اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ظهر اسم ليليث في رقم طيني سومري من مدينة أورك يعود إلى 2000 سنة قبل الميلاد ويحكي عن أن إله السماء أمر بإنبات شجرة الصفصاف على ضفاف نهر دجلة في مدينة أورك، وبعد أن كبرت الشجرة اتخذ تنينٌ من جذورها بيتاً له، بينما اتخذ طائر مخيف من أغصانها عشاً له، لكن في جذع الشجرة نفسها كانت تعيش المرأة الشيطانة ليليث، وعندما سمع جلجامش ملك أورك عن تلك الشجرة حمل درعه وسيفه وقتل التنين واقتلع الشجرة من جذورها فهربت ليليث إلى البرية. ويبدو أن شجرة الصفصاف بالنسبة لليليث كالتابوت لمصاصي الدماء. تنتمي أسطورة ليليث إلى أصول تاريخية قديمة جداً، فهي تتصل ببابل القديمة، حيث كان الساميون القدماء يتبنون مجموعة من المعتقدات الخاصة بأجدادهم السومريين، كما ترتبط بأكبر أساطير الخلق، هناك روابط متينة تلصقها بالثعبان الذي يدعى تيامات (Tiamat)، إنها بقايا ذكريات طقس قديم جداً كرّم أكبر إلهة سميت كذلك بـ الثعبان الأكبر و التنين أو القوة الكونية للخلود الأنثوي، والتي عُبدت من خلال هذه الأسماء: عشتروت أو عشتار، ميليتا، إنيني أو إينانا. وقد كشفت نقوش في الآثار البابلية عن أصول ليليث، البغي المقدسة لإنانا، والآلهة الأم الكبرى، التي أرسلت من قبل هذه الأخيرة كي تغوي الرجال في الطريق، وتقودهم إلى معبد الإلهة حيث كانت تقام هناك الاحتفالات المقدسة للخصوبة، كان الاضطراب واقعاً بين ليليث المسماة يد إنانا والإلهة التي تمثلها والتي كانت هي نفسها توسم أحياناً بهذا اللقب البغي المقدسة .
لإسم ليليث جذر لغوي في الفصيلة السامية والهندو-أوروبية، فالإسم السومري "ليل" الذي نجده ممثلاً في اسم إله الهواء أنليل يدلّ على: الريح والهواء و العاصفة وهو الريح الحارة -بحسب المعتقد الشعبي- الذي يعطي الحرارة للنساء أثناء الولادة، ويقتلهن مع أطفالهن. عُدّت ليليث في البداية باعتبارها من أكبر القوى المعادية للطبيعة تتصدر مجموعة مكوّنة من ثلاثة آلهة: أحدهم ذكر والاثنتان أنثيان: ليلو و ليليتو و أردات.