The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | عامر مشموشي |
| Category: | BodyBuilding [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | معرض الشوف الدائم للكتاب |
| Release Date: | 21 Mar 2019 |
| Pages: | 256 |
| Rank: | 382,130 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
كان كمال جنبلاط، وسيظل نموذجاً للوحدة بين الفكر والسلوك... لقد ضرب في حياته وإستشهاده مثلاً فذّاً للمعلم الذي يطابق تفكيره سلوكه ويسلك تبعاً لتفكيره من دون إنفصام أو إزدواج، شعاره "علّموا الناس بأفعالكم لا بأقوالكم فقط"، ولأنه هو المعلم الأكبر للأجيال السابقة واللاحقة، لم ينعزل قط في برج من العاج رغم شظف العيش ورغم المعاناة الروحية التي أخذ نفسه فيها، فنهل من معين الفلسفات الصوفية والهندية واليونانية وغيرها، وتجرد من حياته الشخصية ومن زخارف الحياة المادية؛ لكنه قط لم يعزل نفسه في صومعة عن ضجيج الواقع اليومي للشعب، ومعاناته وتطلعاته، بل كان أقوى نسمات هذا الضجيج وهذا الأوكسجين الذي يتنشقه الإنسان.
كمال جنبلاط زعيم وطني، وعربي، وعالمي، لم يعتمد مطلعاً المعادلة الطائفية التي تحكم لبنان، بل كان ككبار القادة التاريخيين في حياة الإنسانية متجاوزاً الإعتبارات الطائفية والطبقية، منتمياً في عمق الأعماق إلى الوطن والأمة، ففي الوطن كاف ولاؤه الأكبر لأعرض قطاعات المجتمع من الجماهير المحرومة، وبالتالي لمصالحها المشروعة في الديموقراطية، والعدل الإجتماعي والمساواة وتكافؤ الفرص.
وفي الأمة كان ولاؤه الأكبر للإستقلال الناجز والتحرر: أكثر الإتجاهات أصالة ومعاصرة وإنعتاقاً، فلم يدخل طرفاً في معادلة الأنظمة؛ بل كان شغله الشاغل هو الإرتباط بالقوى السياسية والإجتماعية المناضلة من أجل الحقّ العربي في فلسطين، وتحرير الأراضي العربية وإقامة المجتمع الديموقراطي الإنساني في كل الوطن العربي.
ترك كمال جنبلاط خلفه سجلاًّ من تآلف التناقضات، نسجه بحنكة السياسي، وخبرة الحكيم، وأناة المفكر، وتناقض الجدلية، فعرف أين ومتى يكون ابن طائفته، لكنه كان يرفض أن تقوده الطائفة بعيداً عن أحلامه الوطنية في التغيير، وإذ عرف كيف يكون وطنيّاً لبنانيّاً بإمتياز رفض أن تأسره وطنيته اللبنانية فتعزله عن عروبته، أو ليس هو القائل "فلا يمكن فصل الوطنية اللبنانية إلى حدٍّ كبير عن الشعور العربي، وشرط عروبة لبنان طبعاً هو في المقابل بناء كيانه وإستقلاله"، وهو بذلك خرج عن الطائفية إلى رحاب الوطن المتّسع لجميع أبنائه العرب، ومن الوطن إلى دنيا العروبة المتكاملة بأقطارها جميعاً.
كلما تعاظمت التحديات في لبنان وبلاد العرب، يبرز كمال جنبلاط بفكره، ونتدرج في أعماق منهجه ومواقفه وهو الذي لم يتسلط في موقف ما، بل كان يدع الموقف يصل إلى من يهمه الموقف، وكان همّه أن يصل الموقف إلى الشعب، إلى الجماهير الواسعة بصدق وجرأة وشفافية، تلك الجماهير التي رأت فيه المعلم، وهو الذي خاطبها ببساطة دونما تعقيد ولا أستذة، فلم يتغير في زمن المصالح، ولم يتلون مع الأيام، بل بقي ثابتاً في مواقفه، أميناً لمبادئ حزبه... فرجل السياسة يجب أن يكون في مفهومه مثالياً وواقعيّاً في آن معاً...
فهاجس كمال جنبلاط كان توسيع فكرة إحترام حقوق الإنسان وواجباته كإنسان ومواطن، هاجسه أيضاً التخلص من الطائفية كما جاء في محاضرة ألقاها عام (1960)، وكأنه يتحدث عن الوضع اليوم، تحت عنوان: "تخلف التطور الإجتماعي، من لغّة الشيخ إلى طلابية الخوري" حيث يقول: "يكاد لبنان في هذه المرحلة، وبعد أحداث 1958 أن يكون إتحاداً فيدراليّاً لطوائفه، أكثر منه دولة في المعنى السليم والصحيح، ما زلنا بعيدين عن الوطنية بعد الأرض عن السماء، وجريمة الزعماء السياسيين منذ العام 1864 حتى يومنا هذا أنهم لم يعرفوا أن يخرقوا طوق الطائفية المضروب حول أعناقهم؛ بل كان معظم هؤلاء السياسيين من الإنتهازيين الذين آثروا السهولة في السياسة والطريق الأقل خشونة، فامتطوا حصان الطائفية ليصلوا إلى غاياتهم في التربع على كرسي الإدارة والأحكام"...
هذا غيض من فيض ما جاء في هذا الكتاب، الذي مثل حصاد ذاكرة د. عامر مشموشي الذي له أن يروي، أو يستفيض برواية ما اختنزته ذاكرته من أسرار السياسة اللبنانية في لبنان والعالم العربي من خلال مسيرة كمال جنبلاط السياسية.
وروايته التي دفع بها في سيرة المعلّم، إلى القارئ لا مغانم، ولا أخبار أسطورية... فهو مجرد صحفي، له ذاكرة حادّة، وعقل منير ومستنير، لا يتوخى غير الحقيقة، بأوصافها وتفاصيلها، ودقّة كلماتها، في مشهد تصويري، تأملي، يربط الماضي بالحاضر، ويقرأ المستقبل بطريقة الإستنتاج الإنسيابي، مرتفعاً عن الصفائر، ليرتفع في هذا إلى مستوى المرويّ عنه، على إمتداد نصف قرن...
يستعيد عامر، محطات القلق والطموح القاتل، في أداءً مهاتماً لبنان الذي انخرط في الحرب على طريقته، ولم يكن يرددها، ولا ربما الحسم... إنها لعبة الكبار على أرض الصغار، لم تذهب بكمال جنبلاط وحده، بل بمثلّة من رجالات البلد من طوائفه كافة... وكادت تهدد مستقبل لبنان، الذي ما زال يتخبط بأزمات سياسية ومالية وإقتصادية، ومصيرية، توقع "المعلم" بعضها وناضل للمؤول دون وقوعها من مسيرته التي توسدت صفحات هذا الكتاب، هي مسيرة تقترب من "دراما السياسة اللبنانية، وتوشك أن تكون فصول منها أو فصولها في أسرار عامر مشموشي عن كمال جنبلاط.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".