريص على تعلم اللغة وتعليمها وتوظيفها في مواقفها الحياتية ومناشطها اللغوية، يبحثون عن الطريقة المثلى، والأسلوب الأفضل والمدخل الميسر لتعليم اللغة، فمن المدخل السمعي إلى المدخل المهاري إلى المدخل الوظيفي إلى الدخل الإتصالي.
هذا وقد التقت جهود علماء اللغة بعلماء اللغويات سعياً لتحقيق الهدف من أن تبقى اللغة حية نابضة رطبة على ألسنة الطلبة في كل منشط وموقف من مواقفهم الحياتية؛ فعلم اللغة يقدم وصفاً علمياً اللغة، وعلم اللغة النفسي يقدم درساً للسلوك اللغوي عند الفرد كما يتمثل في الإكتساب والأداء، وعلم اللغة الإجتماعي.
وقد حرص علماء اللغة والتربويون على أن تعدّ المناهج، وأن تصدر الكتب المدرسية بعد دراسات علمية وأبحاث ميدانية وإجرائية تستقصي حاجات المجتمع وحاجات الطالب، وترتبط بأهداف عملية وظيفية غايتها ربط المعرفة بالحياة؛ فهناك من اهتم بما شاع من ألفاظ، وهنالك من اهتم بالقاموس اللغوي للطفل، وهنالك من اهتم بالأخطاء الشائعة، وذلك لبناء مناهج اللغة المناسبة ولمراعاة مراحل النمو العقلي واللغوي.
يأتي ذلك إنطلاقاً من أن اللغة العربية هي السمة الأولى للإنتماء للهوية العربية، وإن العناية بها أساس لتكوين الشعور بالولاء والمواطنة عند كل أبناء الأمة العربية، وفي الحفاظ على الشخصية القومية.
من هنا، كان الإهتمام في إعادة النظر في المناهج في العالم العربي من حيث التجديدات في مناهج اللغة بالوظيفية التربوية واللغوية، فتم التركيز على عمليات الإتصال اللغوي، والتخفيف والتيسير في تناول القواعد الفلسفية الجدلية، وإنتهاج مداخل جديدة في تدريسها، وتحديث موضوعات القراءة وربطها بالحياة المعاصرة.
وإلى هذا، وبما أن الوظيفية اللغوية مطلب الماضي والحاضر والمستقبل، وبما أن التطبيقات الحياتية اللغوية هي بعد من أبعادها لأنها تضفي على اللغة حيوية، وعلى الطالب إقبالاً وتفاعلاً؛ فتصبح اللغة جزءاً من كيانه وشخصيته، بها يرسل ويستقبل، وبها يفاوض ويحاور، وبها يكتب، وبها يهنئ، وبها يعزي، وبها يخاطب مسؤوليه، وبها يناجي خالقه عزّ وجلّ يدعوه ويرجوه ويستغفره، وبها يقوّم نفسه ويهذبها، فلا بد أن يمتلك الطالب ناصيتها ليبقى لسانه رطباً بتوظيفها في مجالات الحياة ومواقفها.
من هنا، تأتي أهمية هذه الدراسة التي يتناول الباحث من خلالها البعد الوظيفي المتمثل بالتطبيقات الحياتية للغة وتوظيفها في سياقاتها الإجتماعية وتطبيقها في مناشطها ومواقفها الحياتية، والعيش على مستوى اللغة تفكيراً وتنظيراً، وتطبيقاً.
والتوجه بهذه الدراسة إلى الطلاب ليكون ذلك بمثابة منهج وأسلوب تجعلهم على تماس حميم مع لغتهم، فيتفاعلوا فيها ومعها، وتكون اللغة الأحب بالنسبة لهم، فيميلوا إلى إستعمالها للتعبير عن كل يودون التعبير عنه من أمور وسائل حياتية شخصية وعامة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".