The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Alawi AlHashemi |
| Category: | Philosophy Of Science And Epistemology [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| ISBN: | 9789990190311 |
| Release Date: | 01 Jan 2006 |
| Pages: | 206 |
| Rank: | 146,179 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
الإيقاع في الجوهر في الوجود: سر من أسرار كون يتهاوى، أو ينداح، أو يتمطى، أو يلتف على نفسه متلولباً، أو يتفجر في سلسلة أبدية من الثقوب السوداء والفضاءات الشاسعات. منذ قال من قال "في البدء كانت الكلمة" كان الإيقاع روح الكلمة. وحين جاء فيض الله قرآناً كريماً على محمد بن عبد الله، كان بين أول ما افتتن به الناس إيقاعه المغنغن المهدهد نحو صراط هداية ونور السماوات والأرض.
وكانت قبل ذلك الصحراء، وجبال اليمن المذهلات، وشعاب مكة الحميمة، وحجارة كعبتها المقدسة، تتراقص أو تتمايل، أو تخلد إلى صمت ساج، على إيقاعات معجزة الثراء، نفحتها شفاه بداة يترحلون، أو حضر يتغندرون، أو فرسان تتصاهل جيادهم في طراد المسافات والمفازات، أو عشاق يتسرمدون في وهج لغة عشق سمندري، أو كهنة ومتنسكين ترهبوا لآلهة مبهمات، في معابد يغلفها السراب، وتحجبها سحب العبادة الغامضات.
وحين ابتكر العرب أندلس الروح، في انفجار حضاري لا مكرر له، رنحوا وهج أنفسهم في إيقاعات تأرجحت بين زجل وتوشيح، وأغنيات ترشف الأصيل في حنين عاشق إلى ولاّدة هنا ولبنى هناك، ومثل ذلك فعل شعراء العربية الكبار عبر القرن الذي مضى، ومثله ما يزالون يفعلون على عتبات قرن برعمت تباشيره ولما يزل يحبو على إيقاع ليس له بعد شكل جلي. وقد استمر كلام العرب على أوزان الشعر وعلم العروض يتكرر دونما تغير يستحق الذكر لألف ومائتين من السنوات. وفجأة وعلى مدى ثلاثين عاماً أو أقل، حدث ما أسماه أدونيس "ثورة كوبرنيكية" في علم الإيقاع العربي.
أصّل لهذه الثورة عدد قليل قلّة منابع النبطة في الوجود العربي وبنى على ذلك التأصيل؛ فأعلى دار نقى، عدد أكبر من الباحثين احتلوا أعماقاً أخرى، واكتهنوا خفايا قصية من غياهب الإيقاع في تجلياته وتجسداته في اللغة الشعرية الحداثية وفي التراث الشعري أيضاً، من هؤلاء علوي الهاشمي الذي يستحق عمله هذا على الإيقاع الشعري من التقدير والإعجاب ما يفوق ما عمله الآخرون. لقد ندر هذا الباحث المتقصي قدراً كبيراً من زمنه لاكتناه أسرار الإيقاع والقبض على مفاصل التغير والتحول، والانقطاع والانبثاق فيه.
إن من بين الأفكار الأساسية التي يطرحها علوي الهاشمي في بحوثه هذه، فكرة فلسفة الإيقاع، فهو بفكرة كهذه يتجاوز مرحلة التحليل النصي العيني للمتحقق من تجسدات الإيقاع، ساعياً إلى اكتناه المكونات الفلسفية للإيقاع عامة، والإيقاع في الشعر العربي خاصة. وهناك عدد من الإنجازات التي تستحق التأكيد في هذه البحوث، ولعلها أهمها:
1- أنها تموضع دراسة الإيقاع على مستوى أكثر رحابة وأشد غوراً في أعماق الوجود، من أوزان الشعر أو إيقاعه، وبهذا المعنى تقترب من أن تكون تأملات فلسفية المنحى.
2- أنها تبرز بعدين مختلفين للإيقاع، أحدهما ميتافيزيقي، والآخر فيزيائي، وهذا تمييز فذّ في فضاء الدراسات العربية، وقلّ ما يماثله تمييز في الدراسات الغربية للإيقاع.
3- أنها ترتبط رؤيتها المتميزة لجوهرية الإيقاع بمسائل على قدر مكافئ من الجوهرية في فضاء الحداثة والإبداع والتغيير، وبأبعاد جذرية الأهمية في النصوص الشعرية، مثل وحدة النص الفنية.
4- أن العديد من الدراسات التحليلية التي تقدمها لظواهر إيقاعية متعينة في نصوص شعرية باهرة في روعة حساسيتها وعمق اكتناهها للغة والتشكيل الفني للنصوص.
5- أنها تظل مع كل ما فيها من توهج وتهويم منسحر أحياناً، ملتصقة بالتكوين المادي الفعلي للمكونات الإيقاعية في الشعر، متجسدة في تركيب اللغة وخصائص الأصوات، موحدة في ذلك بين جنوح الخيال المتجاوز ودقة العقل التحليلي المادي.
6- أنها تقترح أطروحة جديرة بالاهتمام لكيفية تشكل إيقاع النص الشعري الكلي وعلاقة آلية هذا التشكل بالوزن.
وبذلك وبكثير غيره تستحق هذه البحوث أن توضع في مرتبة عالية من مراتب الإنجازات الفكرية والمنهجية والنقدية التي حققتها الحداثة العربية في مشروعها الطموح، المتعثر خلال نصف القرن الغابر.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".