The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | James Bailey Fraser |
| Category: | Travel Literature Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | الدار العربية للموسوعات |
| Release Date: | 01 Apr 2006 |
| Pages: | 232 |
| Rank: | 468,885 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"..ولم يهتم بالبلاد الواقعة في القسم الشرقي من البحر الأبيض المتوسط سوى حكومات أوربة الجنوبية البحرية، لأن هذه البلاد كانت مصدراً مباشراً أو طريقاً لمصادر الحرير والتوابل والأبازير التي كانوا يحصلون عليها بمبادلة البضائع من سورية ومصر. ومن جراء هذه الحاجات كانت السفرات البحرية لدياز ودوغاما قد عجلت الاهتمام بالبلاد الهندية وما جاورها. فمخرت أساطيل البرتغال عباب البحار الهندية قبل انتهاء القرن الخامس عشر، وشيدت في الخليج العربي قلعة هرمز العظيمة في (913هـ) 1597م. وكان تجار البندقية وجنوة يسلكون باستمرار الطريق البري الذي هو بمقام جسر أرضي يربط البحر الأبيض المتوسط بالسواحل الإيرانية. وكانوا في طريقهم هذه ينزلون في خانات بغداد أو "بابل" ويشاهدون النجف أو يتلبثون أيام مرورهم في الزبير.
وهكذا بقي ذكر العراق خاملاً في العالم من قبل أن يعود به، فيجعله قبلة الأنظار من جديد، ظهور الصفويين الذين كانت شهرتهم آخذة بالنمو، ومن قبل فتوحات سلطان الترك الشرقية، وتوسع تجارة الأمم الغربية ومغامراتها.
هذا ما كتبه المستر لونكريك في (أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث) ليأتي به على وصف علاقة العراق بالعالم الخارجي في تلك الأيام التي وقع فيها فريسة في أيدي الفاتحين من المغول والتركمان. وقد تطورت تلك العلاقة بعد ذلك فازداد اتصال البرتغاليين بالبصرة وخليجها بعد أن ثبتوا أقدامهم في هرمز. وكانت النهضة الحديثة في أوربة يومذاك قد دب فيها دبيب الحياة، وراحت أساطيل الأمم الكبيرة تتجه في إبحارها نحو الهند والبلاد المجاورة لها. فظهر الهولنديون والإنكليز في موانئ الخليج العربي، وأسس الإنكليز شركة الهند الشرقية، وحمي وطيس المنافسة بين هذه الدول الثلاث حتى وصل إلى الاشتباك والتصادم. فاحتل الإنكليز حصن قشم البرتغالي المنيع في كانون الثاني 1622م، وساعدوا الإيرانيين بأسطولهم في الاستيلاء على هرمز بعد عدة أشهر.
ومع أن هذا الحدث كان يعتبر ضربة قاصمة للنفوذ البرتغالي في تلك الجهات فقد ظلت المنافسة قائمة على قدم وساق حتى استطاع البريطانيون القضاء على قوة البرتغاليين البحرية في 1689م. وعند ذاك ظلت المنافسة منحصرة بين الإنكليز والهولنديين، فأظهر الهولنديون مهارة في التجارة بأساليب غير محمودة، ولكنها غير عنيفة. إذ أخذوا يهاجمون الأسواق بكل سلاح الرشوة والدعاية الزائفة أو المضاربة المغرية. ومع هذا فقد صمد الإنكليز لكل ذلك فكان التوفيق حليفهم في النهاية. وخلا لهم الجو فأصبحت لهم سيطرة مطلقة على المنطقة الممتدة من الهند إلى الخليج، ثم إلى داخل العراق. وقد تعاظم نفوذهم في أيام الباشوات المتأخرين من المماليك في العراق ومن أتى بعدهم بحيث راحوا يتدخلون في كثير من شؤون العراق الداخلية، ويسخرون نفوذهم السياسي في إبقاء هذا الباشا أو ذاك متربعاً على دست الحكم فيه.
إلى أن نشأة التغلغل البريطاني هنا في بداية القرن التاسع عشر كان يتأثر إلى حد كبر بالمنافسة التي كانت موجودة بين بريطانية وفرنسة النابوليونية في الشرق الأوسط جميعه. وقد ظلت بريطانية على وضعها هذا حتى استطاعت القضاء على نابوليون أيضاً، وتخلصت من شر الخطط التي وضعها لتهديد مركزها في الهند وما جاورها. وفي حوالي 1830م تبدأ المنافسة البريطانية الروسية في هذه الجهات من العالم، وتمتد إلى نهاية القرن تقريباً، لتحل محلها بعد ذلك المنافسة الإنكليزية الألمانية.
