اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعرف اليَتيم في اللُغة بأنّه الإنسان الذي فقد أباه وهو صغير قبل أن يبلُغ، وجمعُه أيتام، ويتامى، ويَتَمة، ويتائم، وللمؤنث يتيمة، وجمعُها يتيمات ويتامى، أما في الاصطلاح فيعرّف بأنه انفصال الإنسان عمّن يرعى شؤونه؛ لحاجته في هذه المرحلة -أي الصغر- إلى الرعاية، وقد اهتمّ القُرآن الكريم باليتيم مُنذ بداية الدعوة، وتفضّل الله -تعالى- على نبيّه الذي نشأ يتيماً، فآواه وحفظه ورعاه، وفي ذلك تكريمٌ لليتيم، وقد أمَر الله -تعالى- بإكرامهم والإحسان إليهم، ولِعظم مكانة اليتيم قرنه الله -تعالى- بعبادته وعدم الإشراك به، وكان من المواثيق التي أخذها الله -تعالى- من بني إسرائيل، فقال -سبحانه-: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ).
وأمَر الله -سبحانه وتعالى- من يرعى اليتيم بالأمانة على أمواله؛ فلا يُسرفها، أو يُدخل عليها الحرام بالتجارة وغيرها، وأن يُسارع لردّها إليه كاملةً من غير نقصٍ عند بُلوغه ونُضجه، لقوله -تعالى-: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً)، أمّا اهتمام السُنة والنبي -عليه الصلاة والسلام- باليتيم فكان عظيماً، وقد بشَّر النبي -عليه الصلاة والسلام- كافل اليتيم بدخول الجنة معه، فقال: (وأنا وكافِلُ اليَتِيمِ في الجَنَّةِ هَكَذا؛ وأَشارَ بالسَّبَّابَةِ والوُسْطَى، وفَرَّجَ بيْنَهُما شيئًا).