له (8) كتاب بالمكتبة, بإجمالي تحميل وقراءة (5,813)
ولدت إيميلي نوثومب في مدينة كوبه اليابانيّة لدبلوماسي بلجيكي، عاشت في اليابان حتى عمر الخامسة، بعدها انتقلت إلى الصين ونيويورك وبنغلاديش وبورما ولاوس، إميلي سليلة عائلة سياسيّة بامتياز فهي ابنة شقيق وزير خارجية بلجيكا السابق كارلوس فيريناند نوثومب وحفيدة الكاتب والسياسي اليمينيّ بيير نوثومب.
نشرت إميلي روايتها الأولى نظافة قاتل عام 1992، وبعدها بدأت إميلي تنشر قصائدها ومؤلفاتها تباعاً سنة بعد سنة، أثناء وجودها في اليابان دخلت نوثومب مدرسة محليّة وتعلّمت اللغة اليابانيّة، وعند بلوغها عامها الخامس انتقلت مع عائلتها إلى الصين، وفي سن 17 انتقلت للعيش في بروكسيل وهناك درست فقه اللغة في جامعة بروكسل الحرة أثناء تواجدها في وطنها الأم شعرت إيميلي بغربة شديدة، لاحقاً ورغم معارضة عائلتها انتقلت للعمل في شركة يابانيّة في العاصمة طوكيو، تحدثت عن تجربتها هذه في كتابها ذهول ورهبة.
#ذهول_و_رعدة
لم يكن اختيار الكاتبة للعنوان عبثيا، فهو مرتبط بشكل كبير بالطّقوس اليابانية، غير أنّها أصابتني بالذّهول طيلة سردها للقصّة التي تندرج ضمن السيرة الذاتية... الكاتبة البلجيكية الّتي تعمل في شركة يابانية، يحملها ذهولها الطّفولي الأول ورغبتها في اكتشاف هذا العالم المثالي إلى الصّمود أمام كلّ ماقد يجعل اي شخص آخر يستسلم.
رغم أنّ أحداث العمل لم تخرج عن نطاق شركة فقط، أي أنّ الحيّز الروائي ضيّق جدّا إلاّ أنّ الكاتبة زيّنته بأشكال الديكور الأنيقة التي جعلته يشبه مكانا مفتوحا على أكثر من حيّز واحد... رشاقة الحرف والحوارات المختصرة والأسلوب السّاخر مع تمرير الكثير من الأفكار عبر كلّ هذا...
تلك الهالة التي تحيط اليابان واليابانيين، ذاك النّور المشع من بلد الشمس المشرقة وتلك الصورة المثالية، كانت 130 صفحة كافية لجعل الهالة تخفت والنور يأفل والشمس تغرب، لتصبح اليابان بلدا ماديّا بشكل لا يُطاق، فاليابان هي العمل، هي الشركة، هي الأرقام، وعلى كل غريب عنها أن يحترم طقوس التعامل بينما ليس على الياباني أن يفعل... ثم لم تنس أن تعرض جزءًا من واقع المرأة اليابانيّة ، الزواج، المُثل، التقاليد، النّظرة إلى المرأة، نجاح المرأة، الترقّي كلّه لا يهمّ فعليها أن تشعر بالخجل مادامت لم تتزوج قبل الخامس والعشرين...
وخلال كل ذلك وكما يحدث في كل الوظائف، حيث تكون ضحيةُ الجلاّد، جلادٌ لآخر أقلّ منه رتبة، كانت إيميلي في القاع حيث تكون ضحيةَ الجميع ولا يمكنها القيام بوظيفة الجلاّد...
أسلوبها السّاخر وتحليلها الرّشيق للواقع، وقولها الحقيقة دون أي تغطية، الكثير من المرح والجنون وعدم الاكتراث... كلّ ذلك كان مناسبا جدّا لتحسين مزاجي.... في المقابل الترجمة كانت رائعة جدا لدرجة أنّها جعلتني أشعر وكأنني اقرؤها بلغتها الأصلية، خاصة وأنّ شرح إيحاءات الكثير من الكلمات ورمزيتها كانت تُوضع على الهامش لفهمٍ أعمق...
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".