اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مرافق الحرم هي عبارة عن رموز دينية داخل الحرم وهي الكعبة، وحجر إسماعيل، وبئر زمزم، ومقام إبراهيم، والصفا والمروة، والمطاف والمسعى، والحجر الأسود.
الحجر الأسود هو حجر ثقيل بيضاوي الشكل أسود اللون مائل إلى الحمرة وقطره 30 سم، ويوجد في الركن الجنوبي الشرقي للكعبة من الخارج، وهو مبدأ الطواف ومنتهاه، ويرتفع عن الأرض مترًا ونصفًا، وهو محاط بإطار من الفضة الخالصة صونًا له، ويظهر مكان الحجر بيضاويًا. أما سواد لونه، فيرجع إلى ذنوب التي ارتكبها البشر. حيث روى ابن عباس عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال:
أما عن سواد الحجر فإنه في ظاهر الحجر، أما بقية جرمه فهو على ما هو عليه من البياض حيث وصفه محمد بن خزاعة حين رد القرامطة الحجر سنة 339هـ وعاينه قبل وضعه وقال: «تأملت الحجر الأسود وهو مقلوع، فإذا السواد في رأسه فقط، وسائره أبيض، وطوله قدر ذراع».
ويعتبر الحجر الأسود من حجارة الجنة، حبث قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «الحجر الأسود من حجارة الجنة»، فهو ياقوته من ياقوت الجنة حيث قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم:
وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه كان يقبل الحجر الأسود ويقول: «إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك». وروى الحافظ ابن حجر عن الطبري أنه قال: «إنما قال ذلك عمر، لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر تعظيم بعض الأحجار، كما كانت العرب تفعل في الجاهلية، فأراد عمر أن يعلم الناس أن استلامه إتباع لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا لأن الحجر يضر وينفع بذاته، كما كانت تعتقده في الأوثان.»
وقد جاء في كتب السيرة أن محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، حين كان في الخامسة والثلاثين من عمره (أي قبل البعثة)، أرادت قريش إعادة بناء الكعبة، فحصل خلاف أيُّهم يكون له فخر وضع الحجر الأسود في مكانه، حتى كادت الحرب تنشب بينهم بسبب من ذلك. وأخيراً جاء الإتفاق على أن يحكّموا في ما بينهم أول من يدخل من باب الصَّفا، فلما رأوا محمداً أول من دخل قالوا: «هذا الأمين رضينا بحكمه». ثم إنهم قصّوا عليه قصَّتهم فقال: «هلمَّ إليّ ثوباً» فأُتي به، فنشره، وأخذ الحجر فوضعه بيده فيه ثم قال: «ليأخذ كبير كل قبيلة بطرف من أطراف هذا الثوب»، ففعلوا وحملوه جميعاً إلى ما يحاذي موضع الحجر من البناء، ثم تناول محمد عليه السلام الحجرَ ووضعه في موضعه، وبذلك انحسم الخلاف.
وقد تعرض الحجر الأسود لحوادث سرقة عديدة ولعل أهمها حادثة القرامطة الذين أخذوا الحجر وغيبوه 22 سنة، وردّ إلى موضعه سنة 339هـ. ففي سنة 317 هـ وتحديدا يوم يوم التروية، قام أبو طاهر القرمطي، ملك البحرين وزعيم القرامطة، بغارة على مكة والناس محرمون، واقتلع الحجر الأسود، وأرسله إلى هَجَر وقتل عدد كبير من الحجاج. وفي 318هـ تقريبا سن الحج إلى الجش بالأحساء بعدما وضع الحجر الأسود في بيت كبير، وأمر القرامطة سكان منطقة القطيف بالحج إلى ذلك المكان، ولكن الأهالي رفضوا تلك الأوامر، فقتل القرامطة أناساً كثيرين من أهل القطيف ، قيل: بلغ قتلاه في مكة ثلاثين ألفاً.
ويقول ابن كثير عن إسترجاع الحجر إلى مكانه الأصلي:
ويعتبر عبد الله بن الزبير أول من ربط الحجر الأسود بالفضة حينما تصدع من الأحداث التي جرت عام 64 هـ، حيث احترقت الكعبة بسبب الحرب بين ابن الزبير الذي تحصَّن داخلها وجيش يزيد بن معاوية، وتكررت الفعلة سنة 73 هـ على يد الحجاج بن يوسف الثقفي، ثم أضاف إليه الخليفة العباسي هارون الرشيد تنقيبه بالماس وأفرغ عليه الفضة،، وفي سنة 1331هـ أهدى السلطان محمد رشاد خان إطاراً من الفضة الخالصة للحجر الأسود، وفي شعبان 1375 هـ وضع الملك سعود بن عبد العزيز طوقاً جديداً من الفضة وقد تم ترميمه في عهد الملك فهد بن عبد العزيز في 1422 هـ.