The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Mai Shuber |
| Category: | Commander Of The Faithful, Ali Bin Abi Talib [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار وائل للطباعة والنشر والتوزيع |
| ISBN: | 9789957915216 |
| Release Date: | 04 Feb 2019 |
| Pages: | 250 |
| Rank: | 485,818 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
في آب 1993 حطت رحالها في عمان محاطة بالأصدقاء القليلين والمعارف الكثيرين، الجميع يتردد لها ويبدي إعجابه بتصرفاتها العفوية الصادقة، وبعد أيام من وصولها اصطحبتها صديقتها التي كانت سبباً في مجيئها، إلى دارها الواسعة ذات الطابقين وجعلتها تسكن في الطابق العلوي الذي كانت تسكن به ابنتها قبل زواجها، والخادمات يأتين لها بالطعام ثلاث وجبات وغسل وكوي ملابسها، وكل مستلزمات العيش الكريم وحتى السائق (أبو رعد) الخاص لصديقتها يوصلها للعمل ويعيدها، ورغم كل العز والدلال؛ إلا أنها أحست بالدونية وهي لا تدفع ثمن كل هذا، بل شعرت بفقدان كرامتها... ومن يفقد كراته يفقد إنسانيته.
لا بد من المغادرة، وحيث أن الراتب لا يكفي لإستئجار شقة مفروشة، لذا اتخذت قرار العيش في سكن للطالبات قريب من المدرسة التي تعمل بها، لم يكن لها خيارٌ؛ هما أمران أحلاهما مرّ، هكذا قال المتنبي، لم يكف المصعد حقائبها الخمس والصناديق الكرتونية والأكياس العديدة، كانت حاجياتها كثيرة، فهي ستقيم عاماً أو أكثر... وما انهت نقل حاجياتها إلى غرفة حقيرة على أن تشاركها إحدى الطالبات، رفضت وطلبت غرفة مستقلة وإن كانت أصغر من أصغر مرافق بيتها الواسع الذي غادرته لأسباب لا تعلمها إلا إذا آمنت أن الإنسان مسيّر وليس مخيّر.
تألمت بحزن شديد وألهمها الله تعالى الصبر والرضا والقناعة فأفرغت حقائبها ونامت من شدة التعب كانت تحاول الإستيقاظ في الخامسة فجراً قبل إستيقاظ الطالبات من النوم...
الحمام يبعد عشرات الأمتار عن غرفتها عليها أن تسير طويلاً لتصل إليه أو إلى المطبخ وهي في طريقها إليه يلوح حمام منزلها أمام ناظريها، ذاك الذي كان عند باب غرفتها ولا يستخدمه أحد سواها، بعد الحمام تدخل المطبخ لتعدّ قهوتها وتذهب بها إلى غرفتها ترتشف على مهل وهي تتأمل شروق الشمس من شباك نافذتها التي تطلّ على الوادي السحيق، ثم ترتدي ملابسها وتخرج مبكرة إلى المدرسة التي تبعد مسافة ليست بالقصيرة عن السكن...
هكذا تنقضي أيام حياتها وذكريات تتوالى كتوالي أحداث قاسمها المشترك السكني في بيت للطالبات... هي ثلاث سكنات عاشت فيها الكاتبة فعليّاً بين طالبات في أخطر مراحل العمر؛ المراهقة وحتى فترة الجامعة... وهي لا زالت تذكر يوم كانت نزيلة "في سكن طالبات جامعيات كان يضم طالبات من اليمن والسودان وسوريا والخليج ومن أمريكا اللاتينية وحتى من أوروبا عربيات الأصل، ويرغب ذو وهن في تعليمهن العادات والتقاليد واللغة العربية...
ذكرياتها في مراحل سكناها الثلاث حثتها على الكتابة، فإن ما كتبته عن سكن الطالبات هو نتاج تجارب عاشتها مع الطالبات، وكانت فيه نزيلة شأنها شان أي طالبة، وعاشت بينهن من الساعة الثالثة ظهراً، بعد عودتها من العمل وحتى الساعة من صباح اليوم التالي؛ مما أتاح لها فرصة الملاحظة ورصد التصرفات، وسلوكيات الطالبات اليومية في مجالات الحياة كافة؛ وهكذا أبصرت هذه المذكرات النور؛ والتي بدأت أحداثها في بداية التسعينيات القرن الماضي، وقدمت الكاتبة أوراقها للقارئ بثقة العارف، وبجدية الراوي الذي خبر الأشياء وتسلل إلى جوهرها، ولم يكتف بملامسة سطحها أو قشرتها.
لذا، جاء كتابها "سكن الطالبات" زاخراً بالكتابات التربوية المهمة، يجعل الكثير من المصداقية والواقعية، وهذا لكونها قريبة من الحوادث والأحداث، ومن أجواء ومناخات الطالبات الفنية بالآراء وبوجهات النظر المتباينة تبعاً لتباين مشارب وإنتماءات الطالبة.
بالإضافة إلى ذلك، أغنت الكاتبة كتاباتها، بتلك المقالة المهمة عن بغداد، والتي تداخلت فيها معاناتها مع معاناة بغداد، حيث قالت في البداية إنها هناك بدأت بمعاناة من نوع آخر، معناة البيع لأحلى وأغلى ما تملك من أمور تذكرها بسنوات العزّ والخير يوم كانت زوجة وأمَّاً وسيدة مجتمع، وموظفة من الدرجة الأولى...
وبعد... أن تابعت كلامها، ورد لها جملة من الشعر الذي قالت فيه: "ضائعة أنا وكل ما لديّ ضاع فقدت ما عزّ ولم يبق إلا اليراع... وسأركب اليوم زورقي وأشدّ الشراع، لأرحل عن دنيا عشت فيها بصراع... وأقول للماضي السعيد ألف وداع"...
مقالات... امتزج فيها الماضي الحاضر والأمل بالألم... والنثر بالشعر... والأماكن بالأماكن... ففي كثير من الحوارات، وكما تحدثت عن بغداد... تحدثت عن عمان... وفي كلٍّ ذكريات... جديرة بأن تُقرأ... فيدرك القارئ، وكما قالت: "الضربات القوية تهشم الزجاج... لكنها تصقل الحديد" وكتابها خير دليل على أن تجاربها صقلتها...
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".