اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يحتاج الناس إلى معالجة أنفسهم من الذنوب بقسميها، وهما: الصغائر والكبائر، فالذنوب تُشبه الأمراض الحسيّة التي على الناس الحرص على الوقاية منها والابتعاد عن أسبابها وعدم الاستسلام لها، فكما أنَّ الأمراض الحسيَّة إذا تُركت من غير علاج أضعفت البدن وأهلكته، فإنَّ أمراض الذنوب إذا تُركت من غير علاج أهلكت الروح، وسلامة الروح تفوق سلامة البدن؛ لِما يترتب عليها من النجاة يوم القيامة إذا أقبل العبد على الله -تعالى- بصدقٍ وندم، فإنَّ الإقبال على الطاعات هو سير في طريق عفو الله تعالى، وهذا الطريق الذي ارتضاه الله -تعالى- لعباده وجعل عاقبته القَبول والرضا، فلا يجمع العبد بين ذنبه وبين اليأس من رحمة الله تعالى، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم: (ما من عبدٍ يُذْنِبُ ذنبًا فيتوضأُ، فيُحْسِنُ الطُّهورَ ثُمَّ يقومُ فيُصلِّي ركعتينِ، ثُمَّ يستغفرُ اللهَ بذلكَ الذنبِ، إلَّا غُفِرَ لَهُ).