اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شرع الله -تعالى- لعباده مجموعة من الأنظمة والقوانين التي تُحقّق لهم السعادة، وتقضي على نوازع الشرّ؛ إذ تُشكّل الشريعة الإسلاميّة، وخاصّة التشريع الجنائيّ الإسلاميّ القواعد الضروريّة لحماية حقوق الأفراد، وصيانة حُرمتها، وعدم المساس بها، مِمّا يُؤدّي إلى مجتمع عزيز مُطمئنّ، ينعم بالأمن والسلام فلا يعرف الجريمة، أو الفوضى، أو الانحراف، أو الشذوذ، ولا يقبل الظلم والعدوان، ولا مكان فيه للفساد والطغيان، ومن الجدير بالذِّكر أنّ الإسلام اهتمّ بالإنسان في مراحل حياته جميعها، وفي مرحلة ما قَبل الولادة أيضاً؛ إذ وضع أحكاماً دقيقةً لحفظ الأجنّة ومراعاة حُرمتها وحقوقها؛ فحرَّم الإجهاض إلّا في الحالات التي سبق بيانها، ورخّص في تأجيل بعض العبادات، كصوم رمضان؛ حِفظاً للجنين ومراعاةً لصحّته، وتجدر الإشارة إلى أنّ الله -تعالى- ذَكَر الأجنّةَ في القرآن الكريم، وعَدّها من الآيات الكُبرى التي تدلّ على عجائب قُدرته، وعَظمة صُنعه، وهي أيضاً دليل على ألوهيّته، وبُرهان على البَعث والنشور؛ فقد قال: (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ*خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ*يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ*إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ*يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِر*فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ).