اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مرَّ المسجِد الحَرامُ بالعديدِ من أعمالِ البِناء والترميم على مرَّ العُصورِ والأزمِنة، ويرتِبط بناءُ المسجِد مع بِناء الملائِكةِ للكعبةِ المُشرَّفة قبل آدم عليه السلام؛ حيث يُقُال إنَّها كانت جُزءاً من ياقوتةٍ حمراء، ولكنَّ الله رَفعها عندما عاقبَ قوم نوحٍ بالطوفان، ثمَّ أوحى الله تعالى لسيّدنا إبراهيم - عليه السلام - وابنه سيّدنا إسماعيل - عليه السلام - بِمكان الكعبةِ المشرَّفة، وأمرهما بإعادة بنائها، وأنزل جبريل - عليه السَّلام - الحجر الأسود إليهما، وقد كان لونه أبيض، ولكنه صار أسوداً؛ وذلك بسبب الذّنوب التي ارتكبها النّاس على مَرِّ العُصور.
بعد عام الفيل بحوالي ثلاثين عاماً تعرَّضت الكعبةُ للاحتراق؛ نتيجة قِيام امرأةٍ بتبخيرها، فَضَعُف الِبناء، وعندما تعرَّضت الكعبة لِسيلٍ جارفٍ تحطَّمتْ أجزاءٌَ منها، فقامت قريشٌ بترميمها، وعندما اختلفت حول من له الحَق في رفعِ الحجر الأسود، حلّ الخِلاف سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
بعدها دخَل المسجِد الحرام في الكثير من التّوسيعات والتّحديثات؛ لِحماية الكعبة، وزيادة المساحة؛ كي يَتَّسع للمصلين إلى أنْ وَصَل إلى ما هو عليه الآن.