The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
| Author: | Turki AlHamad |
| Category: | Authentic Translated Novels [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الساقي |
| ISBN: | 9786144290422 |
| Release Date: | 01 Jan 2005 |
| Pages: | 280 |
| Rank: | 497,550 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"لم يشعر أسامة بسعادة في حياته بمثل ما شعر بها اليوم، فها هم جنود الرحمن يدكون "رأس الأفعى" في عقر دارها، وينتقمون لإذلاله الإسلام والمسلمين، بل وينتقم أسامة لنفسه من أميركا التي تخلت عنه بعد طرد السوفيات من أفغانستان، وبدون شعور منه وجد نفسه رافعاً رشاشه الذي لا يفارقه عالياً، وقد انتصب في وسط المجلس وهو يرقص وينشد أبياتاً لأحد المجاهدين. وتوالت الأنباء عن سقوط البرجين بالكامل، فلم يعلق أسامة على ذلك إلا بالقول باسماً: ذاك أبعد مما كنا نتوقع ونتمنى.. كنا نتوقع سقوط طابقين أو ثلاثة، أما كامل المبنى! إنها ملائكة الرحمن تحارب معنا.. فالحمد لله.. الحمد لله.. إن ينصركم الله فلا غالب لكم.. أخذت سمية تقلب صفحات الجريدة وهي تحتسي قهوتها المفضلة، الكابتشينو، في إحدى مقاهي هلسنكي، في ذلك اليوم المشمس من سبتمبر.. والكل من حولها يقلب صفحات الجرائد، فقد كان العالم كله منشغلاً بذلك الحدث الذي هزّ أميركا وهز العالم في أول يوم من النصف الثاني من الشهر.. لم يكن أحد يتوقع أن تهاجم أميركا في عقر دارها، وأن يدمر رمز عظمتها الاقتصادية، وينهار برجي التجارة العالمي بتلك السهولة التي نقلتها الصور التلفزيونية، لقد انهار البرجان وكأنهما قصور رمال على شاطئ تتصارع أمواجه وتتعارك رياحه، وليس كأقوى مبنيين على وجه الأرض. كان حدثاً مفزعاً، أعاد إلى الأذهان مشاهد يوم القيامة كما حذرت منها كل الأديان، ونسيها الناس المشغولون بتفصيلات حياة لا يدري أكثرهم ما معناها، أخذت سمية ترتشف قوتها بهدوء، وهي تنفث دخان سيجارتها بتلذذ واضح، وهي تقرأ موضوعاً عن تفاصيل ما حدث في نيويورك في ذلك الصباح الحزين من يوم الثلاثاء، الحادي عشر من سبتبمر، لعام ألفين وواحد من ميلاد المسيح، وبدون شعور منها، صدرت عنها صرخة حادة لفتت انتباه الجالسين حولها، رغم محاولتها كتمان الصرخة بكفها، وأحست بأن قلبها توقف عن الخفقان.. ثم أخذ يخفق بقوة.. وأخذ الفنجان يهتز في يدها، وهي تقرأ أسماء التسعة عشر الذين قاموا بالعملية.. إنها تعرف أحدهم.. نعم تعرفه.. بل إنها أحست نحوه بعاطفة عنيفة خلال الأيام الماضية.. إنه هو محمد.. محمد الشاب المصري الذي تعرفت إليه قبل عام عبر "غرف الدردشة" في الانترنت، قرأت الاسم مرة ثانية وثالثة، حتى تأكدت من أنه هو لا شك في ذلك، ألقت الجريدة جانباً، وأشعلت سيجارة جديدة أخذت تمتصها بقوة، وهي لا تستطيع التحكم برعشة شديدة أخذت تهز جسدها.. كل حياتها أخذت تمر أمامها في سلسلة من صور سريعة، وكأنها تشاهد فيلماً سينمائياً لا علاقة لها به. طفولتها وشبابها في بلدها استراليا، وهجرتها إلى فنلندا قبل أكثر من ثلاثين عاماً وتعرفها إلى بعض المسلمين في هلسنكي الذين أقنعوها بالإسلام، فغيرت اسمها إلى سمية تيمناً بأول شهيدة في الإسلام، وتعرفها إلى محمد من خلال الانترنت.. كل ذلك مرّ سريعاً أمامها حتى أحست بالدوار يكاد يلقي بها أرضاً، فألقت بنفسها على أول كرسي وجدته.. وهي تمسح دموعاً لم تستطع كبحها.. نهضت.. وقد عزمت على أن تفعل شيئاً لن يموت محمد دون أن تفعل شيئاً ولو شيئاً صغيراً".
بعبارات بسيطة يمكن اختصار الرواية، إلا أنه ليس المهم اختصارها بل المهم الوقوف على أبعادها ومراميها، ثلة من الشباب المندفع وراء جنان الخلد يقومون بعملية الحادي عشر من سبتمبر، مطيحين ببرجين هما رمز للقوة الأميركية. على الصعيدين الاقتصادي والهندسي. يسترسل الكاتب وضمن مناخات لا يمكن القول بأنها خيالية بقدر ما هي مستمدة من أفكار ووقائع حياتية، تتكئ على مبادئ وعقائد يدفع بها الكاتب بقوة من خلال مناقشات تدور بين شخصيات الرواية، مستخدماً تلك الشخصيات للتعبير عن إمكانيات واحتمالات حول مديري العملية تلك والذين نفذوها، الموضوع الذي دار حوله جدل كبير في جميع الأوساط، وما زال السؤال دون إجابة حاسمة من قام بعملية الحادي عشر من سبتمبر؟! ومن كان الواقف وراءها؟! إلا أن الكاتب ومن خلال سردياته يقنع القارئ بصورة جازمة بأنهم فلان وفلان وفلان... هي شخصياته الخيالية التي تمّ إسقاطها على ذلك الحدث الذي غيّر وجه التاريخ. مقحماً القارئ بشكل أو بآخر، بنقاش حول تلك العلميات الاستشهادية وعن خلفياتها وأبعادها في محاولة للوقوف على الدوافع أولاً النفسية الغير مباشرة وثانياً عن الدوافع الأخرى المباشرة التي تلعب دورها في ذلك الاندفاع نحو الموت الذي هو رمز للاستشهاد.
هذه مجرد رواية... فيها الكثير من الحقائق، وفيها الكثير من الخيال أيضاً... ولكن المهم أن فيها الكثير من السؤال، وأقل القليل من الجواب... تطابُقُ بعض الأسماء والوقائع والمواقع قد يعني كل شيء، وقد لا يعني أي شيء، بقدر ما يعني تمازج الحقيقة والخيال... والهدف؟ أن نعرف لماذا يموت الشباب... بل لماذا ينتحرون وهم سعداء... لماذا يبحثون عن السعادة في الموت وبين القبور؟ سؤال يحتاج إلى أن نُنَقِب في تلافيف المخ... فالعلة تكمن هناك... في الرأس... فعندما يفسد الرأس، فكل شيء فاسد...
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".