إذّا استشعر العبد مراقبة الله -تعالى- له على الدوام، وشعر بالخجل من أن يقترف معصيةً بحقّه؛ كان ذلك رادعاً له وسبباً من أسباب ترك المعاصي والذنوب، والتخلّص منها، وممّا يُعين العبد على ترك المعاصي:
خشية الله -تعالى-، وخشية الوقوع في عذابه.
استشعار محبّة الله -سبحانه-؛ وهي من أعظم المُعينات على ترك معصيته، فمَن أحبّ الله -سبحانه- أطاعه وانتهى عن مخالفة أوامره.
استشعار قدر النفس وتزكيتها، والرغبة في ترفّعها عن الرذائل والرزايا.
تيقّن العبد أنّ ثمّة عواقب وخيمةٌ لمن يُديم الوقوع في المعاصي دون توبةٍ أو ندمٍ عليها.
دوام تذكّر نقص الدنيا وصغرها، وقصر الأمل فيها، فذلك يُزيل عن نفس العبد الرغبة في إتيان الشهوات، والوقوع في المعاصي.
شؤم المعاصي
إذا علم العبد أضرار المعصية وشؤمها العائد عليه؛ كان ذلك باعثاً له للتوبة منها، والحذر من آثارها السيئة؛ وفيما يأتي ذكر بعض أضرار الذنوب التي ذكرها ابن القيّم -رحمه الله-:
تبعث على الآلام والأحزان.
تجلب فساد الرأي وخفاء الحق.
تتسبّب في خمول الذكر.
تضع النفرة بين المذنب وأهله ومَن حوله من الناس.
تمنع من إجابة الدعاء.
تُضيّق الصدر، وتكدّر الذهن، وتُذهب صفاء القلب.
تجلب طول الهمّ والغمّ.
فضل المسارعة إلى التوبة
تُعرّف التوبة بأنّها العودة إلى طاعة الله ورضوانه، بعد معصيته وإتيان محارمه، وهؤلاء الفئة لم يقنطوا من رحمة الله؛ بل أجزل الله لهم العطاء، وعلى عودتهم بعد ذنوبهم، وهذا الفضل من الله يُشجّع العبد على التوبة ممّا قدّم من محارم، ويعينه على ترك الذنوب والمعاصي، ومن فضل التوبة التي ينالها العباد التوّابون:
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل