The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Muhammad Taha Hamdoun Alsamarrai |
| Category: | Islamic Ethics And Ethics [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Rank: | 903,363 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
The Publisher and the author
Book مَنَارُ السَّائِرِينَ وَمِعْرَاجُ الوَاصِلِينَ: شَرْحُ البُرْهَانِ المُؤَيَّدِ .
استاذ الفقه واصوله في كلية الامام الاعظم و رئيس دار الفقه والاثر في العراق /للتواصل تلغرام واتساب 009647717226333/
العنوان
"مَنَارُ السَّائِرِينَ وَمِعْرَاجُ الوَاصِلِينَ: شَرْحُ البُرْهَانِ المُؤَيَّدِ "
ا.د.محمد طه حمدون السالم
رئيس دار الفقه والأثر في العراق
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل قلوبَ الأولياءِ معادنَ لأسراره، ومهابطَ لأنواره، واصطفاهم ليكونوا ورثةً لأنبيائه، دالِّينَ عليه، وداعينَ بإذنه إليه. والصلاة والسلام على شمسِ العرفان، وقمرِ الإيمان، سيدنا محمدٍ المبعوثِ رحمةً للإنس والجان، وعلى آله وصحبه أربابِ الشهودِ والعيان، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين.
أما بعد؛
فإنَّ كتابَ "البرهان المؤيد" لسلطانِ العارفين، وشيخِ المحققين، القطبِ الغوثِ السيد أحمد الرفاعي الكبير -قدس الله سره-، يُعدُّ دستوراً جامعاً لأصولِ الطريقِ إلى الله، ومنارةً يهتدي بها السائرون في دياجي الغفلة. إنه كتابٌ لم يُكتبْ بمدادِ المحابر، بل نُقِشَ بمدادِ البصائر، فجاءتْ كلماتُهُ سهلةً ممتنعةً، تخاطبُ الروحَ فتُحييها، وتزجرُ النفسَ فتربيها.
تكمنُ أهميةُ هذا الشرح في كونِهِ لا يقفُ عندَ حدودِ الألفاظِ، بل يغوصُ لاستخراجِ دررِ المعاني، مُحاولاً تقريبَ "لغةِ القومِ" وإشاراتِهم العاليةِ إلى أفهامِ المريدين وعامةِ المسلمين في زماننا هذا، الذي طغت فيه المادةُ وجفَّتِ الينابيعُ الروحية. لقد جاء "البرهان المؤيد" ليصححَ المفاهيمَ المغلوطةَ عن التصوف، وينقيَه من الشوائبِ والدخائل، مؤكداً أنَّ الحقيقةَ لا تنفكُّ عن الشريعة، وأنَّ الوصولَ لا يكونُ إلا باتباعِ الرسول ﷺ، ومشدداً على قيمِ التواضعِ، وخدمةِ الخلقِ، وكسرِ صنمِ "الأنا".
أما منهجيتنا في هذا الشرح، فقد توخينا فيها الجمعَ بينَ التوضيحِ والتحقيقِ، والجمعَ بينَ العقلِ والنقلِ، وسرنا فيها على خُطىً ثابتةٍ تتلخصُ في الآتي:
1. قاموسُ الحقائقِ: بدأنا كلَّ فقرةٍ بشرحِ المفرداتِ الصوفيةِ والعقديةِ الغامضة، لفكِّ مغاليقِ النصِّ وتوضيحِ المصطلحاتِ التي قد تستغلقُ على القارئِ غيرِ المتخصص.
2. الشرحُ العام: وهو صُلبُ الكتاب، حيثُ قمنا بصياغةِ المعاني بأسلوبٍ وعظيٍّ معاصرٍ ومؤثر، يربطُ النصَّ بواقعِ السلوكِ اليومي، ويبسطُ الأفكارَ العميقةَ دونَ إخلالٍ بمضمونِها، مع التركيزِ على الجانبِ التربويِّ والعملي.
3. لطائفُ من كتبِ القوم: ولإثراءِ الشرح، طعَّمناهُ بلطائفَ وإشاراتٍ من أقوالِ كبارِ العارفين، وقواعدِ السلوكِ، لربطِ كلامِ الإمامِ الرفاعي بتراثِ المدرسةِ الصوفيةِ السنيةِ العريقة.
4. شواهدُ شعرية: ختَمنا الفقراتِ بأبياتٍ شعريةٍ مختارةٍ من عيونِ الشعرِ الصوفيِّ والحكميِّ، لتلخيصِ المعنى وإمتاعِ الروحِ وتثبيتِ الفكرةِ في الوجدان.
إنَّ هذا العملَ محاولةٌ لخدمةِ تراثِ هذا الإمامِ الجليل، وفتحِ نافذةٍ للسالكين ليطلوا منها على بساتينِ المعرفةِ بالله، سائلينَ المولى عزَّ وجلَّ أن يجعلَه خالصاً لوجهه الكريم، وسبباً لنجاتنا يومَ الدين.
ترجمة السيد أحمد الرفاعي (رحمه الله تعالى)
اسمه ونسبه:
هو الإمامُ القدوة، والعارفُ بالله، والقطبُ الغوث، أبو العباس، أحمد بن علي بن يحيى الرفاعي، الحسيني نسباً، العراقي مولداً ومنشأً. ينتهي نسبُه الشريفُ إلى الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مولده ونشأته:
وُلِدَ الإمامُ الرفاعي في قريةِ (حسـن) بمنطقةِ البطائحِ في العراق، سنة 512 هـ (على الأرجح). نشأ يتيماً، حيثُ توفيَ والدُه وهو جنينٌ أو طفلٌ صغير، فكفله خالُه الشيخُ الزاهدُ منصورُ البطائحي، الذي لمسَ فيه إماراتِ الولايةِ والنجابةِ منذُ صغره.
علمه وطريقه:
نشأ الإمامُ الرفاعي في بيئةٍ علميةٍ وروحيةٍ خصبة. حفظَ القرآنَ الكريمَ وهو صغير، وتفقهَ على مذهبِ الإمامِ الشافعي حتى صارَ علامةً فيه، وأخذَ علمَ الحديثِ والتفسير. جمعَ بينَ "علمِ الشريعة" و"علمِ الحقيقة" ببراعةٍ، مؤسساً لطريقةٍ صوفيةٍ سنيةٍ منضبطةٍ بالكتابِ والسنة.
تلقى الطريقَ الصوفيَّ عن خاله الشيخ منصور، وعن الشيخ علي الواسطي القاري، وتصدَّرَ للمشيخةِ والإرشادِ وهو شاب، فقصدته الوفودُ من كلِّ فجاجِ الأرض.
أخلاقه ومنهجه:
عُرِفَ الإمامُ الرفاعي بتواضعِهِ العجيبِ الذي صارَ مضربَ الأمثال، فكان يلقبُ نفسه بـ "أُحيمِد اللاش" (أي: لا شيء). كان يخدمُ الفقراءَ، ويحملُ الحطبَ والماءَ للأراملِ واليتامى، ويعتني بالمرضى والمجذومين الذين يفرُّ منهم الناس، ويغسلُ ثيابهم ويطعمهم بيده.
كان منهجُه يقومُ على ثلاثةِ أركانٍ رئيسية: الذل، والانكسار، والافتقار. وكان يقول: "طريقنا هذا طريقٌ نقيٌّ، لا شطحَ فيه ولا دعوى". ومقولته الشهيرة: "طرقتُ الأبوابَ كلها فوجدتها مزدحمة، فأتيتُ بابَ الذلِّ والافتقارِ فوجدتُه خالياً، فدخلتُ منه".
وفاته:
توفيَ الإمامُ أحمد الرفاعي في "أم عبيدة" بالعراق، يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة 578 هـ، عن عمرٍ ناهزَ الستةَ والستين عاماً، قضاها في العبادةِ والدعوةِ وخدمةِ الخلق. ودُفِنَ في قُبَّتِهِ المعروفةِ التي لا تزالُ مزاراً يقصده المحبون من كلِّ مكان. رحمه اللهُ رحمةً واسعةً، ونفعنا بعلومه وأسراره.
بِسْمِ الإِلَهِ بَدَأْتُ النَّظْمَ مُعْتَصِمَا ... وَبِالحَبِيبِ رَسُولِ اللهِ مُلْتَزِمَا
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى المُخْتَارِ سَيِّدِنَا ... وَالآلِ وَالصَّحْبِ وَالأَقْطَابِ وَالكُرَمَا
وَبَعْدُ؛ هَذَا كِتَابُ "النُّورِ" نَنْشُرُهُ ... شَرْحًا لِـ "بُرْهَانِ" مَنْ قَدْ شَيَّدَ الهِمَمَا
شَيْخُ الطَّرَائِقِ أَحْمَدُ مَنْ سَرَتْ يَدُهُ ... لِلْمُصْطَفَى حِينَ نَادَى الجَدَّ فَابْتَسَمَا
سُلْطَانُ عِزٍّ بِذُلِّ النَّفْسِ قَدْ رُفِعَتْ ... مَقَامُهُ فَوْقَ هَامِ النَّجْمِ قَدْ رُسِمَا
يَدْعُو إِلَى اللهِ بِالشَّرْعِ الشَّرِيفِ فَلَا ... شَطْحٌ يَشِينُ وَلَا دَعْوَى لِمَنْ زَعَمَا
طَرِيقُهُ الذُّلُّ وَالتَّسْلِيمُ دَيْدَنُهُ ... وَخِدْمَةُ الخَلْقِ بَابٌ يَفْتَحُ القِمَمَا
فَاغْرِفْ مِنَ البَحْرِ يَا صَاحِي جَوَاهِرَهُ ... وَالْزَمْ حِمَاهُ تَجِدْ فِي حَيِّهِ النِّعَمَا
هَذَا "البُرْهَانُ" دَلِيلُ السَّائِرِينَ غَدَا ... شَمْسًا تُبَدِّدُ لَيْلَ الوَهْمِ وَالظُّلَمَا
يَا رَبِّ بِالفضل ثَبِّتْنَا عَلَى قَدَمٍ ... وَاخْتِمْ بِخَيْرٍ إِذَا مَا عُمْرُنَا خُتِمَا
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".