اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كتب الشاعر حافظ ابراهيم هذه القصيدة عن الوطن، وتحديداً عن مصر والشام:
لمِصرَ أم لرُبُوعِ الشَّأمِ تَنْتَسِبُ
رُكْنانِ للشَّرْقِ لا زالَتْ رُبُوعُهُما
خِدْرانِ للضّادِ لَم تُهْتَكْ سُتُورُهُما
أمُّ اللُّغاتِ غَداة َ الفَخْرِ أَمُّهُما
أَيَرْغَبانِ عن الحُسْنَى وبَيْنَهُما
ولا يَمُتّانِ بالقُربى وبينَهُما
إذا ألَمَّتْ بوادي النِّيلِ نازِلَة ٌ
وإنْ دَعَا في ثَرَي الأَهْرامِ ذُو أَلَمٍ
لو أَخْلَصَ الِّنيلُ والأرْدُنُّ وُدَّهما
بالوادِيَيْنِ تَمَشَّى الفَخرُ مِشيَتَه
فسالَ هذا سَخاءً دونَه دِيَمٌ
نسيمَ لُبنانَ كم جادَتْكَ عاطِرَة ٌ
في الشَّرقِ والغَربِ أنفاسٌ مُسَعَّرَة ٌ
لولا طِلابُ العُلا لم يَبتَغُوا بَدَلاً
كم غادَة ٍ برُبُوعِ الشّأمِ باكيَة ٍ
يَمْضِي ولا حِيلَة ٌ إلاّ عَزِيمَتُه
يَكُرُّ صَرفُ اللَّيالي عنه مُنقَلِباً
بِأَرضِ كولُمبَ أَبطالٌ غَطارِفَةٌ
لَم يَحْمِهمْ عَلَمٌ فيها ولا عُدَدٌ
أسطُولُهُمْ أمَلٌ في البَحرِ مُرتَحِلٌ
لهم بكُلِّ خِضَمٍّ مَسرَبٌ نَهَجٌ
لَمْ ثَبْدُ بارِقَة ٌ في أفْقِ مُنْتَجَعٍ
ما عابَهُم انّهُم في الأرضِ قد نُثِرُوا
ولَمْ يَضِرْهُمْ سُرَاءَ في مَناكِبِها
رَادُوا المَناهِلَ في الدُّنْيا ولو وَجَدُوا
أو قيلَ في الشمسِ للرّاجِينَ مُنْتَجَعَ
سَعَوا إلى الكَسْبِ مَحْمُوداً وما فَتِئَتْ
فأينَ كان الشَّآمِيُّونَ كان لها
هذي يَدي عن بني مِصرٍ تُصافِحُكُم
فما الكِنانَة ُ إلاّ الشامُ عاجَ على
لولا رِجالٌ تَغالَوا في سِياسَتِهِم
إِنْ يَكْتُبوا لِيَ ذَنْباً في مَوَدَّتِهمْ
كتب حافظ ابراهيم هذه القصيدة في حب مصر:
كَم ذا يُكابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي
إِنّي لَأَحمِلُ في هَواكِ صَبابَةً
لَهفي عَلَيكِ مَتى أَراكِ طَليقَةً
كَلِفٌ بِمَحمودِ الخِلالِ مُتَيَّمٌ
إِنّي لَتُطرِبُني الخِلالُ كَريمَةً
وَتَهُزُّني ذِكرى المُروءَةِ وَالنَدى
ما البابِلِيَّةُ في صَفاءِ مِزاجِها
وَالشَمسُ تَبدو في الكُئوسِ وَتَختَفي
بِأَلَذَّ مِن خُلُقٍ كَريمٍ طاهِرٍ
فَإِذا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمودَةً
فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا عِلمٌ
وَالمالُ إِن لَم تَدَّخِرهُ مُحَصَّناً
وَالعِلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ تُعليهِ
لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ
كَم عالِمٍ مَدَّ العُلومَ حَبائِلاً
وَفَقيهِ قَومٍ ظَلَّ يَرصُدُ فِقهَهُ
يَمشي وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ عِمامَةٌ
يَدعونَهُ عِندَ الشِقاقِ وَما دَرَوا
وَطَبيبِ قَومٍ قَد أَحَلَّ لِطِبِّهِ
قَتَلَ الأَجِنَّةَ في البُطونِ وَتارَةً
أَغلى وَأَثمَنُ مِن تَجارِبِ عِلمِهِ
وَمُهَندِسٍ لِلنيلِ باتَ بِكَفِّهِ
تَندى وَتَيبَسُ لِلخَلائِقِ كَفُّهُ
لا شَيءَ يَلوي مِن هَواهُ فَحَدُّهُ
وَأَديبِ قَومٍ تَستَحِقُّ يَمينُهُ
يَلهو وَيَلعَبُ بِالعُقولِ بَيانُهُ
في كَفِّهِ قَلَمٌ يَمُجُّ لُعابُهُ سُمّاً
يَرِدُ الحَقائِقَ وَهيَ بيضٌ نُصَّعٌ
فَيَرُدُّها سوداً عَلى جَنَباتِها
عَرِيَت عَنِ الحَقِّ المُطَهَّرِ نَفسُهُ
لَو كانَ ذا خُلُقٍ لَأَسعَدَ قَومَهُ
مَن لي بِتَربِيَةِ النِساءِ فَإِنَّها
الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها
الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا
الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى
أَنا لا أَقولُ دَعوا النِساءَ سَوافِراً
يَدرُجنَ حَيثُ أَرَدنَ لا مِن وازِعٍ
يَفعَلنَ أَفعالَ الرِجالِ لِواهِياً
في دورِهِنَّ شُؤونُهُنَّ كَثيرَةٌ
كَلّا وَلا أَدعوكُمُ أَن تُسرِفوا
لَيسَت نِساؤُكُمُ حُلىً وَجَواهِراً
يسَت نِساؤُكُمُ أَثاثاً يُقتَنى في الدورِ
تَتَشَكَّلُ الأَزمانُ في أَدوارِها
فَتَوَسَّطوا في الحالَتَينِ وَأَنصِفوا
رَبّوا البَناتِ عَلى الفَضيلَةِ إِنَّها
وَعَلَيكُمُ أَن تَستَبينَ بَناتُكُم
كتب الشاعر حافظ ابراهيم عن نهر النيل:
نظرت للنيل فاهتزت جوانبه
يجري على قدر في كل منحدر
كأنه ورجال الري تحرسه
قد كان يشكو ضياعاً مذ جرى طلقاً