وفي خلال هذه المراحل والأدوار كلها كثر اتصال العراق بالعالم الخارجي وتعددت أوجهه، وصار الكثيرون من الأوربيين يقصدون هذه البلاد أو يمرون بها. ويتجولون في أرجائها. أو يقيمون فيها مدة تقل أو تزيد تبعاً لنوع العمل الذي يأتون من أجله أو المهمة التي يندبون لها. وقد عمد الكثيرون من هؤلاء إلى كتابة مذكرات أو يوميات عن رحلاتهم وسفاراتهم هذه، فكان بعضها مهماً وبعض الآخر تافهاً لا قيمة له. فتوفرت من ذلك كله ثروة تاريخية غير يسيرة، لها قيمتها في توضيح الحوادث التي كانت تقع في شتى الأدوار التي مرت بها هذه البلاد ولا سيما في "عصورها المظلمة"، على ما فيها من تحيز وتحامل في بعض الأحيان.
ومن جملة السياح الإنكليز هؤلاء، أو الرحالين، صاحب هذه الرحلة المستر جيمس بيلي فريزر، الذي كتبها بجزأين وسماها "رحلات في كردستان وبين النهرين"، وهو رجل مهنته الكتابة، وقد قام برحلته في عام 1834م، فسافر من استانبول إلى إيران بمهمة دبلوماسية وقطع المسافة على ظهور الخيل ثم تجول فيها حتى حط الرحال في تبريز. وأخذ يكتب منها إلى زوجته على ما يظهر رسائل متتالية فيها شيء غير يسير من التفصيل عن كل ما يرى في طريقه أو يفكر فيه. وتبدأ الرحلة المطبوعة هذه بالرسالة الأولى من تبريز، التي أرخها في 4 تشرين الأول 1834م، فيتطرق في رسائله الخمس الأولى إلى وصف الحالة في تبريز وكردستان الإيرانية كلها وخاصة منطقة أردلان. وبالنظر لأن هذه المناطق تقع في إيران فقد ضربت الطبعة التي بين يدينا صفحاً عن هذه الرسائل ولم تعني بتقديمها لأنها لا تمت بصلة قوية إلى تاريخ هذه البلاد.
أما الرسائل الأخرى التي يحويها الجزء الأول من الرحلة، أي الرسالة السادسة إلى الخامسة عشرة، فهي التي تؤلف مجموع هذا الكتاب الذي أطلق عليه تجاوزاً اسم (رحلة فريزر إلى بغداد في 1834م). ولهذه الرسائل، عدا ما فيها من طرافة، أهمية تاريخية غير يسيرة. لأنها تجلو لنا كثيراً من مراحل التاريخ العراقي في أواخر أيام داود باشا أو أوائل العهد الجديد الذي دخل فيه العراق، بعد أن تعاونت الأقدار وجيوش السلطان في القضاء على باشوات المماليك وعهدهم ووضعت حداً لاستقلالهم في الحكم عن الباب العالي في استانبول.
فهي تصف مير راوندوز كور محمد باشا وصفاً طريفاً وتتطرق إلى فتوحاته وطريقة حكمه، وتصف ما آلت إليه الحالة في السليمانية من فقر وخراب بسبب الخلافات العائلية والطاعون، كما تصف مؤامرات داود باشا، والطاعون الكبير الذي أتى على ثلثي سكان بغداد في أيامه، والغرق، والخراب الذي حل بالبلاد في أثر ذلك. ثم تتطرق إلى استيلاء علي رضا باشا على بغداد وقضائه على بقايا المماليك، وطريقته في الحكم مع سياسته العشائرية. وفي الرسائل معلومات مفيدة عن عشائر الجربا وعنزة وعقيل وزبيد واستفحال أمرها مع تهديدها لبغداد نفسها، ووصف طريف لبغداد بعد خرابها، ولمجتمع بغداد ومحلاتها وطبقات السكان فيها، مع العادات والأزياء والملابس. هذا وقد علقت على كل ذلك ما أمكن التعليق توضيحاً للحقائق وربطاً لها بالحوادث التاريخية العامة على قدر الإمكان.
أما الجزء الثاني من الرحلة ففيه تسع عشرة رسالة أيضاً، وهي تتناول سفرات أجريت إلى سلوقية وطاق كسرة، ثم إلى آثار بابل والحلة وما جاورهما، وإلى مخيم زبيد وبعض العشائر الأخرى، وإلى المنتفك وسوق الشيوخ وما حوله. ويلاحظ من هذه الرسائل أن صاحب الرحلة يعود إلى بغداد ثم يغادرها متوجهاً إلى إيران ثانية عن طريقة ديالى التي يكتب عنها شيئاً أيضاً. ولم يسمح لي المجال مع الأسف أن أقوم بترجمتها.
ولا بد من الإشارة هنا إلى أن صاحب الرحلة يجنح في رسائله هذه إلى التحامل على العرب والكراد معاً بعض التحامل، ويصمهم بوصمات ونعوت قد لا تكون مناسبة، وخاصة العشائر منهم. وذلك في معرض التكلم عن أخطار الطريق وتعرض السياح والمسافرين إلى السلب والنهب وفرض الإتاوة عليهم.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".