اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قال الشاعر البحتري في قصيدته الربيع واصفاً الربيع وجماله:
أتاكَ الربيع الطلقُ يختال ضاحكًا
وقد نبَّه النيروز في غسقِ الدُّجى
يفتِّقها بردُ الندى فكأنه
فمن شجر ردَّ الربيع لباسه
أحل فأبدى للعيون بشاشةً
ورقَّ نسيمُ الريح حتى حسبته
قال البحتري في قصيدته ترى الليل يقضي عقبة من هزيعه واصفاً الليل:
تُرَى اللّيلُ يَقضِي عُقبَةً من هَزِيعِهِ،
أوِ المَنْزِلُ العافي يَرُدُّ أنيسَهُ
إذا ارْتَفَقَ المُشْتَاقُ كانَ سُهَادُهُ
وَلُوعُكَ أنّ الصّبّ إمّا مُتَمِّمٌ
وَلاَ تَتَعَجّبْ مِنْ تَمَادِيهِ إنّهَا
وَكنتُ أُرَجّي في الشّبَابِ شَفَاعةً،
مَشيبٌ كَنَثّ السّرّ عَيَّ بحَمْلِهِ
تَلاَحَقَ حتّى كادَ يأتي بطيئُهُ،
أخَذْتُ لهَذا الدّهْرِ أُهْبَةَ صَرْفِهِ،
وَلَمْ تُبْنَ دارُ العَجْزِ للمُحْلِسِ الذي
وَلَيْسَ امرَاً إلاّ امرُؤٌ ذَهَبَتْ بِهِ
إذا صَنَعَ الصَّفّارُ سُوءَاً لنَفْسِهِ،
وَكانَ اختيالُ العِلجِ من عَطَشِ الرّدَى
عَبَا لجَميعِ الشرّ هِمّةَ مَائِقٍ،
وَرَدّتْ يَدَيْهِ، عَنْ مُسَاوَاةِ رَافعٍ،
بصَوْلَتِهِ كَانَ انْقِضَاضُ بِنَائِهِ
وَلَمْ يَنْقَلِبْ مِنْ بَسْتَ، إلاّ وَرَأيُهُ
فإنْ يَحْيَ لا يُفلِحْ، وإن يَثْوِ لا يكنْ
دَمٌ إنْ يُرَقْ لا يَقْضِ تَبْلاً مَرَاقُهُ،
شَفَى بَرَحَ الأكْبَادِ أنّ ابنَ طاهِرٍ
تُرَجّي خُرَاسَانٌ جِلاَءَ ظَلاَمِهَا
مَتَى يأتِهَا يُعْرَفْ مُقَوِّمُ دَرْئِهَا،
مَتَى قِظْتَ في شَرْقِ البِلادِ، فإنّني
لَقَدْ جَشِمَ الأعْدَاءُ وِرْدَ نَفَاسَةٍ
وَكَمْ ظَهَرَتْ، بعْدَ استِتَارِ مكانِها،
وَمَرْضَى من الحُسّادِ قد كانَ شَفَّهُمْ
وَمَا عُذْرُهُمْ في أنْ تُعَلّ صُدُورُهمْ
لَئِنْ شَهَرَ السّلطانُ أمضَى سُيُوفِهِ،
فَلاَ عَجَبٌ أنْ يَطْلُبَ السّيلُ نَهْجَهُ،
يقول الشاعرالبحتري في قصيدته طيف الحبيب ألم من عدوائه واصفاً الحبيب:
طَيْفُ الحَبيبِ ألَمّ مِنْ عُدَوَائِهِ،
جَزَعَ اللّوَى عَجِلاً، وَوَجّهَ مُسرِعاً
يُهْدِي السّلامَ، وَفي اهتداءِ خَيالِهِ
لَوْ زَارَ في غَيرِ الكَرَى لَشَفاكَ مِنْ
فَدَعِ الهوَى، أوْ مُتْ بدائِكَ، إنّ من
وَأخٌ لَبِسْتُ العيش أخضَرَ ناضِراً
ما أكثرَ الآمَالَ عِنْدِيَ، وَالمُنى،
وَعَلى أبي نُوحٍ لِبَاسُ مَحَبّةٍ،
تُنبي طَلاقَةُ بِشرِهِ عَنْ جُودِهِ،
وَضِيَاءُ وَجْهٍ، لوْ تَأمّلَهُ امرُؤٌ
يقول الشاعرالبحتري في قصيدته شوق إليك تفيض منه الأدمع واصفاً الشوق للمحبوب:
شَوْقٌ إلَيكِ، تَفيضُ منهُ الأدمُعُ،
وَهَوًى تُجَدّدُهُ اللّيَالي، كُلّمَا
إنّي، وما قَصَدَ الحَجيجُ، وَدونَهم
أُصْفيكِ أقصَى الوُدّ، غَيرَ مُقَلِّلٍ،
وأرَاكِ أحْسَنَ مَنْ أرَاهُ، وإنْ بَدا
يَعتَادُني طَرَبي إلَيكِ، فَيَغْتَلي
كَلِفٌ بحُبّكِ، مُولَعٌ، وَيَسُرُّني
شَرَفاً بَني العَبّاسِ، إنّ أبَاكُمُ
إنّ الفَضِيلَةَ للّذي اسْتَسقَى بهِ
وَأرَى الخِلاَفَةَ، وَهيَ أعظَمُ رُتبَةٍ،
أعْطاكُمُوها الله عَنْ عِلْمٍ بِكُمْ،
مَنْ ذَا يُسَاجِلُكمْ، وَحَوْضُ مُحَمّدٍ
مَلِكٌ رِضَاهُ رِضا المُلُوكِ، وَسُخطُه
مُتَكَرِّمٌ، مُتَوَرّعٌ عِنْ كُلّ مَا
يا أيّهَا المَلِكُ الذي سَقَتِ الوَرَى،
يَهْنِيكَ في المُتَوَكّلِيّةِ أنّهَا
فَيْحَاءُ مُشْرِقَةٌ يَرِقُّ نَسيمُهَا
وَفَسيحَةُ الأكْنَافِ ضَاعَفَ حُسنَها
قَدْ سُرّ فيها الأوْلِيَاءُ، إذِ التَقَوْا
فَارْفَعْ بدارِ الضّرْبِ باقيَ ذِكْرِها،
هَلْ يَجْلُبَنّ إليّ عَطْفَكَ مَوْقِفٌ
مَا زَالَ لي مِنْ حُسنِ رَأيِكَ مُوْئلٌ
فَعَلاَمَ أنكَرْتَ الصّديقَ، وأقبَلَتْ
وَأقَامَ يَطْمَعُ في تَهَضّمِ جَانِبي
إلاّ يَكُنْ ذَنْبٌ، فعَدْلُكَ وَاسعٌ،