English  

كتب عناية الإسلام بالأسرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عناية الإسلام بالأسرة (معلومة)


أعطى الإسلام للأسرة أهميةً كبيرةً، واعتبر أنّ رابط الأسرة رابطٌ وثيقٌ ومقدّسٌ، ولأجل ذلك فقد بيّن الإسلام عدّة أمورٍ تقوم عليها الأسرة، وترتكز عليها، وفيما يأتي بيان جوانب اهتمام الإسلام بالأسرة:

  • إقرار الحقوق والواجبات: فالإسلام بيّن طبيعة العلاقة بين كلا الزوجين، وبيّن موقع كلاً منهما، فمن الطبيعة البشرية أن تحصل الخلافات بين الزوجين، وذلك بسبب التغيّر في الأمزجة، والاختلاف بين العقول والمشاعر، فالعلاقة بين الزوجين يجب أن تقوم على المحبة والمودة والسكينة، وليس على الخلافات والمشاكل، التي تكون من أجل إثبات كلّ طرفٍ لنفسه، فالله -تعالى- بيّن في القرآن الكريم أنّ على الزوج معاشرة زوجته بالمعروف، والرفق بها، والإحسان في الإنفاق عليها، حيث قال الله تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)، وإن لم تنجح العلاقة بين الزوجين لا يجوز إهانة أيّ طرفٍ من أطراف العلاقة، أو القدح في دين أحد الأطراف أو خُلقه، حيث قال الله تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)، وفي ذلك تضييقاً على الطرفين في محاولة قطع العلاقة بينهما، ومحافظةً على الأسرة وكيانها، وحرصاً على تربية الأبناء.
  • رعاية الأبناء: إنّ الأبناء من نتائج وثمار العلاقة بين الزوجين، وبهم يحصل كمال أركان الأسرة، وفي الحقيقة إنّ الأبناء هم الامتداد الأسري والتاريخي للأسرة، لتكتمل فيما بعد مهمة تكوين المجتمع من عدّة أسرٍ، والواجب على الوالدين تربية أبنائهم والإحسان في ذلك، بما يحقّق الخير والصلاح للمجتمع، ومن صور حسن تربية الأبناء تسميتهم بأفضل الأسماء وأحسنها، والحرص على عدم حدوث المشاكل والخلافات بين الزوجين أمام أبنائهم، والقيام بحقوقهم بصورةٍ عادلةٍ، مع الرفق واللين في التعامل معهم، وعدم اللجوء إلى الضرب.
  • طاعة الوالدين: فالإسلام حثّ الأبناء على البرّ بوالديهم، حيث قال الله تعالى: (وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا إِمّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَو كِلاهُما فَلا تَقُل لَهُما أُفٍّ وَلا تَنهَرهُما وَقُل لَهُما قَولًا كَريمًا)، فالأبناء مأمورين بالطاعة المطلقة لوالديهم، إلّا إن كان في طاعتهما معصيةً لله تعالى، أو شرك به، ولكنّ الواجب الإحسان في معاشرتهما، وفي ذلك حصولاً على برّ الأبناء مستقبلاً، حيث قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (بِرُّوا آباءَكم تَبَرَّكم أبناؤُكم)، فالجزاء من جنس العمل.


المصدر: mawdoo3.com