English  

كتب قصائد لحافظ ابراهيم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قصائد حافظ إبراهيم (معلومة)


قصيدة أوشَكَ الدِّيكُ أن يَصيحَ ونَفسي

أوشَكَ الدِّيكُ أن يَصيحَ ونَفسي

بين هَمٍّ وبين ظَنٍّ وحَدسِ

يا غلامُ، المُدامَ والكاسَ، والطّا

سَ، وهَيِّءْ لَنا مَكاناً كأَمْسِ

أطلِقْ الشمسَ من غَياهِبِ هذا الدَّ

نِّ وامَلأ من ذلك النُّورِ كأسي

وأذنِ الصُّبْحَ أنْ يَلُوحَ لعَيْنِي

من سَناها فذاكَ وَقتُ التَّحَسِّي

وادْعُ نَدمانَ خَلوتي وائتِناسي

وتَعَجَّلْ واسْبِلْ سُتُورَ الدِّمَقْسِ

واسقِنا يا غُلامُ حتّى تَرانا

لا نُطِيقُ الكَلامَ إلاّ بهَمْسِ

خَمرة ً قيلَ إنّهم عصَرُوها

من خُدودِ المِلاحِ في يَومِ عُرسِ

مُذْ رآها فَتَى العَزِيزِ مَناماً

وهو في السِّجْنِ بَيْنَ هَمٍّ ويَأْسِ

أعْقَبَتْهُ الخَلاصَ مِنْ بَعْدِ ضيقٍ

وحَبَتْهُ السُّعودَ من بَعدِ نَحسِ

يا نَديمِي باللهِ قُل لِي لِماذا

هَذه الخَنْدَرِيسُ تُدْعَى برِجْسِ؟

هيَ نَفْسٌ زَكيَّة ٌ وأَبُوها

غَرسُه في الجِنانِ أكرَمُ غَرسِ

هيَ نَفْسٌ تَعَلَّمَتْ حُسْنَ أخْلا

قِ المُولحِيِّ في صَفاءٍ وأُنسِ

خَصّه اللهُ حيثُ يُصْبِحُ بالإقْـ

ـبالِ، والعِزِّ والعُلا، حيثُ يُمسي.


قصيدة لَم يَبْقَ شَىء ٌ مِن الدُّنْيا بأَيْدِينا

لَم يَبْقَ شَىء ٌ مِن الدُّنْيا بأَيْدِينا

إلاّ بَقِيّة ُ دَمْعٍ في مآقِينَا

كنّا قِلادَة َ جِيدِ الدَّهْرِ فانفَرَطَتْ

وفي يَمينِ العُلا كنّا رَياحِينا

كانت مَنازِلُنا في العِزِّ شامِخة ً

لا تُشْرِقُ الشَّمسُ إلاّ في مَغانينا

وكان أَقْصَى مُنَى نَهْرِالمَجَرَّة لو

مِن مائِه مُزِجَتْ أَقْداحُ ساقِينا

والشُهْب لو أنّها كانت مُسَخرَّة ً

لِرَجْمِ من كانَ يَبْدُو مِن أَعادِينا

فلَم نَزَلْ وصُرُوفُ الدَّهرِ تَرْمُقُنا

شَزْراً وتَخدَعُنا الدّنيا وتُلْهينا

حتى غَدَوْنا ولا جاهٌ ولا نَشَبٌ

ولا صديقٌ ولا خِلٌّ يُواسِينا.


قصيدة أَيُّها المُصْلِحُونَ

أَيُّها المُصْلِحُونَ ضاقَ بنا العَيْـ

شُ ولمْ تُحسِنُوا عليه القيامَا

عزت السِّلْعَة ُ الذَّلِيلة ُ حتَّى

باتَ مَسْحُ الحِذاءِ خَطْباً جُساما

وغَدَا القُوتُ في يَدِ النّاسِ كاليا

قُوتِ حتى نَوَى الفَقيرُ الصِّياما

يَقْطَع اليومَ طاوِياً وَلَدَيْه

دُونَ ريحِ القُتارِ ريحُ الخُزامَى

ويخالُ الرَّغيفَ منْ بَعْدِ كَدٍّ

صاحَ : مَن لي بأنْ أُصِيبَ الإداما

أيّها المُصْلِحُونَ أصْلَحْتُمُ الأرْ

ضَ وبِتُّمْ عن النُّفوسِ نيامَا

أصْلِحوا أنفُسَا أضرَّ بِهَا الفقْ

رُ وأحْيا بمَوتِها الآثاما

ليس في طَوقِها الرَّحيلُ ولا الجِـ

ـدُّ ولا أن تُواصلَ الإقْداما

تُؤثِرُ الموتَ في رُبَا النِّيلِ جُوعاً

وتَرَى العارَ أنْ تَعافَ المُقاما

ورِجالُ الشَّآمِ في كُرَة ِ الأرْ

ضِ يُبارُونَ في المسيرِ الغَماما

رَكِبُوا البَحْرَ ، جَاوَزُوا القُطْبَ ، فاتُوا

ويَظُنُّ اللُّحُومَ صَيْداً حَراما

يَمْتطُون الخُطُوبَ في طَلَبِ العَيـ

شِ ويبرونَ للنضالِ السهامَا

وبَنُو مِصْرَ في حِمَى النِّيلِ صَرْعَى

يَرْقُبونَ القَضاءَ عاماً فَعاما

أيهَا النِّيلُ كيفَ نُمسِي عِطاشاً

في بلادٍ روِّيتَ فيهَا الأوامَا

إنَّ لِينَ الطِّباعِ أورثنَا الذُّ

لَّ وأغرَى بِنا الجُناة َ الطَّغاما

إنَّ طِيبَ المُناخِ جرَّعلينَا

في سَبيلِ الحَياة ِ ذاكَ الزِّحاما

أيُّها المُصْلِحُونَ رِفْقاً بقَومٍ

قَيَّدَ العَجْزُ شَيْخَهُمْ والغُلاما

وأغيثُوا منَ الغَلاءِ نفوساً

قد تمنَّتْ مع الغَلاءِ الحِمامَا

أَوْشَكَتْ تأكُلُ الهَبِيدَ مِنَ الفَقْـ

رِ وكادتْ تذُودُ عنه النَّعامَا

فأعيدُوا لنَا المُكُوسَ فإنَّا

قد رأَيْنا المُكُوسَ أرْخَى زِماما

ضاقَ في مصرَ قِسْمُنَا فاعذرُونَا

إنْ حَسَدْنَا علَى الجَلاَءِ الشَّآمَا

قد شَقِينا - ونحنُ كرَّمنا اللّـ

هُ بعَصْرٍ يُكَرِّمُ الأنعامَا.
المصدر: mawdoo3.com